يبقى لذكريات كأس الخليج العربي لكرة القدم ، طابع خاص وممتع مع كل من تحدث عنها فهي ذكريات تحمل التاريخ في طياتها ولن تسقط من الذاكرة مهما مر عليها الدهر. ضيوفنا كانوا كثيرين لكن معظمهم من اللاعبين الذين شاركوا في البطولة منذ انطلاقها لكن ضيف اليوم من طابع خاص فهو لم يشارك في البطولات الثماني عشرة كلاعب داخل المستطيل الأخضر.

لكنه شارك في بعض البطولات في النواحي الإدارية وتارة أخرى تجده مشجعاً يسافر خلف المنتخب أينما ذهب راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم هو ضيف (البيان الرياضي) اليوم ليتحدث عن ذكرياته مع كأس الخليج منذ أن عاصرها وهو في ريعان الشباب.

يقول الزعابي وهو يتحدث عن ذكرياته مع كأس الخليج إنه مر مع هذه البطولة بالعديد من المراحل أولا عاشها كمشجع عادي من المدرجات منذ عام 1982 عندما أقيمت البطولة السادسة والتي استضافتها العاصمة أبو ظبي بإستاد مدينة زايد الرياضية .ويؤكد أن الإمارات كانت الأقرب للقب تلك البطولة وأدى المنتخب بشكل جيد وتألق لاعبوه لكن كالعادة وقف الحظ حائلا أمام الأبيض في إحراز اللقب الغالي ويسأل الزعابي سؤالا يؤكد أن إجابته لم يجدها حتى الآن وهو ما السبب الحقيقي وراء انسحاب منتخب العراق من تلك البطولة تحديداً؟

حيث أشار إلى أنه لا توجد إجابة واضحة على هذا السؤال حتى وقتنا هذا ويواصل ضيف البيان رحلته في النسخة السابعة التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط ويقول لقد زحفنا خلف الأبيض في رحلات برية من أجل الوقوف خلفه وكانت الرحلة ممتعة بشكل كبير .

خاصة وأن البطولات الخليجية في هذا التوقيت كانت لها طابع مختلف عن الآن فكنا نشعر بألفة بين الجميع في ظل المنافسة الشريفة وكانت الأفواه لا تتوقف عن الحديث مع الأخوة من أهل الخليج. ويضيف بكل تأكيد، الشكل والاستمتاع مختلف تماما عن ما نشعر به الآن.

دور جماهيري

إلى أن جماهير كل منتخب كانت تقوم بالدور الذي تقوم به الاستوديوهات التحليلية في القنوات الرياضية الآن حيث تتولى كل بعثة تحليل مباريات فريقها وأعتقد أننا كنا نحلل أفضل من كثيرين ممن يقومون بهذه الوظيفة الآن.

ويتذكر راشد الزعابي تألق نجوم الأبيض في هذه البطولة تحديدا أمثال فهد خميس وسالم حديد وسعيد عبدالله وسالم خليفة الذين أمتعوا الجميع في تلك البطولة بأداء راق ومبهر ويشير إلى أن الخسارة غير المتوقعة أمام الكويت في تلك البطولة هي التي أطاحت بأحلام منتخبنا في الحصول على لقب البطولة السابعة.

البطولة التاسعة التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض كانت لها ذكريات خاصة مع راشد الزعابي الذي كان ضمن الوفد الرسمي للدولة في هذه البطولة ويروي قصة شيخ المعلقين الرياضيين في الوطن العربي وهو المصري محمد لطيف مع المعلق التليفزيوني الجديد في ذلك الوقت القطري محمد اللانجاوي الذي كانت تستهويه مسألة عمل (المقالب) في الأول .

قصص طريفة

ويواصل الزعابي قائلاً اللانجاوي لم يهنئ لطيف على ليلة نوم هادئة في هذه البطولة كما كانت للانجاوي قصص طريفة أخرى مع الأمير فيصل بن فهد والشيخ فهد الأحمد ويتذكر الحسرة في نهاية البطولة عندما فقد منتخبنا أيضاً اللقب بالرغم من أنه كان الأفضل ولقي الفريق خسارة وحيدة أمام قطر هي التي أطاحت بالآمال وتمر الدورات وتمر السنوات.

ويأتي راشد الزعابي للعمل بشكل رسمي في بطولة الخليج التي نظمت في العاصمة ابو ظبي عام 1994 وشغل منصب رئيس لجنة الملاعب ويشير ضيف البيان في حديثه الخاص عن ذكريات تلك البطولة ان أبرز ما يتذكره الجميع حتى الآن وما زال مشهده خالدا في الذاكرة هو الافتتاح الرائع لهذا العرس الخليجي ويؤكد أن اللمسة التي أضافها سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية هي التي أضفت هذا الجمال والروعة حيث أولى البطولة اهتماما خاصا وكان يتابع العمل بشكل مستمر على مدار الساعة.

تألق منتخبنا

أما عن البطولة ومبارياتها فيقول منتخب البحرين هو الذي أضاع من الإمارات لقب بطل الخليج وتحديداً حمود سلطان حارس مرمى البحرين في المباراة التي جمعتنا بهم حيث فاق تألقه الخيال وانتهت المباراة بالتعادل وكان أملنا الوحيد في الحصول على اللقب يتوقف على فوز الكويت على السعودية في المباراة الأخيرة لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن .

وفازت السعودية على الكويت وحصل الأخضر على لقب هذه البطولة بالرغم من تألق منتخبنا بقيادة نجومه عدنان الطلياني وبخيت سعد وزهير بخيت و أحمد علي وغيرهم من النجوم ويضيف كان المشهد حزينا ولن يمحى من الذاكرة لكن الجميل في البطولة التواجد الجماهيري المكثف في جميع المباريات وليس في مباريات منتخبنا فقط

ليس عبئاً

وقال راشد الزعابي إن مطالبة لاعبي المنتخب بالحصول على لقب البطولة لا يمثل أي عبء نفسي أو ضغط عليهم خاصة وأن الفريق يمتلك مجموعة من أصحاب الخبرة القادرين على تحمل المسؤولية قائلاً أعتقد ان وصول الإمارات لمنصة التتويج في هذه البطولة هو حلم مشروع لكل إماراتي .

وعلى اللاعبين العمل من أجل تحقيق هذا الحلم الذي يراود الجميع لاسيما وأن كل الإمكانات متاحة أمام المنتخب من أجل تحقيق هذا اللقب والعودة بالكأس من العاصمة العمانية مسقط ويقول بالعمل والاجتهاد واحترام الآخرين الذي يعد من شروط نجاح لاعبينا بقيادة الجهاز الفني في تحقيق المطلوب منهم.

مصطفى الديب