إذا كان المراقبون لدورة كأس الخليج التاسعة عشرة يختلفون في آرائهم بين من هي المجموعة الأوفى من بين المجموعتين الأولى والثانية في البطولة، فإن الجميع يجمع على أن «لوبي» فندق جراند حياة الذي تقيم فيه منتخبات المجموعة الأولى هو «الأدسم» من الناحية الإعلامية.
السر في ذلك «الخيمة الصغيرة» التي أشبه بالديوانية القابعة في بهو الفندق، وكعادة صباح كل يوم، يجلس الإعلام منتظرا الشيخ عيسى بن راشد رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية وأقدم رموز دورة كأس الخليج في البطولة والشيخ أحمد الفهد رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد الكويتي لكرة القدم، حيث يتبادلان التحليل الفني و«حرب التصريحات الإعلانية» في ظل غياب واضح لباقي رؤساء الوفود والاتحادات الكروية للمنتخبات المشاركة في البطولة.
الطريف في «خيمة جراند حياة» أن البعض راح يطلب من الشيخ فهد الأحمد «العصا السحرية» كما وصفها كثيرون والتي يحرص الشيخ فهد الأحمد على ملازمته أينما ذهب في البطولة، لدرجة أن بعض المنتخبات التي بات مصيرها صعبا ويحتاج الانتظار للجولة الثالثة أن طلب العصا من الشيخ أحمد الفهد «على سبيل الدعابة» بعد أن لوحظ التميز الذي كان عليه المنتخب الكويتي في الجولتين الأولى والثانية من البطولة.
المشهد الثاني
أثار ظهور المدرب الصربي بورا ميتولونوفيتش في أروقة دورة كأس الخليج التاسعة عشرة، الكثير من التكهنات والأسئلة عن إمكانية أن يكون المدرب الصربي هو المدرب القديم الجديد في المنطقة وتحديدا لاحد المنتخبات الخليجية التي سيكون قرار تغيير المدرب حاضرا على الفور «بعد خروجها من الدور الأول» للبطولة.
ولعل التكهنات ربطت المدرب الصربي أن يكون قريبا من تدريب أحد المنتخبات التي خاضت المنافسات في «خليجي 19» ضمن المجموعة الأولى، لاسيما وأن الإعلاميين تفاجئوا بوجود المدرب الصربي الذي سبق له العمل في المنطقة يتواجد بفانيلة زهرية اللون.
وبدا عليه الارتياح والانسجام مع الأجواء الموجودة في البطولة. وكان طبيعيا التوجه صوب المدرب وسؤاله «لماذا أنت هنا؟».. فأجاب بدبلوماسية المدربين «جئت قادما من الإمارات، وسأغادر فورا، تابعت بعض المباريات وأعجبني المنتخب الكويتي، كما أن البحرين فاجأتني بالخسارة». ويبقى السؤال .. لماذا ظهر «الآن» بورا وتحديدا في مقر إقامة المجموعة الأولى؟ .. الجواب لدى بورا و«مفاوضيه».
المشهد الثالث
كان اللاعب العراقي علي رحيمة أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب العقوبة التي تعرض لها من قبل اللجنة الفنية على إثر الاحداث التي تبعت مباراة المنتخبين العراقي والبحريني في الجولة الأولى من البطولة، بيد أن الاتحاد العراقي نجح في احتواء الأزمة وقام بإقناع اللاعب بالعدول عن قراره، وهو ما عبر عنه عبدالخالق مسعود مدير المنتخب العراقي لكرة القدم الأمين المالي لاتحاد الكرة، عندما أكد للإعلام أن علي رحيمة موجود مع المنتخب وانه اتخذ القرار لحظة عصبية و(زعل)، إلا أنه عاد عن قراره.
وكان لابد من التواصل مع مسعود حول الاخفاق الذي تعرض له المنتخب العراقي وخروجه المبكر مع الباب العريض، فقال: شهدت مباراتنا أمام المنتخب العماني غياب خمسة لاعبين، وهذا يؤثر علينا فنيا، ولكن أعتقد أن المنتخب العراقي قدم أداء جيد في المباراة خاصة في الشوط الأول، لكن الفريق انهار بعد ضياع ركلة الجزاء والطرد الذي تعرض احد لاعبينا.
وأضاف: كلنا نتحمل الخسارة والخروج من بطولة الخليج، ولكن هذه كرة القدم، وبدورنا نعتذر للجمهور العراقي. وعن مصير مدرب المنتخب فييرا، قال مسعود: عند عودتنا إلى العراق سنحدد بصورة نهائية مصير المدرب فييرا إما بالبقاء او الرحيل.
ونفى مدير المنتخب العراقي أن يكون هناك انقسام بين لاعبي المنتخب، مشيرا إلى أن المشلكة الوحيدة التي عاني منها الفريق تتمثل في عدم الجاهزية للبطولة بقصر فترة الاعداد والالتحاق «المتأخر جدا» لعدد من اللاعبين المحترفين بالمنتخب في الدوريات الخارجية.


