جلال الغالي طبيب تونسي ارتبط بحكاية عشق مع الكرة الإماراتية منذ أن تمت الاستعانة بجهوده لأول مرة خلال تصفيات التأهل الي نهائيات كاس العالم والتي أقيمت في العين بنظام التجمع في مارس من عام 93 ومن يومها وهو يداوي جراح الأبيض من خلال رحلة حب وعشق لعمله وللمحيطين حوله على مدى 15 عاما ولم تكن رحلته سهلة بل شهدت العديد من المحطات الصعبة والمؤثرة مابين شد الإخفاقات والهزائم وبين نشوة الفوز .

وحصد البطولات ومعه كان شريط ذكريات عن أهم محطات هذه السنوات: يقول الدكتور جلال الغالي إنني سعيد بعملي مع منتخب الإمارات بكل مراحله على مدى سنوات طويلة ممتدة لأكثر من 15 عاما عملت خلالهم مع إدارات متعددة ومدربين من مختلف الجنسيات وكلهم من المدربين الكبار المرموقين والذين حققوا مع كرة الإمارات العديد من الانجازات أو تركوا بصمة متميزة من خلال عملهم الدؤوب وإخلاصهم لعملهم.

وخلال هذه السنوات عشت أياما جميلة من الانتصارات والفوز بالبطولات كما عشت مرارة الخسارة والخروج المبكر من البطولات وهذه هي كرة القدم بكل حلاوتها ومراراتها ولابد من التعايش معها والتكيف مع ظروفها ونيل دروس من مرارة الخسارة لتداركها فيما بعد والتركيز علي الأسباب التي جلبت النصر من اجل ترسيخها.

اللحظات الحلوة

خلال 15 عاما عشت العديد من اللحظات الحلوة يوم أن صعدنا الي نهائيات كأس آسيا بعد منافسات صعبة والمركز الثاني في كأس الخليج 94 وتحقيق المركز الثاني في نهائيات آسيا96 والصعود الى نهائيات كأس العالم مع منتخب الشاب مع الفوز بلقب بطولة آسيا لأول مرة قبل عدة شهور قليلة في السعودية والفوز من المنتخب الأول ببطولة خليجي 18 لأول مرة أنها محطات اعتز بها خلال مسرتي مع المنتخبات الوطنية.

تحدث الدكتور جلال الغالي عن أصعب المحطات التي واجهته في رحلة علاج نجوم الأبيض خلال هذه السنوات بقوله هناك حالة لن أنساها أبدا وقصتها غريبة وغير مصدقة لغرابتها حيث كنا في معسكر خارجي مع المنتخب الأول في سانت اتيان بفرنسا وخلال اليوم الأخير حدث تصادم في كرة بينه ولاعب العين غريب حارب .

واشتكى اللاعب من ركبه ولكنه الإصابة لم تمنعه من السير والتحرك خاصة ونحن توجهنا في اليوم التالي الى سويسرا وكان اللاعب خلال هذه الأيام لا توجد عنده أية بوادر غير طبيعية حيث تعاملنه مع الإصابة في حينها وكان الأمر عادي ولا توجد أية أمور غير طبيعية ، ثم وصلنا الى ابوظبي وهناك حاولنا الاطمئنان على اللاعب من خلال إجراء أشعة لمزيد من الاطمئنان على الإصابة.

وهناك فوجئت بمقولة لطبيب الأشعة هل هذا اللاعب طاح من الطابق العاشر واستغربت من الكلمة وطلبت صورة الأشعة وفوجئت بأن اللاعب يعاني من قطع في الرباط الصليبي الخارجي والداخلي وكسر في رأس العظم الخارجي للساق ويومها قال لي الدكتور سعيد كلمتين فقط «شو دكتور » ولكني وضحت له أن الإصابة لم تكن لها أية أمور غير طبيعية واللاعب لم يشتكِ وبالتالي انتظرنا لما بعد العودة إلى البلاد للاطمئنان وفوجئنا بما حدث وحقيقة كان موقفاً صعباً للغاية.

وتحدث الدكتور جلال الغالي عن وجود العديد من الأجيال التي مرت على كرة الإمارات ولكنها لم تستغل بشكل جيد منها جيل زهير ومحمد إبراهيم لاعب الشارقة وصالح جمعة وغيرهم من اللاعبين الموهوبين ولكن للأسف لم تستغل إمكاناتهم بشكل مثالي ولذلك الجيل الحالي محظوظ لأن هناك من استغل مهاراتهم وإمكاناتهم لتحقيق انجازات تفخر بها كرة الإمارات والجيل المقبل يضم العديد من اللاعبين القادرين على مواصلة تحقيق مزيد من الانجازات لكرة الإمارات خلال الفترة المقبلة ولعل فوز الناشئين والشباب ببطولات مؤخرا لدليل على ذلك.

تطرق الدكتور «الخلوق » جلال الغالي إلى بطولة خليجي 19 وقال إن لاعبينا يقدمون عروضاً جيدة وحققوا الفوز الأول على اليمن بثلاثة أهداف مما يحسب لهم خاصة وان هذه الفوز لأول مرة من سنوات طويلة في مباريات افتتاح البطولات وأنا على ثقة بأن لاعبينا قادرون على الدفاع عن لقبهم لأن معنوياتهم عالية ورغبتهم قوية يف تحقيق مزيد من الانجازات وأتمنى ان يوفقوا في الصعود إلى المباراة النهاية بإذن الله.

وطمأن الدكتور جلال الغالي الجميع بأن صحة جميع اللاعبين طيبة والكل في حالة معنوية عالية فقط هناك بعض حالات الشد الخفيفة والتي يتعامل معها الجهاز الطبي بكل سهولة من اجل تأهيل هؤلاء اللاعبين للعودة السريعة إلى صفوف الفريق.