خيمت أجواء من الحزن في الشارع الرياضي البحريني بعد الخسارة غير المتوقعة التي تكبدها منتخب البحرين أمام نظيره الكويتي في ثاني جولات المجموعة الأولى لدورة كأس الخليج المقامة فعالياتها في مسقط. فبعد المسيرات المديدة التي عمت أجواء المدن إثر الفوز الافتتاحي اللافت على العراق، عاد الهدوء في شوارع البحرين في الوقت الذي كان الأغلب يستعد للسهر مع التأهل إلى نصف نهائي المسابقة.

ووفق ذلك بدأ البحرينيون (جماهير وربما مسؤولين) منذ إطلاق الحكم الهولندي (ييرك) صافرة النهاية بأخذ الورقة والقلم لأجل وضع خارطة جديدة للفريق للتأهل نحو نصف النهائي ، وهم يحلمون أن تكون تلك الخريطة على سيناريوهين أولهما الفوز على عمان وخسارة أو تعادل الكويت حتى تكون البحرين أول المجموعة ، وثانيهما التعادل مع عمان مقابل خسارة الكويت حتى تنتزع البطاقة الثانية بفارق الأهداف عن الأزرق .. أما غير ذلك فسيعني خروج البحرين من الدور التمهيدي لأول مرة على غرار أنها تأهلت إلى نصف النهائي في نسختي (الدوحة وأبوظبي).

وعلى الصعيد الإعلامي صبت بعض الملاحق الرياضية غضبها على المدرب التشيكي ميلان ماتشالا واتهمته بالسبب الرئيس وراء الخسارة ، فتحت عنوان (ماتشالا أخطأ وتخبط .. والأحمر أمام الكويت سقط) أشارت صحيفة الأيام أن التشكيلة المفاجئة التي زج بها المدرب التشيكي ماتشالا هي من أسباب الخسارة بعد أن أشرك جيسي جون بدلاً من علاء حبيل بجانب تغيير الأسلوب الدفاعي بإدخال محمد حسين في العمق الدفاعي بدلاً من الظهير الأيسر الصريح فوزي عايش ما جعل الفريق يلعب بطريقة جديدة هي 3-4-3 بدلاً من 4-5-1 .

وتابعت الصحيفة أن المدرب توجب عليه إشراك نفس العناصر التي حققت الفوز على العراق على غرار الانسجام بينهما ما يعطي المردود الميداني بشكل أفضل من التشكيلة التي أحدثت ثغرات واضحة في الدفاع والهجوم خصوصاً الأخير بعد أن تبيّن أن جيسي لا يزال غير جاهز بدنياً وفنياً وهو العائد للتو من الإصابة . بينما اللافت أن الصحيفة منحت ماتشالا مرتبة الامتياز في الفشل .

أما صحيفة الوطن فكتبت في ملحقها الرياضي أن المنتخب عانى من التمريرات السليمة كما نشرت تصريحا لرئيس الاتحاد حول الخسارة يفيد فيه أن الفريق لم يتقن لغة الأهداف في المباراة .. لكنها لم توفق في اختيار العنوان المناسب للمباراة إذ وضعت على صدر الصفحة الأولى (نتيجة الاستهتار !!! ) ولم تحدد ما إذا كان اللوم يقع على المدرب أو اللاعبين.

بينما نشرت (سبورت) وهي ملحق رياضي لجريدة البلاد بالبند العريض (الأحمر يسقط ضحية الكماشة الكويتية!) وهي تقصد الأسلوب الدفاعي البحت الذي اتخذه الكويتيون لتحقيق النقاط الثلاث ، كما التفتت نحو المدرب ماتشالا واستنفاذه الحلول الهجومية في ظل الفرص الضائعة حتى جاءت الخسارة..

من جهته أشادت الصحيفة بالمستوى الجيد الذي قدمه اللاعبون بالمباراة. مقابل كل ذلك تناست وسائل الإعلام جميعها على ما يبدو الخطأ الميداني الذي أثمر عن دخول الهدف الكويتي في إشارة إلى الحارس سيد محمد عدنان. وحسب المحللين بالقنوات الفضائية أجمع غالبيتهم أن الهدف يتحمله بشكل رئيس الحارس جعفر ، إذ مرت الكرة عليه من نفس الزاوية التي يقف فيها ، بيد أن تقدمه أربع إلى خمس خطوات جعلت تسديدة مساعد ندا تمر من فوقه بسهولة.

المنامة ـ إبراهيم البدري