اجمع المحللون في برنامج مساء الخليج الذي يقدمه الزميل محمد سعدون الكوارى على الجزيرة الرياضية 1 على ان فوز عمان على العراق على برباعية نظيفة في افتتاح الجولة الثانية من خليجي 19 التي أقيمت أمس جاء عن جدارة واستحقاق، وأشادوا بالروح القتالية التي لعب بها الأزرق الكويتي أمام البحرين الذي افتقد للمسة الأخيرة لتنتهي المباراة بفوز غالٍ وثمين للأزرق الكويتي.
في البداية تحدث الكابتن ليث حسين نجم المنتخب العراقي معلقا على الخسارة الثانية لاسود الرافدين ودخول مرماه بسبعة أهداف كاملة مشيرا بان كرة القدم لا تعترف بالتاريخ ولا بما حققته الفرق أو المنتخبات من انجازات سابقة، وأكد ان البطولات الخليجية خاصة لها طابع خاص لكل لاعبي الخليج.والمنتخب العراقي تعرض لظروف صعبة قبل مشاركته في خليجي 19 من خلال عدم وضوح الرؤية حول حضور مدرب الفريق وهل سيقام معسكر ام لا وتعرض بعض النجوم للإصابات وانعكس ذلك على مستوى أداء اللاعبين فظهر الفريق مشتت مجروح لم يظهر بالمستوى المتوقع منه كبطل لآسيا سواء من حيث المستوى الفني أو كثرة الأهداف التي دخلت مرماه والتي لم يتعرض لها المنتخب العراقي من قبل طوال مشاركاته في بطولات الخليج.
وواصل الكابتن ليث مشيرا أن ركلة الجزاء التي أهدرها هوار في البداية كانت من الأسباب التي أثرت على معنويات اللاعبين ولو سجل منها لكان هناك كلام آخر خاصة من حيث مستوى الأداء كما ان مدرب الفريق وإدارة المنتخب تتحمل جانبا من المسؤولية من خلال الموافقة على مشاركة لاعبين غير جاهزين بدنيا ولاعب عائد من الإصابة حديثا! اما بالنسبة للمنتخب العماني فقد كشر عن أنيابه بعد ان تخطي مباراته الافتتاحية وانزاح عنه الضغط النفسي وأثبت جدارته بالفوز على ضوء العرض الراقي الذي قدمه وظهر بصورة مثالية من حيث الأداء والتمركز الصحيح للاعبيه على مدار الشوطين إلى جانب وجود حارس مرمي بحجم على الحبسي مما أعطي ذلك الثقة لزملائه.
قمة العطاء لعمان
ومن جانبه أكد الكابتن خليل شويعر نجم الكرة البحرينية أن المنتخب العماني استحق الفوز وكان في قمة عطائه وتر، واستطرد قائلا ان الكل يعرف المنتخب العماني ويعرف الجهد الكبير الذي بذله الاتحاد العماني لاعداد المنتخب لخليجي 19 وكيف استغل الاتحاد فترات التوقف لنشاط ألفيفا لإجراء مباريات ودية تجريبية مع منتخبات قوية.
وكانت مباراته الأولى أمام الكويت عبئا نفسيا على اللاعبين بعد انتهائها انزاح ذلك العبء وأصبح جميع اللاعبين أكثر تحررا في مباراتهم الثانية أمام العراق التي قدموا فيها درسا رائعا في كرة القدم الحديثة الشاملة نتيجة ارتفاع معدلات اللياقة البدنية للاعبين وتجانسهم وارتفاع المستوى الفني والمهاري لمعظمهم إضافة أيضاً إلى إجادة اللمسة الأخيرة من المهاجمين.ووجود حارس مرمي عملاق أعطاهم الثقة في النفس.
أما بالنسبة لمنتخب العراقي فبدا واضحا انه لا يوجد انضباط تكتيكي في الفريق ربما يعود السبب في ذلك إلى قلة فترة الإعداد وعدم اكتمال التجانس بين اللاعبين إضافة إلى مشاركة البعض وهم غير مكتملي اللياقة البدنية، وما يؤخذ على المنتخب العراقي أيضاً عدم وجود ضوابط في تحديد اللاعبين الذين يقومون بتسديد ركلات الجزاء ويتحمل ذلك مدرب الفريق مما ترتب على ذلك إهدار ركلة جزاء ربما لو سجلت لتغير شكل المنتخب العراقي ولكن لن يكون لذلك تأثير على نتيجة المباراة لصالح المنتخب العماني.
مباراة الأبواب المفتوحة
الصحافي العماني سالم الحبسي قال ان المباراة فيها الكثير من الأمور الايجابية وأطلق عليها تعبير المباراة المفتوحة وأكد على ما قاله خليل شعير بأن المنتخب العماني تخطي مباراة البداية أمام الكويت واكتسب جميع اللاعبين الثقة وكان لديه وكان لدى المنتخب الدافع للفوز لإسعاد جماهيره.
وتعويض العقم التهديفي أمام الكويت في الافتتاح وأيضاً تعويض خروجه من تصفيات كأس العالم، وواصل مؤكدا ان المنتخب العماني لعب بروح جماعية وأجاد لاعبوه الانتشار في الملعب والتمركز الصحيح مما ترتب على ذلك أحداث ثغرات في العمق الدفاعي للمنتخب العراقي فكان الفوز مستحقاً وان لم يكن متوقعا ان يكون بتلك النتيجة الكبيرة.
وحرص سالم الحبسي على الإشادة بالمنتخب العراقي مؤكدا انه فريق كبير وله تاريخ حافل في بطولات الخليج وانه حامل لقب بطولة آسيا ولكنه في هذه البطولة لم يظهر بذلك المستوى وربما يعود سبب ذلك إلى قلة إعداد المنتخب إضافة إلى أن المدرب يتحمل جزءاً من أسباب الخسارة نتيجة المجازفة بإشراكه لاعبين غير مكتملي اللياقة البدنية وأيضا اشراك يونس بالرغم من عودته من الإصابة وعدم اكتمال لياقته البدنية.
لاعبو عمان تخطوا حمى مباراة الافتتاح
اتفق خالد الجار الله رئيس نادي الجهراء الكويتي على مقاله ليث وشويعر والحبسي على أن الفوز الذي حققه المنتخب العماني كان مستحقا وذلك بعد تخطي اللاعبين لحمي المباراة الافتتاحية واستعادة الثقة وارتفاع معنوياتهم والعب بروح جماعية واكتمال التجانس والانتشار الجدي في الملعب وترابط الخطوط إضافة إلى ايجابية لاعبي الوسط ومساندتهم الايجابية للمهاجمين.
مما شكل ذلك ضغطا مضاعفا على لاعبي المنتخب العراقي الذي لم يسعفه النقص الواضح في اللياقة البدنية وخاصة التحمل لعدد من لاعبيه مما انعكس ذلك على أدائهم بالسلبية وخاصة بعد إهدار هوار لركلة الجزاء وأيضا طرد المدافع العراقي.
وأكد الجار الله أن الجمهور العماني كان له دور كبير في تشجيع لاعبيه ورفع معنوياتهم وفي المقابل كان جميع اللاعبين العمانيين يرغبون في إسعاد جماهيرهم ومصالحته بعد المباراة الأولي أمام الكويت التي انتهت بالتعادل.
الالتزام التكتيكي رجح كفة الأزرق على الأحمر
أما عن مباراة الكويت مع البحرين والتي انتهت بفوز الأزرق الكويتي على البحرين المرشح للقب فقد اجمع المحللين على انه بالرغم من قصر فترة إعداد الأزرق الكويتي مقارنة بالأحمر البحريني إلا أن الالتزام التكتيكي للأزرق الكويتي والقراءة الصحيحة لمدربه الكابتن محمد إبراهيم رجح كفته على الأحمر البحريني الذي كان ينقصه اللمسة الأخيرة وعدم تدخل مدربه المخضرم ما تشلا بصورة ايجابية في تغيير طريقة اللعب وتمركز لاعبيه مما تسبب ذلك في نجاح المنتخب الكويتي في الحفاظ على هدف الفوز الذي حققه نجمه مساعد ندا من ركلة حرة مباشرة.
قال خالد جار الله ان المنتخب الكويتي رغم قصر فترة إعداده وعدم وضوح رؤية مشاركته في البطولة الا انه تسلح بروح الأزرق وتاريخه ونجح الكابتن محمد إبراهيم في توظيف لاعبيه بطريقة صحيحة وفضل عدم المغامرة في الهجوم لذلك حرص على تامين دفاعاته مع الاعتماد على الهجمات المرتدة والركلات الحرة المباشرة.
أما المنتخب البحريني بالرغم من استحواذه على الكرة أكثر من الكويتي إلا أن تلك السيطرة لم تستثمر بالطريقة الصحيحة نتيجة الافتقاد للمسة الأخيرة من مهاجمي المنتخب البحريني واستبسال الدفاع الكويتي وخلفه حارس المرمي المتألق نواف الخالدي الذي زاد عن مرماه ببسالة وأعطي الثقة لزملائه.
وفي المقابل أكد الكابتن خليل شويعر ان التزام المنتخب الكويتي بالجوانب التكتيكية وتطبيق فكر مدربهم محمد إبراهيم بدقة متناهية من خلال عدم المغامر الهجومية إضافة إلى ترابط خطوط الفريق الثلاثة وأيضا تألق حارس المرمي نواف الخالدي رجح كفة المنتخب الكويتي في الخروج فائزا .
بالرغم من سيطرة المنتخب البحريني الذي يتحمل مدربه ما تشالا جزءا كبيرا من أسباب الخسارة لتغيير طريقة لعب المنتخب من 3-5-2 إلى 4-4-2 والتي لم يتقنها اللاعبين مما ترتب على ذلك حالة من الإرباك في الأداء إضافة إلى عدم التركيز في اللمسة الأخيرة لاستغلال فرصة من الفرص العديدة التي سنحت للمهاجمين خاصة في الشوط الثاني.
مؤنس برهان


