بدأت الحرب المبكرة بين القنوات التلفزيونية الفضائية الرياضية لنيل حقوق البث الحصري لخليجي 20 التي تستضيفها اليمن خلال عام 2011 حيث علم البيان الرياضي أن قناة الجزيرة الرياضية بدأت التفاوض المبكر مع المسئولين اليمنيين من اجل الاتفاق المبكر علي بيع حقوق البث لضمان سيطرتها الإعلامية على بطولة الخليج والتي بدأت من خليجي 19 وان قناة الجزيرة بالتعاون مع قناتي الدوري والكأس يقدمان عرضا مغريا قيمته تقارب 30 مليون دولار مع تقديم بعض الامتيازات للتلفزيون اليمني واللجنة المنظمة للبطولة.
وأمام هذه الرغبة المبكرة في نيل حقوق البث الحصري بعد أن اشتعلت الحرب الكلامية والإعلامية بين القنوات التلفزيونية بدأت تظهر في الأفق بعض الشركات المتخصصة في التسويق التلفزيوني والعمل الإعلامي في التقدم هي الاخرى للدخول في أجواء المنافسة ونيل الموافقة اليمنية لحق التسويق والبيع للقنوات التلفزيونية الاخري ومنها شركتان كبيرتان..
الأولي أوروبية متخصصة والثانية لبنانية وقد قامت القناتان باستطلاع رأي المسئولين اليمنيين ولكنهما لم يتلقيا ردا نهائيا أو مؤكدا في هذا الشأن وكل ما قاله المسئولون اليمنيون عليكما بتقديم عرضكما وسوف تنظر اللجنة المنظمة العليا للبطولة في الأمر.
عرض إماراتي
وأمام هذه التطورات السريعة والمبكرة علمنا أن قناتي دبي وابوظبي الرياضيتان قد اتفقتا على الدخول في منافسة الجزيرة في نيل حقوق البث الحصري لخليجي 20 من خلال عرض واحد بمبلغ كبير قد يفوق التوقعات .
وذلك للرد على قناة الجزيرة بشكل عملي ورد الدين لها خلال البطولة المقبلة وتزمع القناتان تقديم عرضهما للجانب اليمني خلال الأيام المقبلة حرصا على الدخول بجدية في حق الشراء الحصري بعد الموقف الصعب الذي تعرضا له خلال البطولة الحالية ورفض قناة الجزيرة بيع حقوق البث لهما إلا من خلال شروط رفضها الجانبان واعتبروه تدخلا في عملهما غير مقبول.
رفع القيمة
بمجرد أن علمت قناة الجزيرة بالرغبة الإماراتية في شراء حقوق البث كثف مسؤولوها الاتصالات بالجانب اليمني من خلال إبداء الرغبة في زيادة العرض ودفع خمسة ملايين دولار زيادة عن أي عرض تتلقاه اللجنة المنظمة لخليجي 20 من ضمان نيل حقوق البث الحصري حتى لا تدخل في متاهة البيع لأية قناة أخرى وخاصة قناتي ابوظبي ودبي.
لأنها تعلم أن هذا لو حدث فلن تنقل منافسات البطولة المقبلة مهما كانت الأسباب بعد الصراع العلني الذي دار بين الثلاثي على شاشات التلفاز خلال الأيام الماضية ووصل الي حد التطاول مما أثار الشارع الكروي سواء في البطولة أو جماهير الفرق المشاركة التي أبدت حزنها مما يحدث بين الأشقاء.
شركات التسويق
هذه الأجواء الساخنة المنعكسة على أجواء البطولة كان المجال خصبا لدخول شركات التسويق على الخط من اجل نيل حقوق البيع للقنوات وبدا أن هناك رغبة قوية في تفضيل البعض لهذه الشركات للعديد من العوامل منها أن هذه الشركات محايدة ولا توجد لديها حسابات خاصة وأمور خارج المألوف ولا تلعب من تحت الطاولة .
ومن مصلحتها أن تبيع للكل من اجل تحقيق الربح المعقول ويكون الكل راضيا كما حدث في خليجي 18 ولكن قبول مبدأ التعاون مع هذه الشركات يتوقف على المبلغ الذي ستقوم بعرضه على اللجنة المنظمة، أحد المسؤولين عن هذه الشركات يقول لو سارت الأمور طبيعية فمن مصلحة اللجنة العليا المنظمة أن تمنحنا حق التسويق وسنقوم بتأدية الرسالة علي أكمل وجه بدون أية حسابات.
الرأي اليمني
الجانب اليمني وسط هذه الحرب الإعلامية والتنافس الساخن والقوي بين المحطات التلفزيونية التزم الصمت ولم يعقب إلا بالقول دعونا نسمع الآراء ونتلقى العروض وما فيه صالحنا سوف نختاره دون الإخلال بحقوق الآخرين ومن مصلحتنا الا نستعجل في بيع الحقوق من الآن لان ما يباع الآن ربما يرتفع سعره غداً؟؟
عموما القضية لم تنته والصراع سيكون ساخنا للغاية من اجل نيل حقوق البث بعد ان دخل البعض في نفق المصلحة الخاصة ومضايقة الاخرين والايام المقبلة سوف تشهد تزايد الصراع الخفي وارتفاع المزاد.
