مازالت الصحف السعودية تهاجم منتخبها بعد ادائه السلبي في مباراته امام قطر، فكتبت صحيفة الوطن: خرج المنتخب السعودي الأول لكرة القدم من ورطة فنية وأدائية وقع فيها في افتتاح مشواره في خليجي 19، إذ كان طيلة شوطي المباراة تحت تأثير فكر وتعليمات الفرنسي برونو ميتسو - مدرب قطر - الذي فرض أسلوبه على مدرب الأخضر ناصر الجوهر، وأملى عليه تتمة اللقاء بحسب السيناريو الذي يرغبه سلفاً.

وأنقذ الحظ الجوهر ولاعبوه من ولوج هدفين كانا في متناول أقدام لاعبي خط الهجوم القطري سيباستيان سوريا وزميله خلفان إبراهيم في الشوط الثاني، وسط تهلهل عاشه خطا الوسط والهجوم السعوديان طيلة 90 دقيقة. ولوحظ على محصلة أداء الأخضر تحديداً أنه لعب ليلعب، وليس ليحدث تأثيراً وأثراً على الخصم، فعجز عن فرض هوية أدائية على المنافس، فتوفر اللعب والركض عند عناصر الأخضر لكنه ضل طريقه من الدقائق الأولى التي رسم ميتسو منذ بدايتها خيوط سيطرة عناصره ميدانياً، وأدى لاعبوه ما يريده عدا ترجمة السيطرة الميدانية لأهداف.

واتسم أداء خط وسط الأخضر تحديداً بضياع واضح في الماهية الأدائية أمام منتخب منظم، فكنا نشاهد عناصر تتحرك دون تركيز أو دقة في التمرير، أو سرعة في التموضع، أو رؤية شاملة لمساحات الملعب التي يمكن الاستفادة منها، وهذا الوضع استثمره رفاق خلفان إبراهيم أحسن استثمار، فكانت كرات الوسط السعودي المقطوعة تبنى هجمات خطرة على خط الظهر والحراسة السعودية التي شكلت في خماسية مبدعة متكاملة سداً منيعاً أمام عديد الكرات التي كانت مصدر خطورة حقيقية على المرمى السعودي!

وأسوأ ما ظهر عليه الأخضر هو ذلك السوء البارز في الإدارة السعودية للعب في منتصف الملعب، فكل عنصر يعزف منفرداً، دون تقديم جملة أدائية بين عنصرين، فلم يظهر التفاهم أو الانسجام، فابتدأت المباراة وانتهت دون أن نلمح اللاعب المحوري في تنظيم وترتيب ألعاب الوسط، مع أن السيطرة والتنظيم الصحيح بهذه المنطقة يزيد فرص قدرة الفريق على فرض أسلوبه الأدائي على المنافس، أو على الأقل تحييد قوته وتقليل حجم المخاطر التي ستواجهه.

وحمل المراقبون والمحللون الجوهر هذه الجزئية الأساسية في أداء المنتخب، لكونها نفس العلة الظاهرة على أدائه في اللقاءات التجريبية قبل القدوم إلى مسقط، مما يعني عدم قدرته على إيجاد حل لهذه المعضلة الفنية التكتيكية.