تخوض السعودية اليوم مهمة سهلة في مواجهة اليمن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن دورة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها مسقط حتى السابع عشر من الشهر الجاري. وسيكون المنتخب السعودي مطالباً بالكثير في مباراته مع اليمن خصوصاً انه لم يقدم شيئاً يذكر أمام قطر وضاع الجهد الذي بذله لاعبوه طوال تسعين دقيقة هباء من دون أي خطة واضحة.
وبذل لاعبو «الأخضر» جهدا جبارا على كل كرة ضد القطريين لكنهم أضاعوا «البوصلة» بالذهاب بالكرة إلى المرمى بدل التصارع عليها في وسط الملعب ولذلك افتقدوا الهجمات المدروسة والمنظمة رغم ان الأسماء التي شاركت تعتبر الأفضل حاليا في السعودية. ويتعين على المدرب ناصر الجوهر الذي قاد المنتخب إلى اللقب الخليجي عام 2002 في الرياض ان يحسن استغلال قدرات لاعبيه الذين يعرفهم جيدا خصوصا ياسر القحطاني ومالك معاذ وناصر الشمراني، ومن خلفهم عبد عطيف واحمد الفريدي وخالد عزيز ورضا تكر وتيسير الجاسم، لان باستطاعتهم تقديم اداء أفضل اذا ما أرادوا اثبات انهم من المرشحين البارزين للقب.
ونفي ناصر الجوهر أن يكون قد جامل ياسر القحطاني بإشراكه في المباراة أمام قطر، وقال: «لا أعرف المجاملات في عملي واختياراتي تأتي دائما من رؤية فنية وأنا المسؤول عن المنتخب من حيث الفنيات ونتائج الفريق». وكان الجوهر عاد إلى تدريب منتخب بلاده خلفاً للبرازيلي هيليو سيزار دوس انغوس الذي اشرف على المنتخب في كأس آسيا 2007 وقاده إلى المباراة النهائية قبل ان يخسر امام العراق صفر-1.
وعاب المنتخب السعودي في مباراته الأولى عدم القدرة على السيطرة الميدانية خصوصاً على منطقة الوسط الذي افتقد لاعبوه القدرة على التحكم بالكرة جيدا وتمريرها إلى القحطاني ومعاذ ما اضطرهما إلى التراجع للحصول عليها. وأكد الجوهر أن «المباراة أمام اليمن ليست سهلة كما يظن البعض لأننا نواجه فريقا جيدا ومكافحا ولديه إدارة فنية متميزة ونجح في تقديم عرض قوي أمام نظيره الإماراتي في مباراته الأولي».
ولا يمكن المقارنة بين قدرات المنتخب السعودي ونظيره اليمني الطري العود في المنافسات الدولية والاقليمية، فـ «الأخضر» يسعى إلى اللقب الخليجي للمرة الرابعة في تاريخه بعد اعوام 1994 في الإمارات و2002 في الرياض و2003 في الكويت، لأنه سيأتي، اذا تحقق، في وقت هو بأمس الحاجة إليه لأنه يعاني صعوبات كبيرة في تصفيات المونديال اذ يحتل المركز الرابع في مجموعته برصيد اربع نقاط من ثلاث مباريات خلف كوريا الجنوبية وايران وكوريا الشمالية. واعتاد المنتخب السعودي ان يكون سفير عرب آسيا في نهائيات كأس العالم منذ مونديال 1994 في الولايات المتحدة، ولذلك يريد الخروج من كأس الخليج بدفعة معنوية تساعده في مشوار التصفيات لان أي انتكاسة قد تؤثر عليه فيها ايضا.
وعد
كشف عدد من لاعبي المنتخب السعودي أن الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس البعثة في «خليجي 19»، لم يخرج من غرفة الملابس الخاصة بالأخضر في ستاد الشرطة إلا حين قطع اللاعبون وعدا له بعدم ظهورهم بمثل المستوى الذي كانوا عليه في لقاء قطر وذلك في باقي لقاءات الدورة بدءا من اليمن اليوم في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية.
الكلمة الأخيرة
الجوهر: هل لابد أن أضع العدسات «والبرنيطة» لأنال الثقة؟!
أكد ناصر الجوهر المدير الفني للمنتخب السعودي انه لا يرى داعياً للانتقادات التي وجهت له بعد تعادل الفريق مع نظيره القطري سلبيا في الجولة الأولى وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس: «رأى البعض أن الفريق السعودي كان سيئاً من الناحية الفنية لكن، مع احترامي لهذه الآراء، أرى عكس ذلك تماما فالمنتخب السعودي كان رائعا ومن شاهد المباراة بعناية يجد أن الكثافة العددية كانت كبيرة في وسط الملعب للسيطرة علي منطقة المناورات وهذا أكبر دليل علي أن المباراة كانت خططية بشكل كبير».
وقال الجوهر إنه خاض مع المنتخب السعودي 134 مباراة وقاد الفريق إلى إحراز عدد كبير من الألقاب، «فهل غابت عن كل هذه المباريات الجوانب الخططية أم أنني يجب أن أضع عدسات خضراء وأرتدي قبعة لأنال الثقة والإعجاب؟». وعن لقب «مدرب الطوارئ» الذي يطلق عليه، قال الجوهر: «أعتز بهذا اللقب الذي يعكس ثقة المسؤولين بي في الأوقات العصيبة وأنا راض عن عملي حتى الآن».
وأوضح الجوهر أن الفريق يمكنه تحقيق النجاح في هذه البطولة وأنه لا يجب التوقف عند التعادل مع قطر «لأنها لم تكن نتيجة سيئة والفرصة لا تزال أمامنا للتأهل إلى الدور الثاني، وأنا واثق في قدرتنا على ذلك». واستشهد الجوهر بخسارة المنتخب الإماراتي في أول مبارياته بخليجي 18 ونجاحه في الفوز بلقب البطولة بعدها، «وهذا يعني أن المباراة الأولى ليست مقياسا ولا تعد حاسمة».

