تصاعدت ردود الفعل على قرار اللجنة الفنية لخليجي 19 الخاص بأبعاد اللاعب العراقي علي حسين رحيمة من المشاركة مع منتخب بلاده طوال فترة البطولة عقاباً له لاعتدائه علي اللاعب البحريني حسين بابا بعد مباراة المنتخبين في الجولة الأولى.

وتمحورت ردود الفعل المتبادلة بين كل من سعود المهندي أمين السر العام لاتحاد الكرة القطري وعضو اللجنة الفنية من جهة وعبدالخالق مسعود عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة العراقي وناجح حمود رئيس الوفد العراقي في البطولة من جهة ثانية بالإضافة إلى تدخل احد طرفي الحادثة وهو اللاعب البحريني حسين بابا. وجاءت ردة فعل عبدالخالق مسعود في الاحتجاج على قرار اللجنة الفنية اقوى من زميله في اتحاد الكرة العراقي ناجح حمود في حين دافع المهندي بشدة عن العقوبة حتى وان كان الاعتداء نتيجة رد فعل من رحيمة على أي لفظ تفوه به حسين بابا الذي دافع عن نفسه في نفي تعديه باللفظ للاعب رحيمة أو أي من أعضاء المنتخب العراقي.

وامتدت ردود الفعل الغاضبة من عبدالخالق مسعود إلى توجيه اتهام (مغلف) لأمين السر العام للاتحاد العراقي بالسعي إلى عدم ارسال القرار إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والاكتفاء بالعقوبة في اطار البطولة الخليجية فقط مراعاة لمصلحة نادي الوكرة القطري الذي يحترف فيه اللاعب علي سعيد رحيمة، وهو الاتهام الذي جر معه الكثير من الجدل وجعل امين سر الاتحاد القطري غير مرتاح للمعلومات التي حصل عليها عبدالخالق مسعود من داخل اجتماع اللجنة الفنية

حيث اعلن امين سر الاتحاد القطري على الملأ بأن هناك تسريباً يحدث لما يدور في جلسات المناقشة للجنة الفنية، وقد اكد ذلك بشكل غير مباشر عضو الاتحاد العراقي عبدالخالق مسعود عندما اعلن ان قرار ايقاف اللاعب عارضه مندوب اليمن ومندوب العراق احمد عباس بالاضافة إلى عدم حضور مندوب السعودي (فيصل العبد الهادي) للتصويت في نهاية الاجتماع بسبب لحاقه بموعد اجتماع الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي مع حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي.

ردة فعل رحيمة

قال عبد الخالق مسعود، إن سبب قيام رحيمة بضرب نظيره البحريني، هو توجيه الأخير إهانة للعراق بعد انتهاء مباراة العراق والبحرين جاء ذلك خلال حلقة المجلس التي عرضت على قناة الدوري والكأس القطرية، ورفض مسعود الكشف عن مضمون الاساءة مكتفيًا بالتساؤل عن اسباب قيام اللاعبين العراقيين علي حسين رحيمة وهوار ملا محمد بالاعتداء على لاعب المنتخب البحريني مستغربًا أن يكون من دون سبب ومؤكدًا أن لديه الشهود، وأن المدرب البرازيلي يورفان فييرا كان قريبًا من الحادثة.

وقال مسعود ان رحيمة «دفع بوجه اللاعب» ولم «يضرب» اللاعب البحريني، «لا يستحق بسببه الطرد والحرمان من البطولة حتى النهاية»، مضيفاً «المفروض معاقبة المنتخب البحريني ايضاً، مع منتخب العراق».

واشار المسعود ان اللجنة الفنية لم تعتمد التخفيف من عقوبة اللاعب العراقي بالاعتماد على الفقرة الرابعة من نظم الدورة مؤكداً «وان لم يكن حسين رحيمة في الدوري القطري لكان رفع التقرير إلى الاتحاد الدولي، ولكن لكون علي حسين رحيمة يلعب في الدوري القطري، مع نادي الوكرة، لم ترفعوا التقرير إلى الاتحاد الدولي».

ووصف المسعود القرار المتخذ بحق رحيمة بالقاسي وان العراق قدم اعتراضاً، سعياً لمراجعة القرار من اللجنة الفنية، «لان المنتخب العراقي متفنش» بسبب اصابة نشات اكرم وباسم عباس ووجود لاعبين طردا من مباراة البحرين، وبخروج رحيمة فإنك «قد اخرجت المنتخب العراقي من المنافسة».

وقال مسعود ان التصويت في اللجنة الفنية لمصلحة القرار جاء من ممثلي اللجنة الفنية من المستفيدين من اضعاف العراق مثل قطر وعُمان وهو امر نفاه المهندي الذي اكد ان قرار اللجنة الفنية جاء لصالح المنافسة «والقرار الذي اتخذناه لم يكن سهلاً لكن مجبر اخاك ليس بطلاً».. وان صور الفيديو اكدت اعتداء اللاعب العراقي.

لكن مسعود عاد وقال انه لا يريد كشف ما قاله اللاعب البحريني للاعب هوار ملا محمد «وبشهادة المدرب فييرا.. الذي كان قريبًا من الواقعة.. وانا عندي شهود.. ولكنني لا اريد ان اثير الموضوع في التلفزيون، لان علاقتنا طيبة بالشعب والاتحاد البحريني».

لا تخفيف للعقوبة

اما سعود المهندي فقد رد على ذلك بعدم جواز الاعتداء مهما كان الذي حدث من اللاعب البحريني ومهما كانت التصرفات الاستفزازية التي بدرت من البابا، وقال ان هذه التصرفات لا تعطي لرحيمة «الحق في الاعتداء بالضرب على لاعب زميل له في فريق منافس».

وأكد المهندي ان اللجنة المعنية لا يمكن ان تتغاضى عن حالة مثل حالة رحيمة، وهذا لا يعني ان اللاعب «اخلاقة سيئة» مضيفاً «نحن نقدر ان مثل هذه الامور تصير، وصارت مع افضل لاعبي العالم مثل زين الدين زيدان» نافياً أن تكون الإجراءات التي اتخذت بحق اللاعب هي موجهة لبلد معين او لاعبين معينين، وإنما هي «لوائح ونظم وقوانين نحن مطالبون بتطبيقها».

ونفي المهندي اتهام مسعود له بالعمل لمصلحة الوكرة في هذه القضية، وقال ان اعضاء اللجنة الفنية ثمانية ليس بينهم سواء ممثل واحد لقطر، وتأسف المهندي لاية تسريبات حصل عليها عبدالخالق مسعود من اجتماع اللجنة الفنية وقال ان صاحب اقتراح عرض حادثة الاعتداء بـ (الفيديو) هو امين سر عام الاتحاد السعودي فيصل العبد الهادي الذي خرج بالفعل قبل نهاية الاجتماع حسب افادة عبدالخالق مسعود، وقال المهندي ان اللجنة الفنية نظرت تابعت الاعتداء اكثر من 10 مرات من تسجيل (الفيديو) واقتنعت تماماً بوجود اعتداء مباشر من اللاعب علي رخيمة اضافة إلى محاولة اعتداء اعتداء من هوار الملا الذي لم تصدر بحقه عقوبة.

وقال المهندي انه لا يستطيع تأييد مثل هذا التصرف بحجة انه رد فعل علي الفاظ تفوه بها اللاعب البحريني حسين بابا. وأوضح المهندي ان قرار اللجنة الفنية يعتبر نافذاً في اشارة واضحة لعدم التراجع او تخفيف العقوبة بناءً علي استئناف الوفد العراقي مشيراً إلى ان احتجاج مندوب العراق احمد عباس داخل الاجتماع يعتبر في حد ذاته استئنافاً وبالتالي لا يمكن تخفيف العقوبة بعدما وافق اغلبية اعضاء اللجنة علي العقوبة وفقاً لنص اللائحة.

حمود يقر بالخطأ

ومن جانبه اقر ناجح حمود نائب رئيس الاتحاد العراقي ورئيس وفد بلاده في خليجي بخطأ تصرف اللاعب رحيمة ولكنه عاتب اللجنة الفنية على العقوبة (المغلظة) حسب وصفه، وقال ان هناك قرائن احوال عديدة كان يمكن الاخذ بها لتخفيف العقوبة كما هو الحال في أي قضية اخرى، اول تلك القرائن ان التصرف كان نتيجة رد فعل على اهانة تعرض لها اللاعب رحيمة اضافة إلى ان حادثة الاعتداء لم يدونها حكم المباراة محمد الجنيبي او المراقب.

ورفض حمود التصريح علانية بما تعرض له اللاعب رحيمة من اهانة حسب تعبيره وقال بصريح العبارة «ليس كل ما يعلم يقال».. داعياً إلى ضرورة السؤال عن مبرر الخطا الذي حصل وان «مدعاة هذه الاسباب وحجمها وخطورتها واهميتها تكون كافية لتخفيف الحكم على الشخص الجاني وهذا ما سعى اليه الوفد العراقي في الاستئناف الذي تقدم به.

وأوضح حمود انه لا يريد من اللجنة الفنية ان تنظر في استئنافهم من منطلق العطف او اعطاء العراق حقاً ليس حقه رغم الظروف التي يعاني منها المنتخب في غياب خمسة لاعبين دفعة واحدة هم: الحارس نور صبري واللاعب هيثم كاظم اللذان خرجا بالبطاقة الحمراء في مباراة البحرين والثنائي نشأت اكرم وباسم عباس اللذان سيغيبان حتي نهاية البطولة بسبب الاصابة بالاضافة إلى علي رحيمة، وقال ان اللاعبين البدلاء قادرون على سد النقص، ولكنهم يبحثون عن حق مشروع فالعقوبة كانت قاسية بالنسبة لرحيمة.

وذكر حمود انهم تقدموا بالاستئناف على امل رفع عقوبة الايقاف عن اللاعب علي رحيمة التي فرضتها عليه حتى نهاية الدورة». واضاف حمود «قدمنا ادلة جديدة قد تنفع في مسعانا ويفترض ان يحسم هذا الامر سريعاً، وكانت اللجنة الفنية لخليجي 19 فرضت عقوبة الايقاف حتى انتهاء الدورة على مدافع المنتخب العراقي علي حسين رحيمة مع غرامة مالية قدرها الف وثلاثمئة.

بابا يدافع عن نفسه

وبدوره اقسم اللاعب حسين البابا في مداخلة هاتفية، بأنه لم يوجه اي كلام خارج عن السياق إلى اللاعبين العراقيين مؤكداً انه يعتبرهم جميعاً اخوته وزملاءه، وقال بابا انه يتحدى أي شخص يقول غير ذلك مشيراً إلى ان كل ما فعله بعد المباراة هو التوجه للاعب رحيمة لمصافحته والتخفيف عليه من الخسارة كما يحدث في مثل هذه المواقف ولكنه فوجئ بردة الفعل غير المبررة والاعتداء الذي حدث له. وقال بابا انه حزين لمعاقبة اللاعب رحيمة ولكنه ليس السبب في تلك العقوبة، وقال انه يعتذر لرحيمة وكل العراقيين إذا اخطأ فعلاً بحق اللاعب.

رأي

قال لاعب وسط المنتخب العراقي قصي منير «هناك العديد من المشاكل التي يعانيها المنتخب كضعف فترة الاعداد وخروجه من تصفيات كأس العالم وعدم تجمعه الا قبل فترة وجيزة من البطولة، فضلا عما حصل معه في المباراة الأولى مع البحرين»، مضيفا «لكن نحن نتمنى ان نجتاز كل ذلك امام عمان ومعروف عنا اننا ننجح في اجتياز الفترات الصعبة».

غياب

5

يغيب عن المنتخب العراقي في مباراته اليوم امام عمان خمسة لاعبين هم : الحارس نور صبري والمدافعان باسم عباس وعلي رحيمة ولاعبا الوسط هيثم كاظم ونشأت اكرم بسبب الايقاف والاصابة ومن المتوقع ان ينضم الحارس نور صبري ولاعب الوسط هيثم كاظم للتشكيلة في المباراة الاخيرة امام المنتخب الكويتي.

ياسر قاسم