أخيرا يكسب الأبيض في ضربة البداية في البطولات وفاز على المنتخب اليمني بثلاثة أهداف مقابل هدف ليقطع خطوة كبيرة في طريق المنافسة على اللقب، ونحن نعتبره فوزاً معنوياً غالياً بالمقام الأول لأن منتخبنا استعاد الثقة، ولاعبونا ارتفعت معنوياتهم.
ومن يقول أن الأداء لم يكن دون المستوى نقول له: عفواً التاريخ لا يعترف إلا بالنقاط الثلاث، ولا يتذكر أبدا قيمة الأداء مع خسارة أية نقاط. وعموما الفوز بالثلاثة مؤشر أن الأداء لم يكن ضعيفا كما يقول البعض بل مؤشر لروح قوية وأداء جيد ورغبة من اللاعبين في تجاوز عقبة البداية والمضي قدما في طريق استعادة اللقب خاصة وان أداء معظم المنتخبات دون المستوى إلى الآن. منتخبنا تصدر المجموعة الثانية برصيد ثلاث نقاط وكشر عن أنيابه مبكرا لباقي الفرق التي جاءت بعده في الترتيب بعد أن تعادل المنتخبان القطري والسعودي ولم يكن مكسب منتخبنا منصبا على النقاط الثلاث فحسب بل تعدى ذلك بتحقيق العديد من المكاسب منها استعادة الثقة.
وهذه نقطة مهمة كنا في حاجة ماسة لها بعد نتائج تصفيات كأس العالم واستعادة الثقة لم تكن للجهاز الفني وحسب بل إلى اللاعبين بأنفسهم حيث كانوا في حاجة إلى مثل هذا الفوز الغالي الذي يؤكد أن منتخبنا بخير وقادر على تحقيق الفوز حتى وان طال الوقت وامتد الى 12 مباراة مابين رسمية وودية، الجهاز الفني نفسه كان في حاجة إلى تحقيق الفوز من اجل أن يتعاون مع اللاعبين بمعنويات عالية ويستطيعون تنفيذ كل تعليماته خلال الفترة المقبلة.
ضربة البداية
منتخبنا نجح بعد طول غياب امتدت إلى سنوات إلى كسب ضربة البداية في البطولات بعد أن وقف الحظ العاثر أمام طموحات الأبيض في العديد من البطولات السابقة وآخرها خليجي 18 التي أقيمت على ملعبنا وبين جماهيرنا ونهائيات آسيا وتصفيات كأس العالم وكسر الأبيض سوء الطالع الذي لازمه بقوة خلال الفترات الأخيرة وترتفع المعنويات كثيرا ولعلها تمتد إلى منافسات البطولات المقبلة بداية من تصفيات كأس آسيا حيث نتقابل مع ماليزيا في أول الطريق يوم 21 الجاري.
مكسب الأبيض تواصل مع منح عدد من الوجوه الشابة فرصة اللعب والتألق مثل محمد فايز الذي نال فرصة أمس باللعب مع الأبيض لأول مرة وجاء أداؤه متميزا ويعتبر انضمامه للفريق واللعب بصفوفه مكسبا كبيرا لأنه لاعب موهوب متميز ومتحمس صحيح كانت البداية فيها نوع من الارتباك بعض الشيء لكونها أول مشاركة له مع الأبيض ولكن بعد ذلك استعاد مستواه واكتسب الثقة بعد أن حقق الفريق الفوز المبكر بهدف محمد عمر، وكسبنا كذلك اللاعب فارس جمعة في أول مشاركة له بدورات الخليج ولكن الحظ العاثر لم يمهله لتكملة المباراة بعد أن نال بطاقة حمراء ولم يكمل المباراة في سوء طالع غير عادي.
مكاسب متعددة
كسبنا كذلك حمدان الكمالي الذي نال فرصة اللعب بعد طرد فارس وهو لاعب جيد وإمكاناته عالية وسيكون له مستقبل واعد، وكسبنا كذلك عودة الثنائي محمد عمر الذي سجل الهدف الأول وعبد السلام جمعة الذي قدم مباراة متميزة وأعاد الثقة والطمأنينة إلى الفريق والى وسط الملعب من خلال جهده وحيويته وخبرته، كسبنا كذلك عودة محمد الشحي إلى مستواه المعهود بعد أن قدم مباراة متميزة أمام اليمن وكانت تحركاته متميزة ومؤثرة وخلخلة الدفاع اليمني بكثرة تحركاته
كسبنا كذلك استعادة إسماعيل الحمادي لثقة التهديف بعد أن عانده الحظ بكثرة خلال الفترة الأخيرة وأمام الكويت وديا تحديدا وقد سجل من لعبة جيدة، كسبنا عودة إسماعيل مطر إلى معسكر المنتخب وانضمامه إلى زملائه ومحاولة إخراجه من أحزانه بعد وفاة والده ولاشك أن عودته وتضحيته تحسب له وساهمت في زيادة معنويات اللاعبين قبل انطلاقة المباراة.. مكاسبنا امتدت إلى الحارس العملاق ماجد ناصر الذي ذاد عن مرماه ببسالة خاصة خلال فترات الضغط اليمني وأنقذ مرماه من كرات عدة وقد عاد ماجد إلى مستواه في خليجي 18 حينما ذاد عن مرماه ببسالة.
حيوية الوسط
مكسب منتخبنا بدا من خط الوسط بعد ان استعاد هذا الخط الحيوي بريقه بوجود المخضرمين عبد الرحيم جمعة وشقيقه عبد السلام اللذين ظهرا بمستوى متميز خلال المباراة وكان عبد السلام صمام أمان للفريق وربط السوط بالدفاع بشكل جيد وتقدم في حال وجود هجمة لنا مما جعل لوسط الملعب شكل مختلف
وقاد عبدالرحيم الهجمات مع إسماعيل الحمادي وكانا سنداً قوياً لخط الهجوم الذي بذل لاعبوه جهدا كبيرا من اجل خلخلة الدفاع اليمني خاصة بعد أن شعر اليمنيون أن المباراة ضاعت منهم بعد هدف البداية وطرد لاعبهم العماري فتكتلوا وصعبوا من مهمة هجومنا وكان بإمكان الفريق ان يسجل أهدافاً عدة لو أحسن لاعبونا استغلال الفرص التي سنحت لهم على الرغم من قلتها لتواضع أداء الدفاع اليمني وتأثره بطرد لاعبهم صاحب الخبرة بالفريق.
والفوز لن ينسينا ان هناك بعض الأخطاء في أداء منتخبنا خاصة في الخط الخلفي حيث كان هناك ارتباك في الأداء وبكل تأكيد سيحاول الجهاز الفني تداركها خلال التدريبات الحالية قبل ملاقاة قطر في واحدة من أصعب مباريات البطولة ولابد أن يكون لاعبونا في تركيز اكبر ويؤدون بشكل أفضل من اجل تحقيق الفوز وضمان التأهل إلى المربع الذهبي.
الجولة الأولى يمكن أن نطلق عليها جولة الحكام فقد كانوا هم المحور الرئيس لأحداثها فقد أفرط الحكام في استخدام البطاقات بشكل مبالغ فيه مما اثر على تركيز اللاعبين وأدائهم فقد اخرج الحكام 17 بطاقة صفراء خلال 4 مباريات في الجولة الأولى منهم 2 لعمان ومثلهم للكويت وثلاثة للبحرين ومثلهم لمنتخبنا وأربعة لليمن واثنان للسعودية وواحد لقطر..
كما شهدت الجولة الأولى استخرج أربع بطاقات حمراء مما يعد عددا كبيرا في أول جولة للبطولة بعد أن تم إشهار البطاقة الحمراء في وجه هيثم كاظم ونور صبري من العراق ولاعب منتخبنا فارس جمعة ومحمد العماري من اليمن مما ساهم ذلك في زيادة توتر اللاعبين والإداريين واتهموا الحكام بأنهم جاؤوا ليفسدوا البطولة.
8 أهداف
الجولة الأولى شهدت تسجيل 8 أهداف فقط والغريب أن النتائج جاءت متشابهة من خلال نتيجة واحدة في مباراة البحرين مع العراق ومباراة منتخبنا مع اليمن وهي 3/1 أي كل الأهداف جاءت في مباراتين فقط وجاءت نتيجة مباراتين بدون أهداف وهي عمان مع الكويت والسعودية مع قطر وحتى الآن لم يسجل أي لاعب هدفين.
كل الأهداف لأشخاص مختلفين مما يوحي بأنه لن يكون هناك لاعب هداف متميز خلال هذه البطولة نظرا لفرض رقابة مشددة على المهاجمين رقابة تصل إلى حد الخشونة المتعمدة ومنها فقد المنتخب العراقي اثنين من أهم لاعبيه وهما أكرم نشأت وباسم عباس وكلاهما في حاجة إلى علاج لمدة شهرين مما يعني عدم عودتهما لمنافسات البطولة مما يعد خسارة كبيرة للمنتخب العراقي.
الأداء متوسط
الأداء بشكل عام جاء متوسطا خلال الجولة الأولى فقد خذل الفريق العماني آمال جماهيره بأداء باهت وكان في مستوى سيئ وافلت من خسارة أمام الكويت الذي ظهر بمستوى جيد وكان أداؤه مفاجأة بكل المقاييس والفريق العراقي تأثر بطرد لاعبيه هيثم ونور والأخير حارس مؤثر ترك خروجه فراغا كبيرا مما أدى إلى تأكيد خسارة الفريق أمام البحرين والذي أتوقع أن تكون له كلمة خلال منافسات البطولة لو حافظ لاعبوه على أدائهم خلال المباريات المقبلة..
في المقابل لم يكن الأداء السعودي مقنعا في أول ظهور له لتوتر أعصاب لاعبيه بدون داع وافتقادهم التركيز مما اثر على أدائهم وكان المنتخب القطري أفضل أداء ولكن التحفظ الدفاعي المبالغ فيه أدى إلى عدم الفاعلية الهجومية للفريق.
ثقتنا بكم كبيرة
هنأ سفير الإمارات في عمان محمد علي العصيمي لاعبي منتخبنا بتحقيق الفوز الأول في البطولة على اليمن وقال انه فوز اثلج صدورنا لانه جاء مستحقا لان فوز البداية له معنى كبير سواء في تعزيز الثقة او رفع المعنويات قبل انطلاقة باقي المنافسات والتي تزداد صعوبة بدون شك وقال ان الفوز على اليمن جاء عن استحقاق لان لاعبينا كانت عزيمتهم للفوز كبيرة وقد شاهدنا تحرك شبابنا خلال فترات المباراة يشير إلى وجود رغبة قوية في تحقيق الفوز والذي جاء ثلاثيا وان شاء الله تتواصل مسيرة الانتصارات خلال المباريات المقبلة.
وقال سفير الإمارات في عمان ان مباراة الافتتاح عادة يكون لها حسابات مختلفة وقد برز خط وسط الفريق في تقديم أداء متميز عزز من القدرة الهجومية مما مكن لاعبينا من تسجيل ثلاثة أهداف وهذا أمر طيب يدعونا بالتفاؤل خلال المباريات المقبلة والتي ستكون أصعب بكل تأكيد لان المنافسين فيها لديهم نفس طموح الفوز والتأهل إلى الدور قبل النهائي للبطولة.


