* مخطئ من يعتقد أن الجولة الأولى من خليجي 19 قد كشفت أوراق المنتخبات ووضعت النقاط على الحروف فيما يخص نوايا الفرق وتطلعاتها في البطولة، ومن وجهة نظري الشخصية أرى أن الجولة المنتهية لم تكن سوى محطة لجس النبض واختبار القدرات قبل أن تحين لحظة البداية الحقيقية..
والبداية تلك موعدنا معها اليوم مع انطلاقة الجولة الثانية والتي من شأنها أن تكشف الكثير من الملامح وستسقط الأقنعة ولن يكون معها أي غموض ولن تجدي بعدها التصريحات والمناورات الوهمية لأن الكرة ستكون قد بدأت بالدوران وهذا ما سيلحظة الجميع بدءا من اليوم مع انطلاقة الجولة الثانية من خليجي19.
* إن أكثر ما أخذ على مباريات الجولة الافتتاحية ذلك الخوف الذي غلب على أداء جميع المنتخبات بدون استثناء، فالخوف من الخسارة كان هاجس الجميع وانتهاء مباراتين من المباريات الأربع التي أقيمت حتى الآن بالتعادل السلبي تأكيد على ذلك، في الوقت الذي لم يكن أداء المنتخبات التي كسبت نقاط الجولة الأولى مقنعا بشكل عام وهذا ما ينطبق على أداء منتخبنا الوطني والمنتخب البحريني اللذين نجحا في تحقيق الدرجة الكاملة على حساب اليمن والعراق، وهو ما سينعكس على الفريقين في هذا الجولة التي لن تقبل القسمة على اثنين بالنسبة لهما بعد خسارة الافتتاح.
* الترشيحات التي غلفت المنتخبات المشاركة، والتي سبقت ضربة البداية سقطت غالبيتها من الناحية النظرية منذ الجولة الأولى، وفي الوقت الذي قد يكون فيه السقوط انعكاسا واقعيا لوضعية بعض الفرق بينما قد يكون هبوطا اضطراريا للبعض الآخر، خاصة من جانب المنتخبات التي خرجت بنقطة التعادل في جولة الافتتاح، ولأن نظام البطولة لا يحتمل المزيد ويرفض التنازل عن المزيد من النقاط فان كل المؤشرات تقودنا إلى أن الجولة نجحت في خداع الجميع.
* المنتخب العماني لم يكن مقنعا رغم كل الترشيحات التي وضعته في القمة ومنحته اللقب قبل البداية.. والكويتي فرض نفسه وقلب أوراق المجموعة التي اسقط من حساباتها قبل الافتتاح.. أما المنتخب اليمني فانشغل بالحديث والتهديد والوعيد ونسى إنه سيواجه البطل فسقط سريعا وسقوطه سيطول..
وبالنسبة للسعودية وقطر.. التعادل كان عادلا بعد أن لجأ الفريقان لمبدأ السلامة وتقليل الخسارة.. وخسارة العراق كان انعكاسا للواقع وبطل آسيا قد يكون أول المودعين والحديث عن منتخبنا البطل والمدافع عن لقبه يدفعنا إلى أن نشيد بالنتيجة التي تحققت وهذا في حد ذاته كان مهما جدا.. والمهم أن نستوعب سلبيات الافتتاح ونحاول تجاوزها فموعد البداية الحقيقية لم يحن بعد.. وبالتوفيق لأبيضنا.
كلمة اخيرة
* محصلة ما يمكن أن نخرج به من الجولة الافتتاحية لخليجي 19 تندرج تحت ذلك العنوان العريض الذي يشير إلى أن الجولة الاولى خدعت الجميع، وباستثناء الفوز المتوقع الذي حققه منتخبنا على اليمن، فان النتائج الأخرى جاءت جميعها خارج التوقعات الأمر الذي يؤكد أن الجولة الاولى خدعت الجميع ولا نعلم ما ستفعل بنا نتائج الجولة الثانية التي نحن على موعد معها اليوم..!
