يوماً بعد يوم تزداد فترة صيام المهاجم البحريني علاء حبيل عن هز الشباك مع منتخب بلاده. ومنذ قضاء مباراة أمس الأول أمام منتخب العراق يكون اللاعب حبيل قد خاض المباراة السابعة ( ودية ودولية ) دون أن يسجل أي هدف، وتحديداً منذ تسجيله هدف الفوز للبحرين على نظيرتها اليابان في التصفيات التمهيدية لكأس العالم 2010 ..

ويبدوا أن انفلونزا الصيام قد انتشرت في قدمي اللاعب حتى على صعيد ناديه أم صلال القطري ما ساعد في ظهور شائعات أو أنباء تفيد عن رغبة النادي القطري فسخ العقد للسبب نفسه. من هنا ينقسم المفسرون من أن اللاعب حبيل جاء في لحظة غابت فيها الساحة البحرينية من وجود المهاجم القناص بعد اعتزال مجموعة كبيرة من المهاجمين كمحمد صالح الدخيل وبدر سوار وإبراهيم عيسى وآخرين ، لكن ذلك لا يمنع أو يقلل من أن اللاعب صنع المجد والشهرة لنفسه في بطولة آسيا 2004 في الصين عندما توج هدافاً للبطولة في أول مشاركة دولية رسمية للاعب وهو يدين بالفضل الكبير إلى المدرب الكرواتي يوري ستريشكو ..

يقول علاء أعتقد أن فرصة انضمامي في عهد المدربين السابقين كانت شبه معدومة، إذ كنت لا أحصل على الفرصة المناسبة لتقديم إمكانياتي ، إذ دائماً ما كنت أحذف من القائمة الأولية للمنتخب على مدار سنوات عدة آخرها مع المدرب الألماني ولفكانغ سيدكا. ومن اللافت أن الآراء انقسمت في تحديد بصمة القدم للاعب حبيل فمنهم من يقول ان اللاعب هو مشروع صناعة مهاجم ، وليس هدافاً بالفطرة . وهو ما يعني أن اللاعب عند تدرجه من الأشبال إلى الفريق الأول لم يكن بالهداف بقدر ما كان المهاجم المشاكس.

ورغم حالة الصيام والتي يأمل خلالها البحرينيون أن تكون بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة إذ يقول في هذا الجانب ليس المهم أن أسجل بقدر ما يهمني أن يفوز فريقي بالمباراة. ولكن هناك مؤشرات ودلالات تؤكد أن اللاعب حسم مواقع حاسمة كثيرة لمنتخب البحرين ولعل آخرها عندما سجل هدف الفوز للبحرين في مرمى قطر خلال الوقت بدل الضائع ليمنح فريقه تأشيرة التأهل إلى الدور نصف النهائي للنسخة السابقة في دورة كأس الخليج السابقة في أبوظبي، علاوة على الهدف الذي سجله في مرمى اليابان في تصفيات مونديال 2010 وهو الهدف الثالث الذي يسجله في تاريخ لقاءات الفريقين ..

والمعروف أن الأهداف دائماً ما تكون لغة إسعاد الجماهير وأن صاحب الهدف دائماً ما يكون بطلاً ويرفع على الأعناق ، بيد أن استمرار صيام اللاعب عن التسجيل قد يزيد الضغوظ النفسية عليه حتى يفك طلاسم السحر في الملاعب العمانية .. كما وأوضح أن التشكيلة التكتيكية وتعليمات المدرب التشيكي ماتشالا تجعله يلعب وحيداً في خط الهجوم الأمر الذي يقلل من خطورته ، لكن أوضح أنه يسعى بكل جهد إلى إفساح الطريق لزملائه في التسجيل بعد أن يقوم بسحب أو احتجاز مدافعي الخصم.

المنامة - إبراهيم البدري