* كسبنا النقاط الثلاث.. وتخطينا حاجز البداية.. وكشفنا الغموض اليمني.. وكل ذلك يحسب للاعبينا الذين حققوا المهم في الخطوة الأولى نحو الدفاع عن اللقب.. وبحسابات المنافسة وجمع النقاط نجد أن ما تحقق يعتبر أمرا إيجابيا ويحسب لنا مع الاعتراف بأن الفوز على اليمن وبثلاثة أهداف لم يكن سهلا .

وكاد أن يضعنا في الزاوية الضيقة بسبب دقائق الرعب التي باغتنا فيها اليمنيون في الدقائق الأولى من المباراة وكادت أن تقودنا إلي الطريق الصعب.. وإذا كان الفوز والثلاث نقاط أسعدتنا لأنها كانت الأهم في مباراة الأمس، فعلينا أن نقف كثيرا عند تلك الأخطاء والسلبيات التي رافقت ذلك الأداء المتباين للاعبينا على مدى شوطي المباراة.

* كشف الغموض اليمني لم يكن بالأمر السهل والمفاجأة التي تحدثوا عنها كثيرا وطوال الأيام الماضية، فرضت على لاعبينا مساحة شاسعة من الحذر ولدرجة مبالغ فيها مما أوقعنا في أخطاء ساذجة خاصة في الجانب الدفاعي الذي كانت عليه علامات استفهام كثيرة بدليل ذلك الهدف الذي سجله الفريق اليمني في الدقيقة الأخيرة من المباراة وفي الوقت الذي كانت فيه النتيجة تسير لصالح منتخبنا وبثلاثة أهداف دون مقابل.

وحالة المد والجذر التي صاحبت أداء اللاعبين على مدى شوطي المباراة تؤكد أيضا وجود خلل ما في الطريقة والأسلوب اللذين تعامل بهما لاعبونا مع المباراة التي وعلى الرغم من اننا أنهيناها لصالحنا مبكرا إلا ان ذلك لم ينعكس بشكل إيجابي على حالة لاعبينا التي لم تكن مقنعة بالصورة المطلوبة .

خاصة بعد أن نجحنا في قلب الأمور لصالحنا مع الدقيقة الخامسة التي تقدمنا فيها بهدف محمد عمر قبل أن يعزز الحمادي تقدمنا بالهدف الثاني الذي حول السيطرة لمنتخبنا.. ولكن السيطرة لم تكن إيجابية خاصة في ظل النقص العددي في صفوف اليمن الذي لعب ناقصا من منتصف الشوط الأول.

* وجود بعض اللاعبين الشباب الذين لم يسبق لهم المشاركة في مثل هذه الدورات من قبل كان له تأثيره الواضح على الأداء العام لمنتخبنا، ونقص الخبرة كان سببا مباشرا في ذلك الأداء المتباين للاعبينا على مدى شوطي المباراة، في الوقت الذي كان لعنصر الخبرة المتمثل في العائدين محمد عمر وعبد السلام جمعة كبير الأثر في الحفاظ على توازن الفريق ومن ثم السير به لبر الأمان وتجاوز محطة البداية الصعبة.. وجاء الدور على الأصعب.

كلمة أخيرة

* نداء الوطن والواجب الوطني كانا وراء عودة إسماعيل مطر والانضمام لمعسكر المنتخب تاركا أحزانه بوفاة والده رحمة الله عليه .. ورغم ان الجهاز الفني ترك الخيار للاعب بالعودة متى شاء مراعاة لحالته النفسية ..

ولأن معادن الرجال تظهر في مثل هذه الظروف ونظرا لحاجة المنتخب لمجهودات كل اللاعبين في مثل هذا التوقيت .. كان إصرار إسماعيل مطر كبيرا للعودة سريعا وتجاوز أحزانه وارتداء شعار الوطن في مهمة الدفاع عن اللقب الخليجي.. والفوز الذي تحقق بالأمس للأبيض خطوة كنا بحاجة إليها والقادم أهم وأصعب.

mjasim@albayan.ae