اعتبر حمد الحر السويدي عضو مجلس إدارة نادي الجزيرة رئيس لجنة الاحتراف أن بطولة كأس الخليج ذات طابع خاص، وهي من أوائل البطولات التي يشارك فيها أبناء الخليج، وتعتبر من الموروث الرياضي الذي اعتاد عليه أبناء المنطقة.
وأثنى السويدي على المنتخب الوطني الحالي معتبرا أنه يضم أفضل العناصر منذ وقت طويل، وقال: أتوقع أن يظهر منتخبنا الوطني في خليجي 19 في عمان بأفضل صورة لأسباب عدة أبرزها طريقة اختيار عناصر المنتخب، فقد تم اختيار عناصره بناء على طريقة جديدة تقوم على أساس عطاء اللاعب في الملعب وجهده ومستواه الحقيقي بعيداً عن الأسماء الرنانة والكبيرة .كما كان يتبع في السابق، وهذه الطريقة الجديدة من شأنها أن تنعكس إيجابا على شكل المنتخب وظهوره في البطولة، ففي المنتخب الحالي لاعبون كبار خرجوا من القائمة ومن التشكيل لأنهم لم يعودوا قادرين على العطاء كالسابق، ودخل مكانهم لاعبون جدد أثبتوا جدارة وقدرة على العطاء.
وحول فرص المنتخب الوطني في المحافظة على لقبه في ظل التغييرات العديدة التي طرأت عليه في الآونة الأخيرة قال رئيس لجنة الاحتراف في نادي الجزيرة إن الموضوع ليس سهلا، فعلى الرغم من أننا ندعم المنتخب ونقف خلفه بقوة ونتمنى له أن يحرز لقب البطولة.
إلا أننا يجب أن نعترف أن المنافسة ستكون شديدة وصعبة، وقد أثبتت البطولات الأخيرة أن صاحب الضيافة له كلمة مسموعة في المسابقة، ففي عدد من البطولات الأخيرة ذهب اللقب إلى أصحاب الأرض، وعلى هذا الأساس فالحفاظ على اللقب سيكون أمرا صعبا في خليجي 19، وأعتقد أن المنتخب العماني سيكون أصعب المنافسين على اللقب.
وعن توقعاته لمن سيتأهل إلى الدور الثاني من البطولة عن المجموعة التي تلعب فيها الإمارات وتضم إلى جانبها السعودية وقطر واليمن أشار إلى أنه يتوقع تأهل السعودية والإمارات، وقال: أعتقد أن المواجهة الخاصة بين الإمارات وقطر ستكون في مصلحتنا لعوامل عدة أبرزها أن لاعبي منتخبنا يريدون أن يثبتوا أنفسهم أمام مدربهم السابق .
ومدرب منتخب قطر الحالي الفرنسي برونو ميتسو، وليس أمامهم لإثبات أنفسهم سوى تحقيق الفوز، وعلى هذا الأساس سيتحكم العامل النفسي بالمباراة التي تجمع بين منتخبنا ومنتخب قطر، و أعتقد أن الغلبة ستكون لمصلحتنا في النهاية وسنتأهل إلى الدور الثاني من المجموعة إلى جانب المنتخب السعودي القوي جدا والمرشح لتجاوز الدور الأول بسهولة ويسر.
وأعرب حمد الحر عن اعتقاده أن جميع فرق المجموعة على العموم ليست في مستواها الحقيقي، ومتراجعة نسبيا ولهذا فان خليجي 19 تبدو مخرجا مناسبا لجميع المنتخبات أمام جماهيرها بعد النتائج غير الطيبة لها في تصفيات المونديال.
وفي ما يتعلق بمستوى ودرجة تحضير منتخبنا الوطني وهل كانت مناسبة وكافية أم لا قال السويدي التحضير مناسب وكافي لأن جميع المنتخبات استعدت بشكل مشابه لاستعداداتنا، ولأن اللاعبين مازالوا يلعبون في الدوري وهم في حالة بدنية وفنية جيدة من خلال تواجدهم في المباريات مع أنديتهم، وعلى هذا الأساس فالمنتخب لا يحتاج إلى فترة تحضير طويلة.
وعن الاختلاف في البطولة بين أيام زمان وحاليا، قال: في السابق كانت الفرق التي تنافس على لقب البطولة تكاد تكون معروفة وثابتة وهي متمثلة في الكويت والعراق اللذين أحرزا أكبر عدد من ألقاب البطولة، ولكن حاليا الفوارق ضاقت بين جميع المنتخبات، ومن الممكن أن ترى المنافسة من أي فريق، فجميع المنتخبات تتعاقد الآن مع أجهزة فنية على أعلى مستوى وتجلب مدربين قديرين، وفي البطولات الأخيرة رأينا أبطالا جددا للمسابقة.
وهذا من أوجه الاختلاف بين البطولة أيام زمان وحاليا ودليل على اتساع رقعة المنافسة بين المنتخبات. واعتبر حمد الحر السويدي أن فكرة الألعاب المصاحبة التي ترافق الدورة جيدة من حيث أنها تساهم في تجمع خليجي كبير وموسع، ولكن الذي يحدث أن منافسات كرة القدم تطغى على الجانب الأكبر من فعاليات البطولة وتحظى بالتغطية الأكبر من الناحية الإعلامية.
وهذا يشكل ظلما جماهيريا لباقي الألعاب المصاحبة، ولذلك أعتقد أنه من الأفضل لو يكون هناك فاصل زماني بين بطولة كرة القدم وباقي الألعاب بحيث تقام منفصلة عن بطولة الكرة، ورأى أن فرصة ا لإمارات في المنافسة على ألقاب هذه الألعاب ضعيفة باستثناء كرة السلة التي ربما ننافس فيها على مراكز متقدمة، أما باقي الألعاب فالفرصة صعبة ففي الطائرة يوجد المنتخب القطري القوي والمرشح لنيل اللقب.
في حين في كرة اليد هناك السعودية والكويت. أما عن حقوق النقل التلفزيوني الحصري وما رافقها من جدل واسع في الآونة الأخيرة فاعتبر السويدي أن الرياضة تغيرت عن أيام زمان ودخل الاحتراف على الخط، وأصبحت الرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً تجارة وتدرّ دخلاً مادياً كبيراً، ومن حق القنوات أن تتطلع إلى الكسب والربح، وبالتالي فلا يوجد مانع من حيث المبدأ بأن تقوم بعض القنوات باكتساب الحق الحصري لبطولة ما.
جهاد عدلة

