انطلقت منافسات بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة (خليجي 19) أمس بالعاصمة العمانية مسقط وأقيم حفل
افتتاح متواضع كما أعلنت اللجنة المنظمة للبطولة في وقت سابق. وبدأ حفل الافتتاح الذي سبق المباراة الافتتاحية للبطولة بين منتخبي عمان والكويت، بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بعزف لفرقة موسيقية عسكرية.
وبعدها رفعت أعلام الدول الثماني المشاركة في البطولة ثم بدأ دخول ممثلي المنتخبات الثمانية رافعين أعلام بلادهم.وكما كان مقررا خلا حفل الافتتاح من أي عروض فلكلورية ووقف ممثلو المنتخبات على أرض الملعب.
وبعد افتتاح الدورة رسميا ألقى محمد ربيع قائد المنتخب العماني المضيف قسم الدورة الذي يقول نصه «أقسم بالله العظيم أن أشارك في هذه الدورة بروح رياضية وأن أحافظ على أصول اللعب النظيف والله على ما أقول شهيد».
وبعدها انسحب ممثلو المنتخبات وواصل المنتخبان العماني والكويتي الإحماءات. ويتمتع المنتخب العماني بمساندة جماهيرية كبيرة وتشهد المباراة الافتتاحية حضورا جماهيريا كبيرا. وبرهنت الجماهير العمانية على أهمية البطولة الخليجية بالنسبة لها ومساندتهم للمنتخب الوطني حيث رسمت العديد من السيارات العلم العماني عليها كما كتب بعض السائقين الشعارات على سياراتهم مثل «عفوا الكأس عمانية» و«عمان نبض واحد».
واخفق منتخب عمان في تحقيق الفوز في المباراة الافتتاحية على أرضه وبين جمهوره الذي بلغ نحو 35 ألف متفرج فسقط في فخ التعادل السلبي مع نظيره الكويتي على استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي ضمن منافسات المجموعة الأولى.
ووضع لاعبو الكويت على أعناقهم «الكوفية الفلسطينية« لدى نزولهم ارض الملعب تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في معاناته من القصف الإسرائيلي في مدينة غزة.وكان المنتخب العماني بعيدا كل البعد عن مستواه المعهود الذي قدمه في الدورتين السابقتين وحتى في المباريات الودية التي خاضها استعدادا للدورة الحالية، وقد تأثر على ما يبدو بالضغط الجماهيري ومطالبته بإحراز اللقب فغابت مهارات لاعبيه وتمريراتهم القصيرة على مدار الشوطين.
ويعتبر التعادل أشبه بالخسارة لمنتخب عمان الذي رفع شعارا واحدا هو الفوز باللقب بعد خسارته النهائي في النسختين الأخيرتين أمام قطر والإمارات على التوالي، اذ تنتظره مواجهتان صعبتان أمام العراق والبحرين.
في المقابل، تخطى «الأزرق»، صاحب الرقم القياسي بتسعة ألقاب، الآثار النفسية لتجميد نشاط الاتحاد الكويتي لفترة قبل ان يرفع عنه مؤقتا قبل انطلاق البطولة، ولم يتأثر ايضا بالتصريحات التي قللت من شأنه كونه لم يستعد جيدا، فصمد في الدقائق الأولى وجارى منافسه طوال الشوط الأول، ثم كان الأخطر والأكثر حصولا على الفرص في الثاني وكاد يهز الشباك في اكثر من مناسبة.
وجاء مستوى الشوط الأول عاديا جدا باستثناء ربع الساعة الأول الذي شهد اندفاعة للمنتخب العماني بكل خطوطه قابلها دفاع كويتي حاول دون اختبار جدي للحارس نواف الخالدي، وتراجع المستوى بشكل لافت عقب ذلك في مشهد لا يغيب كثيرا عن مباريات الافتتاح.
وتحمل الدفاع الكويتي عبئا كبيرا في بداية المباراة حيث بان سعي أصحاب الأرض الى تسجيل هدف مبكر فكانوا الأكثر سيطرة على الكرة ولكن من دون خطورة فعلية على مرمى الخالدي.وكانت أولى المحاولات المباشرة على المرمى الكويتي من كرة قوية لاسماعيل العجمي في الدقيقة العاشرة.
وكاد المنتخب الكويتي يفاجئ منافسه بهدف السبق خلافا للمجريات اثر كرة متقنة من بدر المطوع الى احمد عجب الذي كسر مصيدة التسلل وسددها على يمين مرمى الحارس علي الحبسي (11).وهبط إيقاع المباراة بعد ربع الساعة الأول فغابت المحاولات وانحصر اللعب في وسط الميدان وان بقيت الأفضلية للعمانيين الذين اعتمدوا على التمريرات العرضية خصوصا من الجهة اليسرى لكن الدفاع الكويتي بقي متيقظا لها.
وحاول العجمي مرة ثانية من كرة وصلته داخل المنطقة من الجهة اليسرى فسددها قريبة من المرمى (20).وانطلق العمانيون بهجمة من الجهة اليسرى مرر على إثرها احمد حديد كرة أمام المرمى وصلت إلى حسن ربيع الذي تابعها قوية بيسراه مرت قريبة جدا من القائم الأيمن لمرمى الخالدي في اخطر محاولة منذ انطلاق المباراة (36).
وبدأ الشوط الثاني على إيقاع هجمة كويتية خطيرة اثر كرة من الجهة اليسرى وصلت إلى رأس احمد عجب فتابعها ببراعة لكن علي الحبسي كان لها بالمرصاد وحولها إلى ركلة ركنية (50).ورد العمانيون بفرصة هدف محقق بعد خمس دقائق اثر هجمة منسقة مرر منها احمد مانع كرة من الجهة اليسرى أمام المرمى مباشرة حيث المتابع حسن ربيع فسددها قوية لامست القائم الأيمن لمرمى الخالدي.
وأوقف الحبسي مفعول كرة كويتية كان يمكن ان تثمر هدفا حين وصلت كرة من هجمة مرتدة الى احمد عجب فاخترق المنطقة وحاول إيداعها داخل الشباك لولا تصدي الحارس له (54).وتوالت الفرص حيث تهيأت كرة امام هاشم صالح على حافة المنطقة فسددها باتجاه المرمى لكنها كانت ضعيفة في متناول الخالدي (56).
وضل احمد عجب طريق المرمى مرة أخرى حين وصلته كرة على طبق من فضة على باب المرمى مباشرة لكنه أكملها قريبة من القائم الأيمن لمرمى الحبسي (69).وجرب حسن ربيع حظه بكرة «اكروباتية« من حدود المنطقة علت العارضة (75)، وتابع احمد عجب هوايته في إهدار الفرص فلم يحسن الاستفادة من كرة وصلته من الجهة اليمنى فتابعها عالية عن المرمى بعد دقيقة واحدة.
وحاول مدرب منتخب عمان الفرنسي كلود لوروا خطف الفوز في الدقائق الاخيرة بإجراء التعديلات التي اعتبرها مناسبة لكن الحارس نواف الخالدي أحبط خططه بتصديه ببراعة لانفراد من هاشم صالح قبل نهاية الوقت الأصلي بسبع دقائق.شهدت الدقائق الأخيرة استحواذا عمانيا على الكرة لكن مع محاولات عقيمة لم تغير في النتيجة.
الحكم يلغي هدفاً للكويت
ألغى الاوزباكي راشفان ايرماتوف حكم المباراة هدفا للكويت أحرزه الظهير الأيسر مساعد ندا بضربة رأس بعد تمريرة عرضية من ركلة ركنية بداعي وجود خطأ لصالح أحد مدافعي عمان.
