* الطوق الحديدي الذي فرضته الإدارات على اللاعبين ومنعها من التصريحات لأي وسيلة إعلامية حتى وان كانت من نفس البلد، كانت من أكثر الأمور التي لفتت الأنظار إليها في اليومين الماضيين الأمر الذي مثل إحراجا كبيرا للكثير من النجوم الذين لم يعرفوا كيف الخروج من مأزق المنع في الوقت الذي لم يجد آخرون سبيلا للهروب إلا من خلال الاعتراف علنا بوجود تعليمات إدارية صارمة بعدم التصريح..
وهكذا أصبح كل شيء ممنوعا في خليجي ,19. التصريحات ممنوعة.. واللقاءات محظورة.. والتصوير غير مسموح به.. شعار رفعته غالبية المنتخبات الخليجية بمجرد وصولها لمسقط للمشاركة في منافسات كأس الخليج التاسعة عشرة والتي تعكس حجم الضغوط الواقعة على الجميع قبل صافرة البداية التي نحن على موعد معها اليوم.
* المتتبع لدورات كأس الخليج بإمكانه أن يتلمس حقيقة تلك المحظورات التي يعتبرها الكثيرون جزءا أساسيا من خصوصية الدورة والتي سرعان ما يتم تجاوزها بمجرد إطلاق صافرة البداية ومعها سيتحول كل ما هو ممنوع مسموح بعد أ ن يكشف المستطيل الأخضر حقيقة ونوايا كل منتخب وهو الأمر الذي يحاول الجميع عدم الكشف عنه بعيدا عن الملعب .
واللجوء للمناورة التي أصبحت من الخطوات التي بات يتفنن فيها القائمون على المنتخبات الخليجية، معتقدين أن ذلك من شأنه أن يبعد اللاعبين عن الضغوط النفسية والعصبية التي تقع عليهم نتيجة لحساسية اللقاءات الأمر الذي دعا مدرب المنتخب العماني كلود لوروا بالجهر علنا في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس للحديث عن المباراة الافتتاحية، عندما قال وبدهشة كبيرة.. أدركت الآن حقيقة دورات كأس الخليج.
* المدرب الفرنسي تفاجأ بضخامة عدد الإعلاميين الذين تواجدوا في قاعة المؤتمر الصحافي والذي أشار إليه لوروا وبدهشة كبيرة بأنه وعلى الرغم من مشاركاته العديدة في أكبر البطولات العالمية منها المشاركة في كأس العالم .
إلا أنه لم يسبق له أن شهد هذا الحشد الإعلامي الكبير من الإعلاميين مما جعله يدرك المعنى الحقيقي لهذه الدورة التي تجاوزت أهمية أحداثها التي تقع خارج الملعب عن تلك التي تحدث في المستطيل الأخضر.. ومن هنا تتضح لنا الأسباب التي دعت العديد من الإدارات إلى فرض طوق أمني على اللاعبين ومنعهم عن الحديث ومن التصوير.. وحتى من الظهور في بهو الفندق.
* ولأن مصائب قوم عند قوم فوائد.. فإن أكثر المستفيدين من عملية المنع والحظر التي فرضت على اللاعبين.. هم الإداريون الذين لعبوا دور البطولة وأصبحوا نجوماً على حساب النجوم الحقيقيين في صفحات الجرايد.
كلمة أخيرة
* اليوم موعدنا مع ضربة البداية والاختبار الأول لصاحب الأرض والضيافة أمام البطل العتيد.. فالمواجهة العمانية الكويتية اليوم تفوح منها رائحة التاريخ الأزرق ومذاق الحلوى العمانية من خلال هذا الجيل الذهبي.. فلمن تنحاز ضربة البداية.
