انتهت المعسكرات ومراحل الإعداد والمباريات الودية ودخلت المنتخبات الى ساحة الميدان في مسقط لخوض غمار منافسات دورة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم التي تنطلق اليوم وتستمر حتى السابع عشر من الشهر الجاري. وتشارك ثمانية منتخبات في الدورة وزعت على مجموعتين، ضمت الاولى عمان المضيفة والكويت والبحرين والعراق بطل اسيا، والثانية الامارات حاملة اللقب والسعودية وقطر واليمن.

وتفتتح الدورة اليوم بمباراتين، فتلعب عمان مع الكويت، والبحرين مع العراق. وتحمل الكويت الرقم القياسي بعدد الألقاب (9)، مقابل ثلاثة ألقاب لكل من العراق والسعودية، ولقبين لقطر، ولقب واحد للإمارات، ولا تزال البحرين وعمان تبحثان عن اللقب الاول الذي افلت من العمانيين في النسختين الماضيتين بعد خسارتهم في المباراة النهائية امام قطر في «خليجي 17» والإمارات في «خليجي 18».

وكانت الدورة على وشك فقدان المنتخب الكويتي بعد ان جمد الاتحاد الدولي نشاط نظيره الكويتي بسبب «التدخلات سياسية» فاستبدل بورقة بيضاء في القرعة تحسبا لرفع الايقاف عنه وهذا ما حصل قبل انطلاقها بأيام افساحا في المجال أمامه للمشاركة.

وكما قيل، «عند الامتحان يكرم المرء او يهان»، يدخل منتخب عمان الامتحان على أرضه وبين جمهوره رافعا شعارا واحدا فقط هو الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخ الكرة العمانية، لان اي عذر لعدم الدخول في سجلات البطولة لن يكون مقبولا.

واذا كان العمانيون وضعوا اللوم الأكبر في اهدار اللقب في الدورتين السابقتين على المدرب التشيكي ميلان ماتشالا (انتقل لتدريب منتخب البحرين)، معتبرين انه لم يجد الخطة المناسبة للتعامل مع منتخبي قطر والإماراتي في المباراتين النهائيتين.

فان خبرة أصحاب الأرض ازدادت من دون شك وباتوا يعرفون ما المطلوب منهم للتعامل مع مباريات الدور الاول والدورين نصف النهائي والنهائي امام جمهورهم العريض المتوقع ان يكون السند الرئيسي لهم. وتخلى العمانيون عن المراكز الاخيرة في دورات الخليج وباتوا يقدمون كرة قدم جميلة حتى لقبوا احيانا ب«برازيليي الخليج».

لكنهم لا يزالون يبحثون عن اللقب الاول اقليميا وعربيا وآسيويا، ولذلك يدركون جدا اهمية الفوز باللقب الخليجي. ويقود المنتخب الحالي عددا من اللاعبين المميزين بقيادة المدرب الفرنسي كلود لوروا، وفي مقدمتهم الحارس علي الحبسي الذي مدد عقده مع بولتون الانجليزي حتى عام 2013، وبدر الميمني وعماد الحوسني وفوزي بشير وهاشم صالح.

وتفرغ المنتخب العماني منذ فترة طويلة للاستعداد لكأس الخليج بعد خروجه مبكرا من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا عام 2010، فخاض عددا مهما من المباريات الودية عكست نتائجها مدى تطوره وجهوزيته للمنافسة على اللقب.

وخاض منتخب عمان 9 مباريات اعدادية ففاز على اوزبكستان 2-صفر، وتعادل مع المغرب سلبا، وفاز على زيمبابوي 3-2، وخسر امام اسبانيول الاسباني صفر-1، وفاز على الاردن 2-صفر، وخسر من الباراغواي صفر-1، ثم فاز على الصين 3-1 والاكوادور 2-صفر والسنغال 1-صفر.

(ا ف ب)