تتجه الأنظار اليوم صوب الشقيقة سلطنة عمان لمتابعة الدورة التاسعة عشرة لكأس الخليج لكرة القدم والتي تستمر حتى 17 يناير الحالي في العاصمة مسقط، وتأتي انطلاقة كأس الخليج هذه المرة مختلفة بشكل واضح بعد ان صرفت الدولة المضيفة النظر عن تضخيم حفل الافتتاح والاكتفاء بانطلاقة المباراة الافتتاحية التي سيكون احد طرفيها صاحب الأرض والجمهور منتخب عمان في مواجهة صاحب الرقم القياسي في الألقاب منتخب الكويت.
ويقص منتخبا عمان والكويت شريط الافتتاح وسط حالة ترقب شديد من جميع المشاركين، خاصة منتخبات المجموعة الأولى التي ينتمي المنتخبان لها. وتضم نسخة خليجي 19 الحالية ثمانية منتخبات هي عمان صاحب الأرض والكويت والبحرين والعراق في المجموعة الأولى ومنتخبنا حامل اللقب والسعودية وقطر واليمن في المجموعة الثانية.
وتشتعل الإثارة والمنافسة في البطولة منذ بدايتها نظرا للمستوى المتقارب بين معظم المنتخبات المشاركة ورغبتها في المنافسة بقوة على لقب البطولة فلم يعد هناك من بين المنتخبات الخليجية من يشارك من أجل احتلال مركز متقدم وإنما أصبح الهدف الأول لدى الجميع هو المنافسة بقوة على اللقب.
لذلك لن تكون مهمة المنتخب العماني سهلة في مباراة اليوم على الرغم من الفارق الكبير في المستوى مع المنتخب الكويتي في السنوات القليلة الماضية. وانقلبت أوضاع الفريقين في السنوات القليلة الماضية بشكل كبير حيث تحول المنتخب العماني من فريق دأب على احتلال المركز الأخير في مسابقات كأس الخليج إلى فريق ينافس على اللقب بينما تدهورت أوضاع المنتخب الكويتي بشكل كبير وأصبح بعيدا عن دائرة المنافسة على اللقب الخليجي الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز به (تسع مرات).
وبعد سنوات طويلة من احتلال المنتخب العماني للمركز الأخير في بطولات كأس الخليج انتفض الفريق بشدة وأعلن عن ظهور مارد جديد وأصبح منافسا قويا على اللقب ونجح بالفعل في الوصول للمباراة النهائية في البطولتين الماضيتين ولكنه خسر أمام أصحاب الأرض في البطولتين السابقتين (بقطر والإمارات).
ولكن مع إقامة البطولة على أرضه هذه المرة لم يعد أمام الفريق سوى الفوز باللقب الخليجي الأول في تاريخه خاصة وأن الفريق يمتلك جميع مقومات النجاح اللازمة. ويأتي في مقدمة هذه العناصر وجود مجموعة متميزة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمستوى الرائع حيث شق عدد منهم طريقه بنجاح على طريق الاحتراف الخارجي وأبرزهم حارس المرمى علي الحبسي الذي يحترف في صفوف بولتون الانجليزي والذي فاز بلقب أفضل حارس مرمى في بطولات كأس الخليج الثلاثة الماضية على التوالي.
كما يضم الفريق عددا من اللاعبين المتميزين المحترفين في الأندية الخليجية مثل عماد الحوسني وفوزي بشير وهاشم صالح وبدر الميمني وغيرهم ممن يستطيعون قيادة زملائهم للفوز باللقب الخليجي الأول في عمان. وإلى جانب اللاعبين المتميزين يوجد المدرب الفرنسي كلود لوروا المدير الفني للفريق والذي يتمتع بخبرة كبيرة حيث سبق له العمل لسنوات طويلة مع عدد من المنتخبات خاصة في أفريقيا ويعرف كيف يتعامل مع مثل هذه البطولات وهو ما يطمئن مشجعي الفريق.
كما استغل المنتخب العماني خروجه المبكر من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا من أجل الاستعداد الجيد لبطولة كأس الخليج التي سيكون الفوز بلقبها هو التعويض الوحيد المناسب عن إخفاق الفريق في تصفيات كأس العالم.
في المقابل يبدو المنتخب الكويتي على النقيض تماما من نظيره العماني المرشح بقوة لإحراز اللقب حيث تراجع مستوى الكرة الكويتية بشكل كبير في السنوات الماضية واختفى المنتخب الكويتي من دائرة المنافسين على اللقب الخليجي رغم تاريخه الحافل في البطولة.وعلى الرغم من خروج الفريق مبكرا أيضا من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم لم تكن استعداداته لكأس الخليج على نفس قدر استعدادات منافسه العماني.