تتجه الأنظار إلى العاصمة العمانية مسقط اليوم لمشاهدة العرس الرياضي الكبير بإعلان الافتتاح الرسمي للدورة التاسعة عشرة لكرة القدم بحضور العديد من الأسرة الحاكمة والقيادات الكروية الدولية والقارية والعربية والخليجية التي جاءت تلبي الدعوة لمشاهدة مباراتي الافتتاح بعد القرار الصائب للجنة المنظمة لإجراءات حفل الافتتاح بصورة مبسطة على عكس ما كان يحدث من قبل.

فهذا التوجه نؤيده ونبارك خطواته بعد هذه الفترة الطويلة من عمر دورتنا الكبيرة فقد حان الوقت لكي نستفيد من الدورات العالمية الكبرى التي لا تكلف الدول المنظمة أموالا طائلة عند حفلات الافتتاح، فالقرار العماني جاء في توقيت مناسب وبعقلانية تامة خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها دول العالم بالأزمة المالية فقد اتخذت اللجنة المنظمة قرار اقتصار الحفل على أمور تبسيطية منذ فترة وهذا يحسب لها فكل من حضر مسقط يدرك هذا التوجه السليم والذي نتمنى لكل اتحاداتنا بان تحذوه في دورتنا الأم في المستقبل..

والمتابعون للعرس الخليجي الكبير الذي يقام للمرة الثالثة في مسقط على مر تاريخ انطلاقتها عام 70 وتعتبر السلطنة من بين الدول التي شاركت لأول مرة في دورات الخليج في الكويت في الدورة الثالثة عام 74 ولعبت وساهمت فيما بعد في نجاح الدورات لترى اللعبة النور وتحلق عالميا على صعيد فرق الناشئين وتتحقق أحلام أبناء عمان .

وتفتح دورات الخليج آفاقا جديدة لشباب المنطقة من خلال هذه الدورات التي أصبحت واحدة من الفعاليات التي تبقي لها مكانتها في قلوبنا بعد ان ساهمت في الارتقاء بالحركة الرياضية والتطور والتقدم والازدهار لكل مناحي الحياة الشبابية والرياضية بدول المنطقة فقد نجحت مسقط قبل أيام في استضافة القمة السياسية واليوم تبدأ مع القمة الرياضية وبالتحديد كرة القدم التي تتابعها كل شعوب المنطقة من أعلى سلطة سياسية إلى أصغر فرد بالمجتمع .

* *تتجه الأنظار إلى مسقط التي تدخل تحديا كبيرا بعد ان أثبتت مقدرتها في الاستضافة والتنظيم للعديد من الأحداث الرياضية الكبرى وتنظيمها الناجح في جميع المناسبات التي تركت انطباعا مشرفا لما وصلت إليه الرياضة من تطور في المنشآت والتطور الأهم في الفكر الإداري الذي حول المدينة إلى عالم من التحدي بسبب تاريخها الحافل واستطاعت ان تبرهن للجميع مدى التقدم السريع في المستوى الحضاري والثقافي والعمراني والاجتماعي والرياضي.

* وتزينت العاصمة العمانية بأحلى ثيابها وهي تستقبل الدول المشاركة في خليجي 19 التي نعتبرها حدثا استثنائياً وفي دورة كروية استثنائية على مر تاريخ هذه الدورات منذ لحظة ولادتها، فالجميع رحب بأبناء المنطقة باللافتات الترحيبية فقد وجدت كل بعثة اللافتة التي تعبر عنها من اللجنة المنظمة بالطريقة المناسبة وكعادة أهل عمان الكرام.

* العرس الخليجي يبدأ اليوم والرحلة الكروية الشاقة تبدأ اعتبارا من لحظة إطلاق الحكم الصافرة متمنيا بان تحقق الكرة الخليجية نجاحا جديدا يليق بالسمعة والمكانة الطيبة التي وصلت إليها.

aljoker@albayan.ae