* حقيقتان كشفت عنهما الأجواء التي رافقت وصول بعثة منتخبنا الوطني يوم أمس للعاصمة العمانية مسقط في مهمة الدفاع عن اللقب الخليجي الذي حققه منتخبنا في كأس الخليج الماضية.. الحقيقة الأولى تمثلت في ذلك الحجم الكبير من الإعلاميين الذين اصطفوا في مطار السيب الدولي والذي فاق عددهم حجم المنتخبات والوفود المشاركة في الدورة، الأمر الذي يكشف عن حجم الاهتمام الذي باتت تحظى به دورات كأس الخليج التي تقترب من إنهاء عقدها الرابع مع انطلاق النسخة التاسعة عشرة من الدورة التي تحط رحالها في السلطنة للمرة الثالثة في تاريخها.
* حقيقة ذلك الاهتمام الكبير من مختلف وسائل الإعلام بدورات كأس الخليج قد يتناقض مع المستوى الفني للبطولة، وهذا ما يتفق عليه الكثيرون خاصة وأن حساسية اللقاءات التي تجمع بين المنتخبات كان ولا يزال لها انعكاساتها السلبية على الجوانب الفنية التي لا ينظر إليها باهتمام كبير بحجم اهتمام الجميع بالنقاط الثلاث التي تعتبر مطمحا لجميع المنتخبات المشاركة خاصة بعد أن أصبح اللقب والمنافسة هدفين يسعى إليهما كل المنتخبات المشاركة مع انتهاء زمن الاحتكار الكويتي للدورة التي فاز فيها المنتخب الأزرق تسع مرات من قبل.
* حقيقة المتابعة الإعلامية التي أصبحت ملازمة لدورات كأس الخليج في فترة السنوات الثماني الماضية، فرضتها أيضا تلك الطفرة الكبيرة التي شهدها الإعلام الرياضي في المنطقة في الآونة الأخيرة، والذي انعكس إيجابا على النقلة النوعية التي شهدتها الرياضة بشكل عام في منطقتنا الخليجية، ولأن المنافسة بين الجيران لها طعم مختلف كما حصل على صعيد دورات كأس الخليج.
فإن المنافسة بين وسائل الإعلام الخليجية التي أصبحت أكثر شراسة وحرفية مما يحدث في المستطيل الأخضر، وحجم الإعلاميين الذين اصطفوا في مطار مسقط أمس ما هو إلا تأكيد على حقيقة دورات كأس الخليج التي أخذت صفة الدورات الإعلامية أكثر من كونها دورة رياضية تجمع منتخبات المنطقة.
* الحقيقة الأخرى التي كشفت عنها أجواء مسقط منذ وصولنا إليها ذلك الاهتمام الإعلامي الكبير الذي حظي به منتخبنا الوطني لكرة القدم في أرض المطار، والحشد بل (الجيش) الإعلامي الذي كان ينتظر وصول نجوم الأبيض جعلنا نشعر بحقيقة الانجاز الذي حققه منتخبنا في الدورة الماضية عندما انتزع لقب خليجي 18 لأول مرة الأمر الذي كان وراء ذلك الاهتمام الإعلامي المضاعف بمنتخبنا بحكم أنه بطل النسخة الأخيرة والقادم للدفاع عن لقبه في خليجي 19.
كلمة أخيرة
* بعيداً عن صخب وسائل الإعلام التي اتخذت من مطار مسقط موقعا لها للانطلاق نحو مرافق الدورة.. فإن الأجواء العامة في السلطنة هادئة بشكل عام والحذر هو العنوان الأبرز لجميع المنتخبات المشاركة قبل أن تهب العاصفة مع صافرة انطلاق المنافسات التي لم يعد يفصلنا عنها سوى 24 ساعة فقط.
