* دورة الخليج بدأت تدق طبولها بقوة قبل انطلاقتها بأيام معدودات فقد أصبح الحدث محورا مهما في كل المجالس التي تحضرها فلا حديث سوى عن البطولة الخليجية العزيزة على قلوبنا فهي الأكثر حساسية حتى من كأس العالم نفسه بسبب قصة تاريخ هذه الدورة التي لها أفضال كثيرة على الرياضة الخليجية.

ونظرا لأهمية ومكانة الدورة التي بدأ محبوها يتناولون الحكايات والروايات عن الحدث القادم الذي بالفعل حول الرياضة بالمنطقة إلى تحولات كبيرة ساهمت بها هذه الدورات إلى نقل الرياضة من المحلية إلى العالمية ومن حق جيل اليوم أن يتعرف ويدرك أهمية العرس الخليجي حيث ستقع عليه مسؤولية الحفاظ على استمراريتها.

* وتمر دورة الخليج هذه الأيام قبل موعدها الرسمي بمرحلة صعبة وحرجة إذ بدأ يتخوف الكثيرون من الاتحادات المشاركة بسبب نشر بعض اللاعبين والإداريين (الغسيل) وفتح الملفات السوداء على الهواء فضائيا كما حصل للمنتخب الكويتي قبل أيام مما سبب كثيرا من العراقيل والإزعاج بين مختلف ومعارض ومؤيد ومتحفظ لطرح هذه الفئة ما يسيء لهم في البرامج الرياضية التي تبث عن الحدث وسط مخاوف من هذه الآراء التي قد تتطور وتطول لفترة.

خاصة أن كلمات التجريح دائما تظل راسخة من الصعب أن ينساها المتلقي خاصة إذا تعرضت أحد رموز الرياضة الخليجية ، فالشارع الرياضي يفضل عملية التغيير والإثارة ولكن هناك فئات تمنت أن تنتهي هذه المساجلات وتغلق الملفات القديمة قبل دورة كأس الخليج، ولهؤلاء مبرراتهم في هذا الاتجاه، وكل ما نأمله أن تكون هذه المرحلة ليست الا (للتسخين فقط) وهذه دون شك لها مردودها ومتاعب قد تؤثر على مسيرة وتاريخ الكرة بالمنطقة، خاصة وان منافسات دورة كأس الخليج تمثل قمة الكرة الخليجية في الدول المشاركة الثمانية.

* وسط هذا التحول الإعلامي والاهتمام بكأس الخليج التي لم يبق على انطلاقتها سوى 24 ساعة قبل حفل الافتتاح أخذت الدورة تسيطر على كل الأحداث الرياضية الكبرى بالمنطقة باعتبارها الفرصة المؤاتية من أجل تحقيق الجماهير رغباتها وأمنيتها وحلمها في الظفر بكأس خليجي 19 لكرة القدم فالبعثة الإماراتية التي وصلت بالسلامة لمسقط لا تفكر الا في شيء واحد ان يعود الأبيض بالصورة التي نعرفها عنه..

وبجانب الكرة هناك 3بطولات لا تقل أهمية إلا إنها بعيدة كل البعد عن الأضواء والإعلام ستقام على هامش الدورة الا أن (الكرة) أكلت الجو كعادتها على بقية الألعاب الجماعية فهل نرى اهتماما لهذه الألعاب أم أصبح إعلامنا للكرة وللعلم تكلفة ميزانية الألعاب وصل إلى 11 مليون درهم في الدورة السابقة ومع ذلك هل تستطيع السلة واليد والطائرة من منافسة اللعبة الأكثر شعبية .

فإذا كنا قد بدأنا الترويج والدعاية للكرة فلماذا لم يتحرك أصحاب الألعاب الشهيدة من اجل تحريكها إعلاميا، وهذه مسؤولية الاتحادات الجماعية التي لم تقدم تصورا خاصا من الجانب الإعلامي والإداري.. فهل ننتظر قرارا (آخر) لتحصل شقيقات الكرة العناية والاهتمام في الساعات المقبلة.

مسقط غير، هذه حقيقة يشعر بها كل زائر لها هذه الأيام فالترحيب والاستقبال من الأشقاء كان له حرارة خاصة للعرس الخليجي الكبير.

والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae