يواجه المنتخب القطري لكرة القدم موقفا صعبا قبل انطلاق دورة كأس الخليج التاسعة عشرة يتمثل بعدم وجود بديل امامه عن المنافسة على اللقب لإرضاء جماهيره الغاضبة وغير الراضية عنه وعن نجومه بسبب الخسارتين المتتاليتين امام استراليا واليابان في تصفيات كأس العالم 2010 وانحسار فرصه في التأهل الى النهائيات.
ليس هذا فقط، بل إن الاخفاق الذي طارد المنتخب في «خليجي 18» في الامارات يجعله اكثر اصرارا على ان تصحيح الصورة والوصول الى الادوار النهائية للبطولة والمنافسة على اللقب الذي فاز به عامي 1992 و2004.
وكان «العنابي» فقد لقبه في النسخة الماضية بعد ان ودع من الدور الاول رغم الدفعة المعنوية التي حصل عليها قبل البطولة بالحصول على ذهبية دورة الالعاب الاسيوية اواخر 2006 في الدوحة للمرة الاولى في تاريخه.
يخوض المنتخب القطري «خليجي 19» بتشكيلة تضم لاعبين يشاركون في دورات كأس الخليج للمرة الاولى في مقدمتهم فابيو سيزار وماركوني اميرال، وعاد الى صفوفه حسين ياسر المحترف في الاهلي المصري والذي ساهم في الفوز القطري بالدورة في نسختها السابعة عشرة في الدوحة عام 2004.
يشرف على المنتخب الفرنسي برونو ميتسو الذي قاد الامارات في النسخة الاخيرة الى الفوز باللقب للمرة الاولى في تاريخها. استقال ميتسو من تدريب الامارات في سبتمبر الماضي بعد الخسارة امام السعودية في تصفيات كأس العالم 2010 وانتقل لتدريب المنتخب القطري الذي اوقعته المجموعة مع الامارات بالذات في المجموعة الثانية الى جانب السعودية واليمن.
لم يخضع القطريون لاي استعدادات خاصة بالبطولة بسبب استمرار مباريات الدوري وعدم وجود أي فرصة لتأجيل بعض جولاته لاسيما الجولة الخامسة عشرة التي اقيمت في 24 و25 ديسمبر رغم رغبة الاندية ومدربيها بذلك بسبب الارهاق الذي عانى منه اللاعبون خاصة الدوليين بسبب ضغط المباريات.
يضم العنابي عددا من العناصر التي تمثل اوراقا رابحة بيد ميتسو لعل في مقدمتهم خلفان ابراهيم وسيباستيان سوريا وفابيو وماجد محمد ويوسف احمد ومجدي صديق وطلال البلوشي، اضافة الى عدم وجود اي غيابات في الدفاع بقيادة عبدالله كوني وماركوني وبلال محمد الى جانب ابراهيم ماجد ومسعد الحمد وسعد الشمري ومشعل مبارك ما يضع المدرب في موقف جيد لا بل في حرج ايضا لوفرة اللاعبين في هذا الخط.
يشعر المنتخب القطري بالتفاؤل في مسقط، فكان قاب قاوسين او ادنى من الفوز باللقب مرتين في النسختين اللتين اقيمتا فيها، فخسر امام مع العراق في النسخة السابعة عام 1984 بركلات الترجيح 3-4 في المباراة الفاصلة، وامام الكويت 1-2 في نهائي النسخة الثالثة عشرة عام 1996.
واستقبل القطريون قرعة الدورة الحالية ببعض الارتياح حيث يرون ان منتخبهم قادر من خلالها على الوصول الى الدور قبل النهائي، مع ان ميتسو اكد ان السعودية هي المرشحة الاولى للتأهل وللمنافسة على اللقب، بينما تتساوى حظوظ قطر مع الامارات، وحرص في نفس الوقت على التحذير من المنتخب اليمني.
مشوار العنابي
كان المنتخب القطري حاضرا منذ الدورة الاولى لكأس الخليج التي استضافتها البحرين عام 1970 الى جانب البلد المضيف والكويت والسعودية، وحل حينها رابعا واخيرا. وسجل الهدف الاول للعنابي في المنافسات الخليجية مبارك فرج من ركلة جزاء وكان في مرمى البحرين.
وفي الدورة الثانية في السعودية عام 1972، بقي المنتخب القطري رابعا قبل البحرين الاخيرة من دون نقاط بعد ان ارتفع عدد المنتخبات المشاركة الى خمسة. وفي الدورة الثالثة في الكويت عام 74، حسن العنابي مركزه وصعد الى الثالث بين ستة منتخبات بعد انضمام عمان، واختير محمد غانم الرميحي افضل لاعب فيها. وبقي ثالثا في الدورة الرابعة في قطر عام 76 التي انضم فيها العراق ايضا ليرتفع العدد الى سبعة.
وفي «خليجي 5» في العراق عام 79، تراجعت قطر الى المركز الخامس، واحتفظ بمركزه في الدورة السادسة في الامارات عام 82، قبل ان يحقق قفزة نوعية في الدورة التالية في عمان عام 84 حين تقدم الى المركز الثاني خلف العراق وكان على وشك احراز لقبه الاول عندما تساوى معه برصيد 9 نقاط لكل منهما، فخاض المنتخبان مباراة فاصلة وفقا لنظام البطولة انتهت بالتعادل 1-1 قبل ان يحسم العراق الموقف بركلات الترجيح 3-2 وبفوز باللقب للمرة الثانية.
وفي «خليجي 8» في البحرين عام 86، عاد المنتخب القطري ليحتل المركز الرابع، ثم تراجع الى المركز السادس في الدورة التاسعة في السعودية عام 88 قبل ان يعود ويتنزع المركز الثاني في الدورة العاشرة في الكويت عام 90.
