يمتلك الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لهيئة رعاية الشباب في السعودية رئيس اتحاد كرة القدم حيزا كبيرا من الخبرة التي تؤهله لوضع تصور كامل عن مسار الرياضة العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة، وذلك من جراء تعامله المباشر مع معظم الأحداث الرياضية عن قرب وعلاقاته الوطيدة بكبار المسؤولين عن الرياضة ليس في العالم العربي فقط ولكن الدولي أيضا، علاوة على تمتعه بمهارات إدارية ساعدت على اعتلاء الرياضة السعودية وخاصة كرة القدم مكانة متميزة بين مثيلاتها في المنطقة.

وعندما يحين موعد بطولة مهمة مثل بطولة كأس الخليج ينظر إليها الخليجيون باعتبارها مونديالهم الكروي، فإن رأي خبير إداري مثل الأمير سلطان عايش واقع هذه البطولة وماضيها وله نظرة ثاقبة في مستقبلها، يكون له رونق ونكهة مميزة لابد أن توضع في الاعتبار.

وفي حوار له مع قناة أبوظبي الرياضية أكد الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لهيئة رعاية الشباب في السعودية رئيس اتحاد كرة القدم أن المنتخب السعودي يشارك في منافسات بطولة كأس الخليج «خليجي 19» بعمان من أجل المنافسة بقوة على كأسها والتتويج بلقب البطولة للمرة الرابعة في تاريخ «الأخضر» مشيرا إلى أن منتخب بلاده مؤهل لتحقيق هذا الإنجاز، مع الوضع في الاعتبار أيضا انه يعد نفسه لمواصلة مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 ليؤكد أحقيته في الوصول للمونديال للمرة الخامسة في تاريخه.

وأضاف أن إنجاز منتخب السعودية على مدار 25 عاما متمثلة في التأهل لكأس العالم 4 مرات والحصول على كأس الخليج 3 مرات ونيل كأس آسيا للشباب الناشئين وبطولة العرب أكثر من مرة، لا يقلله أبدا عدم تحقيق الأخضر إنجازات كبرى على مدار العام والنصف الأخيرة، علاوة على أن التوفيق جانب الفريق في بطولة آسيا الأخيرة.

وتطرق رئيس اتحاد الكرة السعودي إلى جزئية مسؤولية اختيار قائمة المنتخب، مشيرا إلى أنها حق أصيل للجهاز الفني بقيادة ناصر الجوهر، ولكن وفقا للوائح والنظم لابد أن يعتمد الرئيس العام لهيئة رعاية الشباب هذه القائمة، موضحا انه يعتمدها كما هي دون أي تعديل وإضافة أو فرض لاسم لاعب بعينه معتبرا أن هذا الشأن هو قناعة داخلية لمدرب المنتخب الذي يرى أن اختياراته هي الأنسب، صحيح أن الاختلاف وارد ومن حقنا أن نسأل المدرب عن مبرراته، ولكن الاختيار دائما يكون مسؤوليته هو وهذا نابع من الثقة في قدرته على الحكم في الأمور.

وعاد الأمير سلطان بن فهد مجددا للتأكيد على تصريحات سابقه له تشير إلى وجود تحامل واضح من جانب الاتحاد الآسيوي على السعودية بكل منتخباتها، موضحا أن هذا من قبيل العنصرية والتآمر، ومشيرا إلى انه وطوال 17 عاما لم يضطر لقول مثل هذه الاتهامات ولكن حدوث 3 حالات اضطهاد لمنتخبات الشباب والناشئين والكبار على مدار شهر ونصف كان مبررا كافيا للتأكيد على وجود هذه الحملة ضد الأخضر، مشيرا إلى انه حرص على الاتصال بيوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي رئيس لجنة الحكام بالاتحاد القاري مطالبا إياه بأنه لا يطلب المساعدة ولكنه يطالب بعدل الحكام.

وأشار الرئيس العام لهيئة رعاية الشباب أن هناك شعورا أن اتحادات شرق آسيا أقوى من غربها وتحظى باهتمام أكبر من الاتحاد القاري، ومع تعرض المنتخبات السعودية لمثل هذه الأحداث في فترة وجيزة تشعر بالألم، وإنك مستهدف من الاتحاد الآسيوي.

وأكد الأمير سلطان أن على قوة علاقته بمحمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي الذي اعتبره انه صديق قديم، وتم تدعيمه في رئاسة الاتحاد الآسيوي عن قناعة، ولكنه أبدى دهشته من جراء هذه الأحداث المتحاملة على السعودية، متسائلا في نفس الوقت هل يمكن أن يحدث هذا الأمر دون علمه، وهل هناك «مخطط» لمن يريدون الإيقاع بين الاتحاد القاري والسعودية.

وكشف الرئيس العام لهيئة رعاية الشباب في السعودية عن اجتماع ثلاثي مرتقب سيعقد على هامش خليجي 19 يجمع بينه وبين جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي وبن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لبحث هذا الموضوع وتصحيح الموقف.

وعبر الأمير سلطان عن اعتزازه بعلاقته المتينة مع يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي رئيس لجنة الحكام بالاتحاد، مشيرا في نفس الوقت إلى انه يعتقد أن هناك كفاءات تحكيمية معتزلة داخل القارة الآسيوية يمكن أن تتبوأ مثل هذه المناصب الفنية، في حين يمكن للسركال اعتلاء مناصب إدارية أخرى.

ونفى الأمير سلطان أن يكون هناك أي حوار قد تم بينه وبين محمد بن همام الفترة الماضية للحديث عن ملف الأزمة هذه، مشيرا إلى انه في حال استمرار هذه المهازل ربما نطلب من الاتحاد الآسيوي تعيين حكام أوروبيين لإدارة مبارياتنا الآسيوية. وكشف الرئيس العام لهيئة رعاية الشباب في السعودية أن هناك تشاورا داخل بشأن ضرورة أن يكون التمثيل السعودي في الاتحادات القارية والدولية يتناسب مع حجم المملكة وانجازاتها في آسيا.

وان هناك اجتماعا عقد بالفعل في اللجنة الأولمبية بحث توسيع التمثيل السعودي سواء مستوى الاتحادات القارية والدولية، مضيفا بان دعم السعودية لابن همام جاء من منطلق مساندة كل الخليجيين في اعتلاء المناصب الإقليمية، وأضاف الأمير سلطان انه لا يخفى على أحد أن المنتخب السعودي كان سببا مباشرا في زيادة عدد مقاعد آسيا بكأس العالم، خاصة بعد الأداء الرائع للأخضر في نهائيات مونديال 1994 بأميركا.

وليد فاروق