قبيل المغادرة إلى العاصمة العمانية مسقط للمشاركة في خليجي 19 تحدث إسماعيل راشد مدير منتخبنا بكل صراحة حول تلك المشاركة وفتح كل الملفات المغلقة التي أرادها أن تخرج للرأي العام لدحض كل التأويلات والتفسيرات لبعض المواقف التي كانت مبهمة.. إسماعيل راشد تعمد ترك الدبلوماسية هذه المرة جانبا فهي أحيانا قد توحي بالقلق وعدم الثقة بما قد يحدث في المستقبل..
فمهما كانت الظروف فإن الشارع الرياضي بات لا يريد غير الظهور القوي والدخول إلى المنافسة على اللقب الذي يحمله منتخبنا.. فمن تذوق حلاوة الفوز بالكأس لا يريد أن يتذوق غيرها.. عموما فالحوار تطرق إلى كل الأمور المتعلقة بالأبيض وإليكم نص الحوار:
ما الحقيقة التي يخفيها المنتخب قبل المغادرة إلى مسقط؟
الحقيقة واضحة أمامي وأكاد أجزم بما يحدث هناك وما سيفعله لاعبونا وستظهر لكم كاملة في البطولة.
ما الذي تود أن تقوله؟
أتوقع أن تظهر هذه الدورة نجوماً إماراتيين جدداً سيسرقون الأضواء من الجميع.
كيف ستكون مباريات البطولة بشكل عام؟
الطابع التكتيكي سيغلب على كل المباريات ولن تكون هناك مباريات مفتوحة وسيفرض المدربون أنفسهم في الملعب.
هل مشكلتنا في المدرب «دومينيك» كما يقول البعض؟
بالعكس تماما «دومينيك» مدرب ذكي وغير سهل التغلب عليه واللاعبون يعرفونه جيدا ويفهمونه وهو كذلك.
الشارع الرياضي تحول من متشائم إلى متفائل فجأة.. لماذا؟
الأداء الفني والروح القتالية التي ظهرت من اللاعبين في مباراة إيران بتصفيات المونديال وكذلك مباراة العراق الودية الأخيرة.
ومن وجهة نظرك ما الذي تغير في مباراة إيران والعراق؟
الروح العالية كانت سلاحنا الأبرز في هاتين المباراتين والانضباط داخل وخارج الملعب.. وكرة القدم اليوم أصبحت علما يدرس والأجواء التي نعيشها تدعونا لأن نذهب إلى مسقط ونحن مرتاحون.
ما هي أصعب مباراة لمنتخبنا في خليجي 19؟
مباراة المنتخب اليمني ستكون أصعب مباراة في الدورة على الإطلاق لأنها المباراة الأولى لنا ولأن اليمنيين يريدون إثبات وجودهم بقوة وهم حضروا أنفسهم بشكل قوي للبطولة.
هل المنتخب اليمني يعتبر غامضا بالنسبة لكم؟
لا.. ليسوا غامضين وعبد الله مسفر مساعد المدرب سافر إلى صنعاء وتابع كل تحضيراتهم ومبارياتهم الودية ولديه تقرير كامل عنهم سلّمه للمدرب.
سيدخل منتخبنا الوطني هذه الدورة لأول مرة كونه حامل اللقب.. هل سيشكل ذلك ضغطا؟
لن ننكر أن الضغوطات دائما ما تكون كبيرة على حامل اللقب ولكن ما أراحنا أن ترشيحات النقاد لم تتجه إلينا في الفترة الماضية وهذا أزاح الكثير من الحمل عنا.
ولماذا ذهبت كل الترشيحات باتجاه المنتخب العماني؟
لأنه المستضيف.. وبحكم نتائجه الأخيرة في النسختين الماضيتين للدورة ولأنها الفرصة الأخيرة لهذا الجيل في عمان لتحقيق إنجاز خليجي لهم.
هل ستعتبر خروج منتخبنا من الدور الأول لا قدر الله.. فشلا؟
لا لن نعتبره فشلاً.. علينا أن نقيّم الظروف في حال خروجنا ففي بعض الأحيان تحقق مستويات مميزة ولا تخدمك النتائج.
هل ستكون قصر فترة الإعداد حجة لكم في حال الإخفاق؟
لن نتحدث أبداً عن قصر فترة الإعداد لأن اللاعبين جاؤوا من أنديتهم جاهزين فنيا وبدنيا ولا يحتاجون لفترة أطول.
ما هي أبرز سلبية في الدورة؟
توقيتها الغير مبرمج بفترة كافية مع بعض الأنشطة الأخرى سواء القارية أو الدولية.
بصراحة ما هدفكم من البطولة؟
هدفنا واضح.. المنافسة بقوة على اللقب.
هل «سالفة» علي عباس وسبيت خاطر أثرت في علاقتك مع بعض اللاعبين الآخرين لأنك عاقبت زملاء لهم؟
لا فالمقصر عليه أن يعاقب.. وبصراحة علاقتنا مع كل اللاعبين جيدة حتى المستبعدين منهم لازلنا متواصلين معهم.
هل تلقيتم لوماً من أحد على اتخاذ مثل هذا القرار؟
لا.. بل كان سنلام لو تساهلنا في مثل هذه المواقف فهناك من يقيّم عملنا أيضا.
بعد مرور فترة من الزمن.. هل تعتقد أنك تسرعت في مثل هذا القرار؟
لا لم أشعر بذلك مطلقا..وعلى الجميع أن يعرف أنني لست وحدي من أخذ هذا القرار بل كان معي عبيد الشامسي وفهد علي ومحمد خلفان الرميثي.
مباراة الكويت الأخيرة ظهر منتخبنا بشكل مغاير عن مباراة العراق؟
كنا متحفظين لأنها المباراة الأخيرة وجميع المنافسين قدموا لمراقبتها والمدرب عرف السلبيات التي علينا قبل الدخول الرسمي للبطولة.
هل تعتقد أن مباراتين قبل السفر إلى مسقط كافية؟
نعم كانت كافية.
هل فوجئتم من ملء الجمهور للاستاد في مباراة الكويت؟
لا.. لأننا نلعب باسم الوطن ومن المفترض أن يؤدي الجميع أدواره وهذا أمر ليس بالغريب عليهم.
من ترشح للفوز بالبطولة؟
المنتخب السعودي والعماني.
هل ما زال برونو ميتسو في أذهان اللاعبين؟
لن ننكر انه ما زال في ذهن بعض اللاعبين ولكن في مباراتنا مع قطر سنلعب للفوز على العنابي وليس الفوز عليه.
هل أنت متفائل؟
متفائل جداً.
لماذا؟
لأن لدينا لاعبين رائعين ولان طريقة العمل في الاتحاد منظمة ويساعد على النجاح.
ما التغييرات التي أحدثها اللاعبان عبد السلام جمعه ومحمد عمر بعد انضمامهما للمنتخب؟
اللاعبان يلقيان احتراما كبيرا من قبل جميع اللاعبين وسهلوا تكتيكيا ونفسيا في مهمة الفريق.. وهما معروفان بانضباطهم وحضورهم القوي في الملعب ويعرفون كيف يتعاملون مع مواقف البطولة.
هل قرار استبعاد بشير سعيد وهلا سعيد وراشد عبد الرحمن كان فنيا أم إداريا؟
أكيد أنه كان قرارا فنيا.. فبعضهم لم يكن جاهزا بدنيا والمدرب اختار أكثر اللاعبين جاهزية في المسابقات المحلية.
حوار ـ عمران محمد

