ينتظر العمانيون بفارغ الصبر انطلاق منافسات دورة كأس الخليج العربي التاسعة عشرة لكرة القدم آملين في ان تكون الثالثة ثابتة مع منتخبهم بتتويجه بطلا للمرة الاولى في تاريخه بعد ان سقط في المحطة الاخيرة في المرتين الماضيتين.
فبعد سنوات عجاف طويلة، يخطب العمانيون ود اللقب الاول بوجود جيل يقوده حارس بولتون الانجليزي علي الحبسي فرض احترامه في النسختين الاخيرتين، اذ ان الوعود لم تعد تنفع بالنسبة للمنتخب العماني وقد حان وقت القطاف على ارضه وبين جمهوره. وبرغم أن المنتخب العماني لكرة القدم لم يفز بأي بطولة سواء اقليمية أو دولية، فانه أصبح في الآونة الأخيرة معادلة صعبة خصوصا على الساحة الخليجية.
افضل انجازات منتخب عمان كانت تأهله الى الدور الثاني في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان لاول مرة في تاريخه، ثم الى نهائيات كأس اسيا عامي 2004 و2007. ويستعد المنتخب العماني لكأس الخليج منذ فترة طويلة اذ انه كان تفرغ للبطولة بعد خروجه مبكرا من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا 2010، وحقق نتائج جيدة في المباريات الودية يمكن ان تعكس مدى التطور الذي طرأ على مستواه ما يجعله في طليعة المرشحين لاحراز اللقب الخليجي.
خاض منتخب عمان 9 مباريات اعدادية لكأس الخليج ففاز على اوزبكستان 2-صفر، وتعادل مع المغرب سلبا، وفاز على زيمبابوي 3-2، وخسر امام اسبانيول الاسباني صفر-1، وفاز على الاردن 2-صفر، وخسر من الباراغواي صفر-1، ثم فاز على الصين 3-1 والاكوادور 2-صفر والسنغال 1-صفر.
البداية
عرفت كرة القدم طريقها الى سلطنة عمان في الخمسينات وان اقتصر نشاطها على محافظة مسقط للهواة فقط، وظلت ممارسة هذه اللعبة مشتتة الى ان شكل اول منتخب عماني عام 1966 الذي شارك في الدورة العربية في بغداد في العام ذاته.
بعد ذلك تم تشكيل منتخب ثان للمشاركة في دورة كأس الخليج الثالثة في الكويت عام 1974 وضم اللاعبين: بخيت الماس وسعود عبدالعزيز ومطر عبدربه وأحمد علي ومحمد صالح وجميل خميس وعبدالقادر سالم وناصر علي ومحمد ناصر وحديد نصيب ومسلم عبدالله ونصيب سالم ومبارك خميس وجمال أحمد وطرماح محمد وسالم عبدالله ومسلم العمري وسويد خميس وصالح المعولي وعبدالنبي حاج عرب وعبدالقادر خليفة وطالب علي وصالح خميس ويعقوب يوسف وخلفان فيروز ومحمد راشد وعلي ناصر.
وكانت بداية المنتخب العماني متعثرة مثله في ذلك مثل اي فريق او منتخب في بداية مشواره، وفي كل مرة، كانت خبرة اللاعبين تزداد وان كانت النتائج بقيت غير مشجعة. المشاركة الاولى لعمان كانت في الدورة الثالثة وحلت سادسة واخيرة، وجاءت سابعة واخيرة ايضا في الدورتين الرابعة والخامسة، ثم سادسة قبل الاخيرة في الدورة السادسة، وعادت الى المركز الاخير في السابعة والثامنة والتاسعة قبل ان تنتزع المركز الرابع في الدورة العاشرة.
وكان المركز الاخير من نصيب عمان ايضا في الدورات الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة. في عام 2002 وفي الدورة الخامسة عشرة في السعودية، تألق المنتخب العماني بشكل واضح حيث نجح في الفوز على الكويت وتعادل مع البحرين، بينما خسر المباريات الثلاث الأخرى.
وفي خليجي 16 في الكويت عام 2004، تطور أداء المنتخب العماني فاحتل المركز الرابع بعد فوزين على الامارات 2-صفر وقطر بالنتيجة ذاتها، وتعادلين مع الكويت صفر-صفر واليمن 1-1، وخسارتين امام البحرين صفر-1 والسعودية 1-2. وكانت قمة التألق بالنسبة الى المنتخب العماني في النسخة الماضية في الدوحة عام 2005 حيث كان قاب قوسين او ادنى من احراز اللقب للمرة الاولى في تاريخه قبل ان يخسر في المباراة النهائية امام اصحاب الارض بركلات الترجيح.
بدأت عمان منافسات خليجي 17 التي اقيمت وفق نظام المجموعتين بفوز على العراق 3-1، والامارات 2-1 وخسارة امام قطر ضمن منافسات المجموعة الاولى من الدور الاول، ثم تغلبت على البحرين 3-2 في نصف النهائي. وفي المباراة النهائية، تعادلت عمان مع قطر 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي، ثم فازت قطر 5-4 بركلات الترجيح.
وتكرر السيناريو في النسخة التالية في ابوظبي مطلع عام 2007 بتصميم عماني واضح على احراز اللقب الاول، فبلغ المنتخب المباراة النهائية قبل ان يخسر امام اصحاب الارض بهدف لاسماعيل مطر. وكان المنتخبان العماني والاماراتي التقيا في المباراة الافتتاحية وفاز فيها الاول 2-1، ثم تغلب على الكويت واليمن بالنتيجة ذاتها ليحصد العلامة كاملة في الدور الاول، وفي نصف النهائي تخطى عقبة نظيره البحريني بهدف للاشيء قبل ان يخسر امام الامارات في النهائي.
(ا ف ب)
