دخلت عالم الغولف مصادفة - ومثلها مثل الكثيرات اعتبرت أن «فن» ضرب الكرة البيضاء الصغيرة هي رياضة حكر على المسنين أو السيدات اللاتي لا يمتعن بالذوق الهندامي الرفيع. وبالنسبة لرياضية يتركز اهتمامها على الرياضات السريعة مثل الكرة الطائرة وتنس الطاولة تعتبر لعبة الغولف «كثيرة الملل» ومليئة بالجنون، لكن مصادفة عابرة وتقديم من صديقة وزميلة غيرت وجهة نظرها عن لعبة الغولف.

هذه القصة حدثت عام 1998 أما الآن فتقوم عايدة المحيربي أول مواطنة إماراتية تمارس هذه الرياضة بتطويع مضرب الغولف بمهارة اللاعبة المحترفة وتستمتع تماماً برحلاتها المتعددة لمختلف ملاعب الغولف بالإمارات العربية المتحدة. ونجحت في حصد 10 ألقاب على الساحة المحلية كان آخرها جائزة سيدات الغولف التي منحها لها اتحاد الغولف قبل عامين. ويتركز حلمها في أن تصبح أول سيدة إماراتية تمارس التدريب في لعبة النبلاء والمشاهير بالشرق الأوسط، كذلك تتمنى أن تبدأ مشروعاً اجتماعياً لإدخال اللعبة بمدارس الدولة وتطوير هذه الرياضة.

وهنا لقاء أجرته معها مجلة نادي الإمارات للغولف بمناسبة بطولة سيدات الماسترز التي جرت قبل أيام. عندما تقتحم سيدة إماراتية نادي الغولف يبدو هذا جديداً في هذا الجزء من العالم كيف ولجت عالم الغولف؟ حدث الغولف بالنسبة لي مصادفة، عندما اصطحبتني إحدى الصديقات إلى نادي الغزال للغولف وتحدتني في النجاح في ضرب الكرة. وحاولت سبع مرات قبل أن أصيب الكرة، ومنذ ذلك اليوم عشقت هذه اللعبة، والآن بعد مضي عشرة أعوام عندما أعود بالذاكرة إلى الوراء لذلك اليوم أعتبر أنه أفل ما حدث بالنسبة لي وهي لعبة الغولف التي أصبحت جزءاً مهماً في حياتي وشخصيتي وهي شيء لن أتخلى عنه أبداً.

وبدأ الأمر بمثابة الهواية مثل الهوايات الأخرى كالفن، الفخاريات وكتابة الشعر، أما الآن فهدفي الأول أن أتحول إلى محترفة ثم أول مدربة غولف من الجنس الناعم في منطقة الشرق الأوسط. لابد أنك آثرت الكثير من الاهتمام عندما بدأت ممارسة اللعبة أول مرة؟ أذكر بطولتي الأولى على ملعب نادي الغزال للغولف، وكان الجميع ينظر نحوي هامساً عن أول سيدة إماراتية تتأهب لضرب كرة الغولف والواقع أنني استمتعت بهذا الاهتمام، ومنذ تلك اللحظة زال شكي حول مقدراتي.

كذلك وجدت الدعم والعون من الوالدة والوالد بعد أن تأكد أنه حتى وأنا أمارس اللعبة أحرص على الحفاظ على القيم التقليدية والدينية وهو ما جعلهم مسرورين وواثقين من سلوكياتي وأنا أمارس اللعبة وحيدة بالملعب، كذلك كانوا مقدرين حقيقة عشقي للرياضة وأن الغولف هو اللعبة التي أرغب جادة في ممارستها.

ماذا تقولين عن سورنستام ورغبتها إنهاء مشوارها الرياضي؟

سورنستام بلا جدال هي أعظم لاعبة غولف لكل الأوقات ومن المؤسف قرارها الاعتزال، ولمدة عقد كامل من الزمان ابتداءً من منتصف التسعينات كانت الوجه المشرق للغولف والفائزة بغالبية البطولات والحاصلة على أعلى الجوئز المالية فحازت احترام العالم أجمع، ومن ناحية أخرى أنا سعيدة جداً بالنسبة لها كون أعرف مدى صعوبة هذا القرار باعتزال اللعبة، متفرغة لرعاية أسرتها وسنفتقدها بلا شك.

عندما أقيمت أول بطولة ماسترز لغولف دبي تساءل الناس عن جدوى هذه البطولة ماذا تقولين عن ذلك؟

أنا مؤمنة تماماً أنها كانت فكرة رائعة من جانب اللجنة المنظمة باستجلاب نخبة نجمات الغولف إلى دبي للمنافسة على بطولة دولية من هذا الوزن مثل دبي ماسترز.

ودبي هي الرائدة في كل شيء وهو ما أكدته بطولة الغولف في دبي عندما قبلت التحدي وبالفعل كان الأمر مثيرا مشاهدة هذا الكم من المشاهدين والمشجعين الذين توافدوا لمتابعة البطولة وشاهدة أفضل لاعبات الغولف في العالم وهن يدلين بتصريحاتهن على مضمار «المجلس» وبطولة دبي للماسترز فتحت العديد من الأبواب في المنطقة لمشاهدة هذه الصفوة من نجمات العالم ومنهن على سبيل المثال أنيكا سورنستام.

هل انضم إليك المزيد من السيدات المواطنات منذ أن فتحت هذا الباب؟

هنا حالياً سيدتان يتدربان حالياً ويمارسان الغولف لكن أعتقد أن اللعبة بحاجة إلى المزيد من الترويج وأن الغولف لعبة مناسبة جداً للسيدات فهي ليست رياضة خشنة ولا تتطلب الكثير من الجهد مثلما يحدث في الكثير من الرياضات الأخرى وهي تعمل على تشكيل السلوك والاتيكيت وكذلك تعلم من يمارسها الصبر، وأعتقد أننا بحاجة إلى المزيد من البرامج التي تروج لها وسط المواطنات.

وحلمي الكبير هو أن أصبح مدربة غولف للسيدات وهو ما أتمنى تحقيقه قريباً ولاحتراف التدريب أنا في حاجة إلى هاندي كاب منخفض وهو ما أعمل عليه حالياً، ومع ذلك إذا أبدت أي مواطنة اهتماماً بالغولف وتحتاج إلى مساعدة للبداية فيمكنكم الاتصال بي ولن أتردد في تقديم المساعدة المطلوبة.

ترجمة محمد سيف النصر