تملك الكويت سجلا حافلا في دورات الخليج تنفرد به عن دول مجلس التعاون الاخرى، فسيطرت على الدورة منذ انطلاقتها وحتى النسخة الرابعة، ثم فازت بالدورة السادسة والثامنة والعاشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة.
بدأت رحلة القاب المنتخب الكويتي مع كأس الخليج في الدورة الاولى في البحرين عام 1970 التي شاركت فيها اربعة منتخبات هي فضلا عنه، البحرين والسعودية وقطر، ومضى في طريقه الى اللقب الاول بسهولة بعد ثلاثة انتصارات. الفوز الاول كان على السعودية 3-1، والثاني على قطر 4-2، والثالث على اصحاب الارض 3-1، وحصد الكويتي محمد المسعود لقب الهداف برصيد 3 اهداف، كما برز في الدورة فضلا عن المسعود، فاروق ابراهيم وخلف سطام وابراهيم دريهم ومرزوق سعيد. واشرف على المنتخب الكويتي في الدورة المدرب المصري طه الطوخي.
واحتفظت الكويت بلقبها في الدورة الثانية التي اقيمت في السعودية عام 72 وشاركت فيها خمسة منتخبات بعد انضمام الامارات، وكان الفوز بالكأس اصعب هذه المرة لأنها حسمته بفارق الاهداف عن السعودية. سجلت الكويت 12 هدفا مقابل 8 للسعودية. وكانت المرة الاولى والاخيرة التي يحدد فيها البطل بفارق الاهداف في حال تساوى منتخبان بعدد النقاط، لأنه تم تعديل نظام الدورة وتقرر ان يخوض المنتخبان المعنيان مباراة فاصلة بينهما.
ورجح فوز الكويت على الامارات 7-صفر كفتها في الاحتفاظ باللقب، كما انها حققت فوزا كبيرا ايضا على قطر 5-صفر. وتابعت الكويت بقيادة المدرب الصربي بروشتيش هيمنتها على دورات الخليج ولم تفوت استضافتها للدورة الثالثة عام 74 فتوجت بها للمرة الثالثة على التوالي واحتفظت بالكأس الى الابد. ولم يفلت لقب الدورة الرابعة في قطر عام 76 من قبضة المنتخب الكويتي محققا بذلك انجازا باحتفاظه بالكأس اربع مرات متتالية بفضل الجيل الذهبي للكرة الكويتية انذاك.
وارتفع عدد المنتخبات في الدورة الى سبعة بعد مشاركة العراق، وجاء فوز الازرق باللقب بعد مباراة فاصلة للمرة الاولى مع العراق بالذات انتهت بفوزه 4-2 بعد تعادلهما 2-2 في مباراتهما الاولى وتساويهما برصيد 10 نقاط لكل منهما. وفازت الكويت في هذه الدورة على عمان 8-صفر والبحرين 5-2 وقطر 4-صفر والسعودية 3-1 وتعادلت مع الامارات صفر-صفر.
وشهدت الدورة ولادة نجم كويتي جديد هو عبد العزيز العنبري الذي سجل ثلاثة اهداف في مرمى العراق في الوقت الذي توج زميله جاسم يعقوب هدافا للمرة الثانية على التوالي برصيد تسعة اهداف. ودفعت الكويت ثمن مشاركتها بمنتخب من الصف الثاني في دورة كأس الخليج الخامسة في العراق عام 79 ففقدت اللقب للمرة الاولى منذ انطلاق المسابقة وكان من نصيب صاحب الارض الذي وضع حدا للسيطرة الكويتية المطلقة عليها.
ومني المنتخب الكويتي بخسارته الاولى بعد 20 مباراة في دورات الخليج امام العراق 1-3. واستعادت الكويت اللقب في الدورة السادسة في الامارات عام 82 امام انظار النجم البرازيلي بيليه، وشهدت الدورة انسحاب العراق قبل مباراته مع الكويت فما كان من اللجنة المنظمة الا ان الغت نتائج المنتخب العراقي. وفي طريقه الى لقبه الخامس، فاز المنتخب الكويتي على البحرين 2-صفر والامارات 2-صفر والسعودية 1-صفر وعمان 2-صفر، وتعرض الى خسارة واحدة امام قطر 1-2. وكانت دورة كأس الخليج السابعة في عمان عام 84 الاسوأ بالنسبة الى الكويت، وهي لم تفقد اللقب فحسب، بل احتلت المركز السادس قبل الاخير.
وتوجت الكويت بطلة للمرة السادسة في الدورة الثامنة التي اقيمت في البحرين عام 86، وذلك خلافا للتوقعات التي لم ترشحه للمنافسة. واقيمت الدورة التاسعة عام 88 على استاد الملك فهد الدولي في الرياض وظهر المنتخب الكويتي بمستوى متواضع فلم يحقق سوى فوز واحد على عمان 2-صفر. واستفادت الكويت من استضافتها للدورة العاشرة عام 90 وتوج منتخبها بطلا للمرة السابعة من دون ان يلقى اي خسارة، ففاز على البحرين 1-صفر وقطر 2-صفر والامارات 6-1 وتعادل مع عمان 1-1. ولم يفقد منتخب الكويت اللقب في الدورة الحادية عشرة في قطر عام 92 وحسب، بل تقهقر الى المركز الخامس قبل الاخير .
ولازم المركز الخامس الكويت في الدورة الثانية عشرة في الامارات عام 94. وشارك منتخب الكويت في الدورة الثالثة عشرة في عمان عام 96 وهو خارج دائرة المنافسة على اللقب، لكنه بقيادة المدرب التشيكي ميلان ماتشالا قلب التوقعات رأسا على عقب فاحرز لقبه الثامن وحصل نجمه عبدالله وبران على لقب افضل لاعب. وفازت الكويت في هذه الدورة على البحرين 1-صفر وعمان 2-1 والسعودية 1-صفر وقطر 2-1، ولقيت خسارة واحدة امام الامارات 1-2.
وقاد ماتشالا الكويت الى اللقب التاسع (رقم قياسي) في الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 98، فبات ثاني مدرب يقود المنتخب للقب ثان على التوالي بعد بروشيتش الذي حقق هذا الانجاز معه في الدورتين الثانية والثالثة. وسجل الازرق في البحرين انتصارات مدوية رغم انه خسر امام السعودية 1-2 في مباراته الاولى، ففاز على قطر 6-2، وعلى البحرين 2-صفر، وعمان 5-صفر، والامارات 4-1، وتوج مهاجمه جاسم الهويدي هدافا برصيد تسعة اهداف وصانع العابه بدر حجي افضل لاعب.
وفشل منتخب الكويت في الاحتفاظ باللقب في خليجي 15 في الرياض عام 2002 الذي ذهب الى اصحاب الارض، لكنه حل فيها ثالثا بعد قرعة مع البحرين، ثم في خليجي 16 على ارضه وحل سادسا قبل اليمن. وفي خليجي 17 في الدوحة مطلع عام 200، حلت الكويت رابعة بعد ان تأهلت الى نصف النهائي قبل ان تخسر امام قطر صفر-2، وكانت فازت في الدور الاول على السعودية 2-1 ثم تعادلت مع البحرين 1-1 قبل ان تتخطى اليمن 3-صفر. وفي خليجي 18 في ابوظبي مطلع عام 2007، خرجت الكويت من الدور الاول بعد تعادلها مع اليمن 1-1 وخسارتها امام عمان 1-2 والامارات 2-3.
(ا ف ب)
