اطمأن منتخبنا الوطني وشقيقه الكويتي على مدى جاهزيتهما للمشاركة في منافسات خليجي 19 التي ستقام في العاصمة العمانية مسقط بداية من الأحد المقبل بعد أن خرج لقاؤهما الودي الأخير في برنامج الإعداد بنتيجة التعادل السلبي بدون أهداف والذي أقيم مساء أمس على ملعب نادي الوصل وجاء متوسط المستوى بشوطه الأول أفضل من الثاني لتأثر الفريقين بالتغييرات العديدة التي حدثت وقد قدم الفريقان اداء تكتيكيا جيدا من خلال الالتزام بالواجبات الدفاعية مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة والتي أحسن حارسا المرمى التعامل معها بشكل جيد على مدى شوطي اللقاء.

وقد ظهر لاعب منتخبنا الوطني إسماعيل الحمادي بمستوى جيد من خلال فاصل مهاري ولكنه افتقد اللمسة الأخيرة التي تترجم مهاراته ومراوغاته إلى أهداف، وكانت هناك بعض الهفوات الدفاعية التي يجب العمل على تداركها خلال المباريات الرسمية حتى لا يهدر جهد الفريق بسبب بعض الأخطاء التي تشكل خطورة على مرمانا. بدا منتخبنا المباراة بتشكيلة شبة أساسية مكونة من الحارس ماجد ناصر وأمامه في الدفاع محمد قاسم وفارس جمعة وعبيد خليفة وخالد سبيل وفي الوسط شارك نواف مبارك وعامر مبارك وعبدالرحيم جمعة وفي الهجوم إسماعيل حمادي وإسماعيل مطر وعلي الوهيبي وقد جاءت بداية المباراة قوية من الطرفين وخلت من الحذر المعهود حيث ضغط الأزرق الكويتي لبعض الوقت مستغلا الناحية اليسرى عن طريق المخضرم بدر المطوع الذي سدد كرة قوية مرت بجوار القائم واتبعه لاعب الوسط طلال نايف بتسديدة قوية أنقذها ماجد ناصر.

وقد أدى الضغط الكويتي إلى حدوث ارتباك في التنظيم الدفاعي لمنتخبنا الذي لعب بطريقة 4-3-3 وسرعان ما استعاد منتخبنا السيطرة على زمام المباراة من خلال التمرير السريع من وسط الملعب إلى إسماعيل مطر والحمادي وبعض التسديدات من خارج المنطقة عن طريق نواف مبارك وقد قدم إسماعيل الحمادي فاصلا مهاريا على مستوى متميز.

حيث مر من أربعة مدافعين وسدد قوية بجوار القائم وقد نال تحية خاصة بحرارة من الجمهور الذي تفاعل مع المباراة بشكل جيد وساند الأبيض بكل قوة خاصة خلال هجمات الفريق وقد سنحت فرصة للأبيض حينما تعرقل الحمادي قرب خط المرمى وسدد مطر يخرجها الدفاع إلى ركنية ثم تستمر خطورة الفريق حينما سدد الوهيبي كرة ترتطم بالعارضة وتسنح أمام عبد الرحيم الذي سدد قوية أنقذها الحارس نواف الخالدي، وعاد الحمادي ليسدد برأسه ينقذها الحارس.

أداء طيب للأزرق

في المقابل جاء أداء الأزرق جيدا من خلال التنظيم الدفاعي الجيد وان كانت هناك بعض الخشونة في المنطقة الخطرة للفريق ولعب الفريق بطريقة 4-3-2-1 واعتمد الفريق على الانطلاقات الهجومية من على الأطراف لوجود المخضرم بدر المطوع وجراح العتيقي ولكن دفاع منتخبنا أبطل هجمات الفريق من خلال الحرص الدفاعي ويقظة الحارس ماجد ناصر وقد جاء الشوط الأول جيد المستوى من الفريقين غلب عليه طابع الحماس الذي أعطى للشوط إثارة نالت الاستحسان في بعض الفترات.

تغييرات للفريقين

مع بداية الشوط الثاني اجرى مدرب منتخبنا دومنيك عدة تغييرات بصفوف الفريق من خلال إشراك حيدر الو علي بدلا من خالد سبيل وعبد السلام جمعة بديلا عن عامر مبارك ومحمد عمر بدلا عن نواف مبارك ووليد عباس بديلا عن عبيد خليفة وأحمد دادا بديلا عن الوهيبي ولعب عمر رأس حربة ومن خلفه إسماعيل مطر والحمادي وعاد الوهيبي إلى خط الوسط، في المقابل اجري مدرب الكويت محمد إبراهيم تغييرا بمشاركة صالح الشيخ بديلا عن محمد جارغ ومحمد راشد بديلا عن نهير الشمري وعلي مقصيد بديلا عن خالد خلف ووليد علي بديلا عن بدر المطوع في رغبة من مدربي الفريقين في تعزيز الجانب الهجومي.

وأجرى مدرب الكويت تعديلا في خطته من خلال الزيادة الهجومية بثلاثة لاعبين على أمل خطف هدف من خلال الهجمات السريعة التي يشنها الفريق ولكن يقظة لاعبي دفاعنا وتقليل المساحات حالا دون تحقيق المنتخب الكويتي لهدفه، في المقابل سنحت فرص لمنتخبنا لم يحسن اللاعبون استغلالها ليقظة الدفاع الكويتي وحارسه نواف الخالدي.

وقد تأثر الأداء كثيرا خلال الشوط الثاني على الرغم من مساعي الفريقين إلى تعزيز الجانب الهجومي ولكن انحصار اللعب في وسط الملعب جعل الخطورة تكون قليلة خاصة مع تقهقر لاعبي المنتخب الكويتي في الدقائق الأخيرة من المباراة للخلف حرصا على الخروج بنتيجة التعادل التي تعتبر ايجابية للفريق.

شهدت المباراة ركلة جزاء للأبيض حينما قام علي المقصيد بدفع إسماعيل مطر داخل المنطقة مما أدى إلى وقوع إسماعيل مطر ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب وسط استهجان الجماهير وكانت هذه اللعبة كفيلة بترجيح كفة الأبيض خلال المباراة وسنحت فرصة أخرى حينما تعرقل الحمادي خارج المنطقة في الثواني الأخيرة وسددها إسماعيل مطر حاول وليد عباس التعامل معها برأسه ولكن الكرة خرجت ضربة مرمى لتنتهي المباراة بالتعادل بدون أهداف. أدار اللقاء الحكم الدولي العماني خميس الشماخي وعاونه عيسي درويش ومحمد الجلاف ورابع محمد عبدالكريم.

العوضي النمر