أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله - بتوفير طائرة خاصة لبعثة منتخبنا الوطني المتوجه إلى سلطنة عمان صباح الجمعة المقبل عبر المطار الأميري في العاصمة أبوظبي، حيث ستقل الطائرة البعثة الرسمية الإماراتية المشاركة في دورة كأس الخليج التاسعة عشرة التي تستضيفها سلطنة عمان خلال الفترة من 4 ولغاية 17 يناير المقبل.
أفضى بذلك محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الرميثي في قاعة المؤتمرات بنادي الوصل وقبيل انطلاق مباراة منتخبنا ونظيره الكويتي الودية التي أقيمت على إستاد الوصل مساء أمس، والتي جاءت كبروفة أخيرة لمنتخبنا قبل انخراطه في البطولة الخليجية. وأشار رئيس اتحاد الكرة في بداية المؤتمر الصحافي إلى أن اتحاد الكرة واللجنة الفنية تحديدا مقتنعين بكفاية فترة الإعداد لبطولة الخليج، وشكر الرميثي رابطة الأندية المحترفة على تعاونها مع اتحاد الكرة على الرغم من «الإشكال البسيط»، مضيفا: إلى أن صوت المصلحة الوطنية كان هو الاعلى، وتفهمت الرابطة وضع الاتحاد واللجنة الفنية.
وأكد الرميثي أن منتخبنا الوطني سيشارك في خليجي 19 للدفاع عن لقبه وتجديد الفوز باللقب من جديد، مضيفا: وصل لاعبونا إلى مرحلة متقدمة من الخبرة، وما حدث من فوز في خليجي 18 يجب أن يشكل حافزا للفريق وليس ضغطا، واعتقد أن الضغط على منتخبنا سيكون لو لم يفز منتخبنا في النسخة الماضية من البطولة، ولذا فإننا ذاهبون إلى البطولة برغبة الدفاع عن اللقب. وتابع: إن كل المنتخبات ستنافس على اللقب، ولكن في النهاية سيفوز منتخب واحد، ولكن إذا لم يفز منتخبنا لن تكون كارثة، بيد أن المهم أن يقدم منتخبنا الاداء الفني القوي.
وعن مواجهتنا للمنتخب اليمني في المباراة الاولى للابيض في البطولة الخليجية، قال الرميثي: مباراة اليمن هي الأصعب لنا في البطولة لأنها الأولى، كما أنها تشكل أهمية كبير بالنسبة لنا، واللاعب اليمني موهوب، وبإمكانه أن يظهر بوجه مغاير في البطولة، وفي خليجي 18 قدم المنتخب اليمني أداء فنيا قويا في مباراته الأولى، لكن تقلص الأداء الفنية بالنسبة له فيما يلي من مباريات لنقص الخبرة وعامل اللياقة البدنية، ولذا فإن مباراتنا أمامه في الجولة الأولى ستكون صعبة.
ميتسو وقطر
وعن أهمية مباراتنا أمام قطر لارتباط اسم المدرب السابق للأبيض بالمنتخب القطري حيث يشرف فنيا على «العنابي»، قال الرميثي: إذا سايرنا هذا المفهوم في ارتباط ميتسو بالمنتخب القطري، فاعتقد يجب أن تشكل حافزا للاعبينا وأنهم ليس كما قال ميتسو، بل يثبتون له في الملعب أنهم لايقلّون عن غيرهم من اللاعبين في باقي المنتخبات.
ووجه رئيس اتحاد الكرة رسالة إلى الإعلام الرياضي قال فيها: نعي أن الإعلام الإماراتي تميز كثيرا في السنوات الاخيرة وبشكل ملحوظ، وظهر في دورة كأس الخليج السابقة كأنه موجه وإن لم يكن كذلك، ولكن إحساسه بالمسؤولية، توجه الإعلام بكافة عناصره لخدمة المنتخب الوطني لأنهم رأوا من المصلحة العامة دعم المنتخب الوطني، ولأننا سنلعب في مسقط، سنفتقد الإعلام المكثف، لكننا لن نخسر الإعلام الإماراتي، وفي المقابل لو لم نفز في بطولة الخليج سنتقبل كل النقد من الإعلام.
عوامل مختلفة
وشدد محمد الرميثي على وجود عوامل كثيرة مختلفة بين خليجي 18 وخليجي19، كما أكد الرميثي إلى أنه لايميل إلى فترات الإعداد الطويلة للمنتخب، مضيفا: أنا لست مع الإعداد الطويل والممل، والاحتراف سيفرض علينا أجندة، إلا أن هذه الأجندة ليست كتابا مقدسا، وهناك 6 دول بخلاف اليمن وعمان كانت فترات إعدادهم قصيرة، وأن الدوري مستمر، ونحن في اللجنة الفنية نرى أن الدوري خير إعداد للمنتخب.
وقال الرميثي: لو لم تكن هذه البطولة دورة كأس الخليج، وستقام في سلطنة عمان، لربما كان هناك حل آخر لدينا بسبب الضغط في جدول المنافسات، لاسيما وأن المنتخب سيسافر إلى ماليزيا مباشرة عقب العودة من كأس الخليج، ولذا فإننا نطالب بتثبيت موعداً لكأس الخليج ليستطيع الاتحاد الآسيوي جدولة برامجه، وسنطرح هذا الأمر في الاجتماع العام في البطولة.
وصف محمد الرميثي دورة كأس الخليج بـ »الشعبية» قبل أن تكون رسمية، وقال: ربما البعض يشتكي من بعض المهاترات في دورة كأس الخليج، إلى أنه تجمعنا ومسألة إلغائها جوابها بالنظر إلى حولنا لا نجد بطولة امتدت بهذا الزخم، وبالتالي فهي بطولة مهمة كما أنها لا تثقل كاهل الدول التي تستضيف البطولة كما السابق، والسؤال أيضا هل تصل كل المنتخبات الخليجية إلى التصفيات النهائية لكأس العالم؟، كما أن تصفيات كأس آسيا ستقام بدون منتخبي العراق والسعودية كونهما بطلا ووصيف كأس آسيا.
وعن إمكانية اعتراف الاتحاد الدولي «فيفا« ببطولة كأس الخليج، قال الرميثي: في اجتماع سابق في شهر فبراير الماضي، كلف المجتمعون خالد البوسعيدي لعمل اللازم بهذا الشأن، ولكن الفيفا لديه لوائحه، وأنا أطالب أخواني بأن تبقى لوائح كأس الخليج، حيث كلما ثبتنا اللوائح يشجع الاتحاد الدولي لاعتمادها. وكما كان لابن همام رئيس الاتحاد الآسيوي دور في رفع الايقاف «المؤقت» عن الكويت، ربما يكون له دور لتكون كأس الخليج ضمن أجندة الفيفا.
عودة الكويت
تطرق الرميثي في المؤتمر الصحافي إلى عودة الكويت إلى المشاركة في البطولة بعد الإيقاف «المؤقت» للأزرق من قبل الاتحاد الدولي، وقال: الكويت أكثر دولة فازت ببطولة كأس الخليج، ومشاركة أيضا، والمنتخب الكويتي ملح دورات كأس الخليج، وعودة الكويت أسعدتنا لاكتمال عقد المنتخبات المشاركة، ولما تمثله الكويت من أهمية بالنسبة لدورات كأس الخليج، والكرة الكويتية تبقى هي الكرة الكويتية سواء هبط مستواها ام لا. وإن شاء تكون عودة المنتخب الكويت حميدة.
وأشار رئيس اتحاد الكرة في المؤتمر الصحافي الى أنهم كمجلس ادارة اتحاد ينظرون إلى الطرح الإعلامي لاسيما في البرامج التلفزيونية إلى أن هناك برامج مفيدة وأخرى غير مفيدة، وهناك طرح يستطيع المرء أن يخرج منه بفائدة وهناك طرح لآخر غير مفيد، وأن هذا حال الإعلام في العالم أجمع ومنذ أن تأسس، وخلص إلى القول: لكننا نميز بين «الغث والسمين».
عمر جمعة


