حينما نتحدث عن كأس الخليج ودوراتها المتلاحقة فإننا سنتحدث لا إراديا عن نجوم صنعتها هذه التجمعات.. ونجوم خرجوا من بطنها ليعلوا في سماء المجد الذي لا يقدر بثمن.. فهذه البطولة لم تكن تجمعا إقليميا لشباب منطقة الخليج العربي يتبارون فيما بينهم ليخرج الفائز بأكبر عدد من النقاط بكأس البطولة.. ولم تكن مجرد ورقات عادية تملؤها صفحات الصحف تنتهي بمجرد ختام أيامها.

بل هي عادة اجتماعية تأصلت وتجذرت منذ بداية العصر الجديد لخليج العرب وشبه الجزيرة سياسيا واقتصاديا ورياضيا.. هي دورت صنعت لأهلها الكثير وحققت لشعبها مزيدا من التفوق وأكدت للجميع أن الرياضة وكرة القدم ليست أداة للتسلية وليست مجرد كرة جلدية منفوخة يركض خلفها اثنان وعشرون لاعبا.

فالكأس الخليجية فكرة تبناها الأجداد وتوارثها الآباء وها نحن اليوم مستمرون في نهجها لتصبح موروثا خليجيا دخل ضمن العادات والتقاليد الخاصة بأبناء المنطقة كمثل شرب القهوة ولبس العقال وليلة الاحتفال بالنصف من شهر شعبان.. وهذه البطولة صنعت وأظهرت لنا أسماء كبيرة من خارج وداخل الملعب تبوأت من بعدها مناصب قيادية كبيرة أو حتى استمرت ضمن عناصر صناعة القرار في المجال الرياضي بعد ذلك..

أو أظهرت لنا نجوما لم نكن نتوقعهم بهذا الحجم وهذه القدرات والإمكانيات.. والتي دائما ما نذكرهم وقد نستعرض عددا يسيرا منهم ويسقط بعضهم سهوا أو عمدا نظرا لكبر المساحة المطلوبة لتغطية كل أولئك الأسماء التي تحول بعضها إلى رموز وأساطير وقادة ونجوم.

عمران محمد