خرجت اغلب الصحف الكويتية غير راضية عن تجربة الازرق الكويتي امام نادي زوب آهان الايراني في اللقاء الودي الذي جمعهما وانتهى سلباً استعدادا للمشاركة في خليجي 19بعمان، وافردت صحيفة القبس في صدر صفحتها فكتبت (صورة غير مطمئنة للأزرق)، لو أن المنتخب الوطني خاض حصة تدريبية مع فريق محلي، لكان افضل له من المباراة الباهتة التي انتهت بتعادله سلبا مع نادي زوب آهان الايراني على استاد الصداقة والسلام ضمن استعداداته لدورة كأس الخليج التاسعة عشرة التي تنطلق في سلطنة عمان الاحد المقبل.

ولا غبار على ان المباراة لم تكن مفيدة فنيا للازرق الذي بدا من خلالها مهزوزا ويفتقد الى التجانس والجاهزية وحس المباريات مرتفعة الاداء، فلا كان مستواه مرضيا ولا كان منافسه قويا.. وهذا ما يدفعنا للقول بأن منتخبنا لم يستفد من تجربة الامس لأن مستوى الضيوف متواضع ويقل كثيرا عن اداء منتخبات صلبة سيواجهها في خليجي 19. ولا يختلف اثنان على ان هذه المعطيات تشير بوضوح الى ان الاستفادة الجدية للازرق ستكون من خلال مباراته الودية المقبلة التي ستقام بضيافة شقيقه الاماراتي في دبي بعد غد الثلاثاء.

تركيز على التنظيم الدفاعي

ركز محمد ابراهيم مدرب المنتخب الكويتي على اختبار تفاعل لاعبيه مع اولويات تكتيكية بالدرجة الاولى ومنها التنظيم الدفاعي وفق خطتي 4 ـ 4 ـ 2 في الشوط الاول و4 ـ 5 ـ 1 في الثاني، وبالتالي الاستفادة من الهجمات العكسية المباغتة وكأنه يتحسب لأن يضطر للعب بهكذا طرق امام منتخبات تفوقه جاهزية ولياقة بدنية في خليجي 19.

وخاض ابراهيم الشوط الاول بتشكيلة واقعية تكاد تكون الاساسية، فحرس المرمى نواف الخالدي وامامه قلبا الدفاع حسين فاضل ونهير الشمري، والظهيران مساعد ندا ويعقوب الطاهر وشغل عادل حمود وطلال نايف مركزي الارتكاز وعلى جانبهما علي مقصيد وصالح الشيخ، وفي الامام فرج لهيب وبدر المطوع.

وفي الشوط الثاني، اجرى ابراهيم 7 تغييرات فدخل شهاب كنكوني وجراح العتيقي واحمد عجب وخالد خلف ومحمد راشد الفضلي وفهد الانصاري ووليد علي بدلا من الخالدي وندا وحمود ولهيب وفاضل والشيخ والمطوع على التوالي، وبالتالي تغيرت الخطة جذريا ليصبح طلال نايف لاعب ارتكاز وحيدا واحمد عجب رأس حربة متقدما وعلى جانبيه وليد علي وخالد خلف. لم يكن مستوى منتخبنا مرضيا من الناحية الفنية وان التزم لاعبوه جيدا بالاطار التكتيكي من دون ان يمتلكوا همة لازمة بالضغط على الخصم..

فكان تصرفهم محيرا ويمكن ان نفسره بأنه اما انهم التزموا بأولوية دفاع المنطقة والاستفادة من الكرات العكسية بحسب ما يخطط له ابراهيم، واما انه يلزمهم الكثير من التجانس والقدرة على امتلاك زمام المبادرة هجوميا.

وأظهرت المباراة عيوبا شديدة في جسد الازرق ابرزها افتقاده الى خط وسط مقتدر ومنظم للالعاب (وليس صانعا للالعاب) اضافة الى بطء في التحضير وتسلم الكرات وصعوبة اختراق الدفاع الايراني وهذا ما دفع المهاجمون الى التسديد من خارج منطقة الجزاء من دون جدوى.

أرحمة: وقت قصير للتحضير

برر احمد ارحمة عضو لجنة التدريب مستوى الازرق في المباراة بان اللاعبين لم يلعبوا مع بعضهم البعض منذ فترة طويلة، مشيرا الى ان المنتخب لم يكن لديه وقت للتحضير للقاء، لانه أتى من معسكر القاهرة فجر امس الاول. واشاد ارحمة بالحضور الجماهيري، الذي جعل اللاعبين يعيشون اجواء سيواجهونها في عمان، وهي دفعة قوية لهم.

مدير المنتخب: اللاعبون بدأوا في التأقلم

اعتبر اسامة حسين مدير المنتخب الكويتي الوطني ان لاعبي الازرق بدأوا في التأقلم مع بعضهم البعض، بعد ان خاضوا تجربة مفيدة فنيا امس، حيث ان المدرب محمد ابراهيم لعب بأكثر من طريقة تكتيكية وجرب لاعبين كثيرين في مباراة، تعد الاخيرة قبل التوجه الى دبي اليوم. وقال حسين ان المدرب توصل الى 98 في المائة من التشكيلة الاساسية وهذا هو الاهم، وعما سيفعله الازرق في البطولة الخليجية، اوضح مدير المنتخب الكويتي ان التوقعات صعبة، لان مستوى الاطراف المشاركة متقارب.