خالد إسماعيل واحد من ابرز اللاعبين الذين تعاقبوا على بطولات الخليج منذ أن بدأ مسيرته من البطولة الثانية التي استضافتها الكويت عام 1972 وتواصلت حتى آخر بطولة شارك فيها عام 1994 والتي أقيمت في العاصمة.

«بومهند» سجل خمسة أهداف في دورات الخليج الخمس التي شارك فيها واشتهر بلقب «الرأس الذهبية» لكثرة أهدافه التي سجلها برأسه سواء من المنتخب أو مع فريقه النصر خلال المنافسات المحلية. وقبل أن تنطلق النسخة الجديدة من هذه الدورة المتميزة كان لـ «البيان الرياضي» وقفة مع الساحرة المستديرة للتعرف على ذكرياته معها وتوقعاته للنتائج المقبلة في لقاء حملته السطور التالية: يقول خالد إسماعيل: بطولات الخليج من الدورات التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب كل أبناء المنطقة ومنها كانت الانطلاقة القوية للرياضة في دول المنطقة ومنها كانت النهضة الكروية التي شهدتها دول المنطقة في كافة المجالات .

حيث كان الفضل الأول في هذا التطور يعود لدورات الخليج التي ساهمت في وجود بنية أساسية متطورة في المنشآت الرياضية عامة والكروية على وجه الخصوص، إضافة إلى الاهتمام الكبير بتطوير الفرق المحلية وبالتالي تطور الأداء الكروي للمنتخبات ولعل ما وصلت إليه منتخبات الدول التي تشارك في دورات الخليج من مستوى يعود إلى الدورات.

صداقات قوية

كما استفدنا نحن اللاعبين من صداقات ومعارف متعددة مع نجوم المنتخبات التي تشارك في هذه الدورة ولعلني أقول إن هناك تواصلا حتى الآن معهم بما يؤكد أن الجانب الاجتماعي لم تغفله المنافسة القوية بين الفرق داخل المستطيل الأخضر ولعل في هذا ميزة أخرى تحسب بشكل كبير لدورات الخليج ومهما كانت درجة سخونة المنافسات نظل كلاعبين إخوان ولم تفرقنا السنوات رغم اعتزالنا جميعا ومنا من ابتعد عن الكرة والعمل في مجالها ولكن التواصل يظل قائما وقويا.

مر منتخب الإمارات بفترات ازدهار عديدة خلال مشاركاته في دورات الخليج بداية من الدورة الثانية التي أقيمت في السعودية وكان الفريق قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب عدة مرات ولكن الحظ العاثر وقف في طريق الفريق حتى توج أخيرا باللقب في آخر بطولة عام 2007 والتي أقيمت على أرضنا وبين جمهورنا وقد فتح هذا اللقب الطريق للسير في أجواء البطولات خاصة وان منتخبنا تتوافر له كل مقومات النجاح لوجود إدارة جيدة ولاعبين موهوبين حتى وان كانت الخبرة تنقصهم الآن.

تطور كبير

خلال السنوات الأخيرة شهدت بطولات الخليج تطوراً كبيراً في كل الأمور المتعلقة بها سواء من ناحية المستوى الفني أو من خلال الاستعانة بدعم ورعاية الشركات الكبرى وأصبحت دورة الخليج من البطولات التي تدر دخلا للدولة المنظمة بدلا من استنزاف العديد من الموارد التي كانت ترهق ميزانيات الدول حين ذاك ولعل هذا التطور إشارة إلى طول عمر هذه البطولة خلال السنوات المقبلة لان الكل أصبح حريص عليها ويسعى إلى تطويرها لكي تتواصل من اجل تأدية رسالتها السامية.

من الأمور التي شهدت تطور في دورات الخليج يقول خالد إسماعيل أن البث التلفزيوني من هذه الأمور حيث أصبحت تلفزيونات المنطقة تحرص على نيل حقوق البث حصريا والسعي إلى الترويج للاستفادة المالية وهذا يمثل تشويقا أكبر وسخونة زائدة لأجواء البطولة مما يساهم في تطور الأداء وزيادة الجذب الجماهيري للبطولة وأنا شخصيا اعتبر هذا شيئا طيبا يحسب للبطولة ويعزز من وجودها.

ولكن الشيء الذي يثيرني ويغضبني مثل الكثيرين من أبناء المنطقة هو عدم الاعتراف الدولي بها حتى الآن ومثل هذا الأمر اضر بنا كلاعبين كثيرا لان المباريات العديدة التي لعبناها مع المنتخب في دورات الخليج لم تحسب في سجلنا الكروي وقد لعبت حوالي 93 مباراة دولية مسجلة لدى (الفيفا) ولو أضيفت المباريات التي لعبتها في دورات الخليج لزاد رصيدي عن 130 مباراة واتمنى ان تنال هذه الدورة الاعتراف الدولي خلال السنوات المقبلة.

مستوى أفضل

عن بطولة خليجي 19 يقول الرأس الذهبية خالد إسماعيل من البداية تشير كل التوقعات إلى أن البطولة المقبلة ستكون ذات مستوى متميز للغاية فنيا لان كل المنتخبات أحسنت الاستعداد بشكل جيد من اجل السعي إلى المنافسة القوية على اللقب، كما أن دخول معظم دول المنطقة في عالم الاحتراف يساهم في تطور الأداء بشكل جيد إضافة إلى الاهتمام الرسمي والجماهيري للبطولة كل هذا يساهم في تطور البطولة ويعزز توقعاتنا بان البطولة المقبلة ستكون الأفضل في تاريخ هذه البطولة.

ومثل هذه الاستعدادات تجعلنا نقول إن المنافسة حق مشروع لكل الفرق في ظل تلك الاستعدادات ولكن وفق التاريخ ومتابعة هذه الاستعدادات نقول إن المنافسة ستكون رباعية خلال خليجي 19 حيث من المتوقع أن تنافس منتخبات عمان والإمارات والسعودية وقطر على اللقب لأنهم الأفضل حاليا.

وأنا شخصيا لدي ثقة كبيرة في لاعبي منتخبنا خاصة وان الأبيض يدخل البطولة وهو حامل اللقب وأدى ضم عددا من اللاعبين الدوليين المخضرمين من أصحاب الخبرات مثل محمد عمر وعبد السلام جمعة إلى ترجيح كفة منتخبنا في الدفاع عن لقبه خلال الدورة المقبلة لان عناصر الخبرة لديها دراية كاملة بالتعامل مع مثل هذه البطولات كما تساهم في رفع الروح المعنوية للاعبين ويصبح المنتخب يضم خليطا من القدامى والجدد.

تغيير المدرب

تطرق خالد إسماعيل إلى موضوع تغيير مدرب منتخبنا بعد استقالة المدرب الأسبق ميتسو والاستعانة بمساعده دومنيك وقال إنني لن أخاف من هذا التغير خلال تلك الفترة لان التغير كان في شخص فرد فقط والبديل كان من بين الجهاز الأسبق ولدية خبرة في التعامل مع لاعبينا والأجواء المحيطة لذلك أرى أن التغيير غير مؤثر فينا لان كلا المدربين من مدرسة واحدة .

ولكن على لاعبينا أن يساعدوا المدرب خلال هذه البطولة بمزيد من الجدية والاجتهاد خلال المباريات لان هذه البطولات هي بطولات لاعبين قبل أن تكون بطولة مدربين وقد رأى اللاعبون بانفسهم مدى حرص قادتنا على تكريم اللاعبين بعد كل انجاز ولابد ان يكون طموحهم كبير حتى يحظون بتكريم قادتنا وما أحلى العودة باللقب من جديد.

والدفاع عن اللقب ليس أمرا صعب المنال لان كل فريق سيلعب 3 مباريات خلال الدور التمهيدي ومباراتين في التصفيات ولابد أن يضغط اللاعبون على أنفسهم من اجل الوصول للمباراة النهائية والدفاع بكل قوة عن اللقب، كما ألفت النظر إلى نقطة مهمة ممثلة في عدم الالتفاف إلى نتائج الآخرين علينا التركيز فقط على نتائجنا نحن لأننا في حال تحقيق نتائج ايجابية سنكون نحن أصحاب القرار في الفوز باللقب دون مشاركة أية أطراف أخري.

تفوق معنويا

ولعل دخول منتخبنا أجواء البطولة وهو حامل اللقب يجعل الفريق محط الأنظار وبالتالي يتفوق المنتخب معنويا على باقي المنتخبات الأخرى التي ستتعامل مع الأبيض على انه حامل اللقب وهذا في صالح فريقنا لو أحسنا استغلاله جيدا على ان تكون الروح المعنوية للاعبين قوية حتى يتم الدفاع عن اللقب بكل قوة في ظل توافر عنصري الخبرة والشباب الآن بالفريق مما يرجح كفتنا.

العوضي النمر