كان منتخبنا الوطني مقنعاً إلى حد كبير خلال مباراته الودية التي خاضها أول من أمس في مواجهة أسود الرافدين على ملعب القطارة حيث ظهر بصورة مبشرة وقدم مردودا لافتا طوال زمن اللقاء وكان بإمكانه الخروج فائزا بالنتيجة لو احتسب الحكم هدفين صحيحين لكل من الشحي المهاجم محمد عمر في مناسبتين مختلفتين خلال شوطي المباراة.
لكن الأبيض الإماراتي خرج بالأهم من المباراة التجريبية بعد التألق الملحوظ لعدد من نجومه الجدد والشباب والذين لم يجدوا صعوبة في الانسجام سريعا مع اللاعبين القدامى بالمنتخب وهو ما يدعو للتفاؤل ويبشر بظهور قوي لحامل اللقب في تظاهرة مسقط التي تنطلق في الرابع من يناير المقبل.
وأكد الظهور القوي للمخضرمين محمد عمر وعبد السلام جمعة اللذين قادا المنتخب بحنكة واقتدار لتقديم مردود مشرف أمام العراق أكد النظرة الفاحصة والقراءة التدريبية الذكية للمدرب الفرنسي دومينيك الذي استدعى النجمان أخيرا لصفوف المنتخب أملا في الاستفادة من إمكاناتهما الفنية العالية وخبرتهما الطويلة وهو ما تحقق بالفعل خلال أول اختبار لهما حيث قدم اللاعبان مردوداً فنياً لافتاً فسجل محمد عمر هدفين لم يحتسب احدهما الحكم فيما تسبب عبد السلام جمعة بطريقة مباشرة في هدفي منتخبنا.
وكانت الظاهرة السلبية الوحيدة في مباراة أمس الأول هي العزوف الجماهيري الملحوظ عن التواجد في مدرجات ملعب المباراة مقارنة بجمهور المنتخب العراقي الضيف الذي احتشد مبكرا في مدرجات ملعب القطارة ليشجع منتخب بلاده بقوة مما كان له أثره المعنوي الواضح على نفسيات نجوم الرافدين.
وكان متوقعا أن تزحف جماهير الأبيض خلف المنتخب خلال هذه الفترة المهمة لتشد من أزر اللاعبين وهم مقبلون علي مهمة وطنية كبيرة يدافعون خلالها عن اللقب الذي حصل عليه المنتخب بالنسخة الثامنة عشر التي استضافتها العاصمة أبو ظبي قبل عامين. وعبر مدرب منتخبنا الوطني الفرنسي دومينيك عن سعادته وتقديره للمردود الجيد الذي قدمه جميع نجوم الأبيض الإماراتي خلال لقائهم بمنتخب الرافدين.
وقال انه يسعى إلى الاطمئنان على مدى جاهزية جميع اللاعبين في المباراة الودية الثانية المقررة أمام المنتخب الكويتي غدا الثلاثاء . وأضاف المدرب الفرنسي قائلا إن اللاعبين ظهروا بحالة فنية ممتازة وقاتلوا بشجاعة على أرضية الملعب وكانوا في تحد مع أنفسهم لإثبات وجودهم ضمن تشكيلة المنتخب وهو أمر يسعدنا ويتيح لنا الفرصة لتطبيق أفكار تدريبية ناجحة لمواجهة تحديات بطولة الخليج بمسقط والتي يدافع خلالها المنتخب عن لقبه.
وقال : اللاعبون ضاعفوا من جهودهم على ملعب المباراة خاصة بعد تخلفهم بهدف العراق الأول قبل أن ينجحوا في العودة إلى المباراة بتسجيل هدف التعادل مع بداية الشوط الثاني بعد حالة من السيطرة الميدانية، وبالطبع فهذا أمر غاية في الإيجابية أن تعود للمباراة بعد تخلفك أمام منتخب قوي وبطل مثل منتخب العراق .
وقال دومينيك إنهم يحاولون الاطمئنان على الحالة الفنية للاعبين قبل انطلاق البطولة الخليجية خاصة وان المنتخب يضم في صفوفه عناصر جديدة تلعب للمرة الأولى في قائمة المنتخب مشيرا إلى أنهم نجحوا في اللعب بصورة مثالية أمام المنتخب العراقي وفي مقدورهم تقديم الأفضل في المباراة التجريبية الثانية أمام منتخب الكويت قبل المغادرة إلى مسقط.
وقال : نعتقد أن وضعنا الميداني كان جيدا أمام العراق وعلينا أن نشكر اللاعبين على ما قدموه ونأمل أن نكون في مستوى التوقعات ونحقق أفضل النتائج في بطولة الخليج،خاصة وأن اللاعبين في وضع جيد يسمح لهم بالأداء الجيد كونهم يملكون عزيمة وإصرارا كبيرين كما لمسنا ذلك خلال معسكر العين.
طلحة عبدالله
