برر الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية فشل المنتخب البحريني في إحراز لقب كأس الخليج على مدار دوراته الثامنة عشرة السابقة بسبب ضعف الإمكانات المادية والبشرية التي كانت تحول دون تحقيق مثل هذا الطموح ، مشددا على ان الفوز وتحقيق نتائج إيجابية يتطلب تضافر كل الإمكانات والظروف ، في الوقت الذي كانت كرة القدم البحرينية تعاني من شح الموارد .

وضعف الإمكانات لدرجة ان المنتخب كان احيانا لا يجد ملاعب صالحة للتدريب ،علاوة على عدم وجود لاعبين متميزين ،ومحدوديه أمكانيات المجموعة التي كانت موجودة ، ولولا جهود ودعم رجال عظام مثل الأمير فيصل بن فهد والشيخ فهد الأحمد الصباح - رحمهما الله - ما كان بوسع المنتخب البحريني ان يكون جاهزا للعب في النهائيات من الاساس ،مضيفا ان الطموح والنتائج كان بقدر الإعداد مستطردا بقوله « على قد لحافك مد رجليك».

وأكد الشيخ عيسى في حواره لبرنامج «مقابلة خاصة » بقناة أبوظبي ان الظروف تغيرت الان بعدما تكاتفت كافة الجهود لدعم ومساندة المنتخب ، وتم توفير كل المتطلبات التي تكفل له تحقيق النجاح ،علاوة على دعم الشيخ فواز بن محمد آل خليفة رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة للفريق ، وتعاقدنا مع مدرب له رصيد كبير من الخبرة هو ماتشالا الذي سبق له الفوز بالكأس الخليجية مرتين من قبل ويعلم كل شيء عن المنتخبات الخليجية.

وأكد ان كل سبل النجاح وفرت للمنتخب من اختيار مدرب متميز وانتقاء أفضل العناصر وخوض فترة إعداد طيبة ،ولم يعد سوى التوفيق لتكلل كل هذه العوامل بالحصول على كأس الخليج ، مشيرا إلى ان باقي المنتخبات الخليجية - في نفس الوقت - سلكت أيضا نفس مسلك المنتخب البحريني من حيث الإعداد الطيب لبطولة خليجي 19 بمسقط ،ويبقى التوفيق فقط ليكون حليف الفريق الفائز بالكأس.

واوضح رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية انه المنتخب سبق ونجح في تحقيق نتائج مشرفه ووصل لنهائي البطولة أكثر من مرة ولم يحالفهم التوفيق ، حتى في بطولة خليجي 18 الأخيرة بابوظبي كان خروج المنتخب البحريني من دور نصف النهائي أمام عمان بهدف من تسلل واضح ،ولولا هذا لتأهلنا للمباراة النهائية.

افتقاد الشخصيات المؤثرة

وشدد الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة على ان الرياضة العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة افتقدت في الاونة الاخيرة للشخصيات المؤثرة صاحبة الثقل في الوسط الرياضي والتي تمتلك علاقات قوية ولها قدرة على لم شمل أسرة الرياضة العربية ،موضحا ان العصر الحالي يفتقد وجود شخصية مؤثرة مثل الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - الذي ساهم بجهده وعلاقاته في دعم ورفع شأن الرياضة العربية .

وانعكس الموقف بالسلب حاليا لافتقاد الرياضة العربية ككل وليست البحرينية فقط لمثل هذه الشخصية بتأثيرها الفعال ،سواء للرحيل او للإبتعاد الشخصيات القادرة على ملء هذا الفراغ مثل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

ونفى الشيخ عيسى وجود أي حساسيات رياضية بين البحرين والسعودية ،مؤكدا على حسن العلاقات بين رياضيي البلدين ،ومشيرا إلى حرص الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب في السعودية والأمير نواف بن فيصل على المضي قدما على نفس نهج المغفور له الأمير فيصل بن فهد ،ومدللا على رأيه بخوض المنتخبين الشقيقين البحريني والسعودي لمباراتين وديتين متتاليتين بغض النظر عن نتيجتهما.

تزايد الإهتمام

وحول مدى احتفاظ بطولة كأس الخليج بنفس الاهتمام السابق التي كانت تستحوذ عليه من قبل ، أكد الشيخ عيسى ان هذا الاهتمام تضاعف بدليل الحضور الجماهيري المميز في كل البطولات والمباريات ، علاوة على النقل التليفزيوني الذي ضاعف من أهميه ومتابعه البطولة ، ويكفي ما يجرى حاليا من تنافس القنوات التليفزيونية على نيل حقوق بث هذه البطولة ، وهو ما يعكس مقدار الاهتمام المتزايد ، يضاف إلى ذلك حرص كبار المسوؤلين في كل الدول الخليجية على متابعة مبارياتها وحضور منافساتها

وعن إيجابيات وسلبيات بطولات الخليج سابقا وحاليا أوضح رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية أن هناك عناصر إيجابية عديدة لازمت البطولة في دوراتها الأخيرة منها الاستعانة بالمدربين العالميين في قيادة أكثر من منتخب خليجي ،والاستفادة من خبراتهم في هذا المجال ،والذي انعكس بصورة طيبة على المستوى الفني للبطولة ككل والذي أصبح يعتمد أكثر على خطط اللعب الجماعية ، علاوة على تطور المنشآت والملاعب ،فأصبحت أكثر تطورا وتجهيزا .

وفي نفس الوقت تم الابتعاد عن الأداء الفردي ،وهو ما يعد أحد أهم السلبيات من حيث اندثار المواهب الكروية المتميزة التي كانت تشتهر بها بطولات كأس الخليج ، فبعد الأسماء المميزة مثل جاسم يعقوب ومنصور مفتاح وماجد عبد الله وفؤاد بوشقر وفاروق إبراهيم وعدنان الطلياني وفهد خميس وفتحي كميل وزهير بخيت ، أصبح من النادر أن تشاهد مثل هذه المواهب في بطولات الخليج الحالية.

ورفض الشيخ عيسى ان يحدد أيا من الأسماء السابقة هو الأفضل والأميز ، موضحا ان كل لاعب منهم كان له أسلوبه المميز ونكهته الخاصة ، وللأسف افتقدنا مثل هذه المواهب الان وما عاد لدينا مثلهم.

بن همام حر في تصريحاته وإيران لن تنضم للبطولة

وحول تصريحات محمد بن همام رئيس الإتحاد الاسيوي والذي طالب فيها بضم المزيد من الدول للمشاركة في بطولات كأس الخليج مثل إيران وسوريا وغيرها ، اوضح الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة ان هناك تقديرا خاصا لبن همام باعتباره شخصية مرموقة ومحبوبة ويحترمه الجميع .

ومن حقه ان يقول ما يشاء من تصريحات ،ولكن لنا الحق في قبول او رفض ما يقال ،مستطردا ان الفكرة الرئيسية التي قامت عليها البطولة بانها تضم منتخبات الدول العربية المطلة على الخليج العربي ، وإيران ليست دولة عربية ،علاوة على انها اشترطت تغيير اسم الخليج العربي إلى الخليج الفارسي وهو أمر غير مقبول .

يضاف إلى ذلك دخول أي دول أخرى حتى ولو كانت عربية ، سيغير من نطاق البطولة ويجعلها بطولة عربية وليست خليجية ، موضحا ان هناك شكوى حاليا من طول البرنامج الزمني المخصص لمنافسات البطولة الخليجية ، فماذا سيكون الحال في حالة ضم المزيد من الدول ، وبالتالي مباريات أكثر ومد برنامج البطولة ،وبالتالي فليس هناك مجال إطلاقا لضم دول جديدة.

وعن الاسباب التي دعت للموافقة على قبول إنضمام اليمن لبطولات كأس الخليج رغم انها ليست دولة خليجية ، قال الشيخ عيسى ان هذا ليس بقراره ولكن الرؤساء والملوك الخليجيين الذين اتخذوا هذا القرار ،علاوة على ان اليمنيين موجودون معنا منذ أمد طويل ،مؤكدا ان هذا ليس مبررا لقبول أي منتخبات جديدة ،مؤكدا رفضه هذا الإتجاه ،باعتباره ليس في مصلحة بطولة الخليج ،ولا يستحوذ على اهتمام المسؤولين.

ونفى رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية ان تكون دورات الخليج تعمل على زرع العنصرية والفتنة بين منتخباتها ،مشيرا إلى حرص جماهير كرة القدم في الخليج على الاستمتاع بمنافساتها الكروية بعيدا عن الحساسية.

وحول صاحب فكرة انطلاق كأس الخليج أجاب الشيخ عيسى بان الاخوة في السعودية يؤكدون على ان الأمير خالد بن فيصل هو صاحب الفكرة ،ولكننا نعلم جيدا ان التنفيذ جاء عن طريق الشيخ محمد بن خليفه الذي حمل الفكرة إلى الاتحاد الدولي وحرص على انطلاقها ، مضيفا انه ليس هناك حساسية في القول ان صاحب الفكرة هو الامير خالد ولكننا نعرف أننا في البحرين وعن طريق الشيخ محمد بن خليفة هو الذي عمل على خروجها إلى النور.

وليد فاروق