في ذاكرة بطولات الخليج نجوم سطرت أسماءها بأحرف من ذهب في سجل الشرف لتلك البطولات..ستظل تلك الأسماء رموزا خالدة تتذكرها الأجيال المتعاقبة في البطولات الخليجية وتستعيد ذكرياتها مع كل بطولة خليجية جديدة باعتبارهم القدوة والمثل الأعلى الذي يحتذى به على ضوء ما قدمه هؤلاء النجوم من مستويات فنية راقية وما كانت لهم من بصمات واضحة مع منتخباتهم.

ومن هؤلاء النجوم صخرة دفاع منتخبنا الوطني مبارك غانم الذي شكل مع شقيقه خليل غانم منظومة دفاعية صلدة أرهقت المهاجمين الذين كانوا يجدون صعوبة بالغة في اختراق تلك المنظومة. كانت بداية مشاركة النجم مبارك غانم في بطولات الخليج في البطولة السادسة التي أقيمت في العاصمة أبوظبي عام 1982 . وعن هذه البطولة يقول الكابتن مبارك أنها كانت البداية لانطلاق نجوميته وكانت أول مباراة يلعبها أمام المنتخب القطري في افتتاح البطولة التي شرفها بالحضور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي كان حضوره أشبه بالحلم للجميع مما كان لذلك الحافز والدافع للتألق في هذه المباراة التي انتهت بفوز منتخبنا بهدف نظيف واحتل الأبيض الإماراتي المركز الثالث في هذه البطولة.

وبعد البطولة السادسة في أبوظبي توالت مشاركات الكابتن مبارك غانم في البطولات الخليجية حيث شارك بعدها في البطولة السابعة بعمان والثامنة في البحرين والتاسعة في السعودية والعاشرة. ويقول الكابتن مبارك غانم انه يختزن ذكريات كثيرة من مشاركاته في البطولات الخليجية معظم تلك الذكريات جميلة .

ومن الصعب نسيانها ويكفي القول انه في تلك البطولات تم التعرف على نجوم خليجيين كنا نسمع عنهم ومن خلال احتكاكنا بهم استفدنا واكتسبنا خبرات جديدة أسهمت في الارتقاء بمستوياتنا وجعلتنا ننافس بقوة على لقب البطولة ولكن لسوء الحظ وبعض الظروف الطارئة لم نحقق اللقب وخاصة في البطولتين الثامنة والتاسعة فاكتفينا بمركز الوصيف.

المنافسة محدودة في البداية

عن الفرق في البطولات الخليجية في السابق والآن يقول الكابتن مبارك.. هناك اختلاف في كل شيء سواء من حيث النظام أو من حيث المنافسة، فقد كان المنتخب الكويتي محتكرا لألقاب البطولات الأولي والثانية والثالثة والرابعة وبدءا من الخامسة دخل المنتخب العراقي منافسا ليتناوب مع الكويتي الفوز باللقب واستمر ذلك قائما حتى البطولة العاشرة وبدءا من البطولة الحادية عشرة كسر المنتخب القطري القاعدة .

وفاز لأول مرة باللقب لتصبح بذلك المنافسة مفتوحة بين المنتخبات الخليجية للفوز باللقب حيث فاز به بعد ذلك المنتخب السعودي وأخيرا المنتخب الإماراتي حامل لقب آخر بطولة أقيمت في الإمارات وهي البطولة الثامنة عشرة. وبذلك أصبح من الصعب ترشيح منتخب محدد سيتوج بطلا لخليجي 19 بعمان.

ويواصل البلدوزر الإماراتي مبارك غانم قائلا انه أيضاً هناك اختلاف بين البطولات السابقة والحالية.. ففي البطولات السابقة كانت رغبات اللاعبين وحبهم لكرة القدم هو الدافع لهم للارتقاء بمستوياتهم للتألق في البطولات الخليجية لاكتساب النجومية، أما الآن فأصبحت كرة القدم علما ودراسة تحت منظومة الاحتراف وفق أسس ومعايير وقواعد منظمة بعد زيادة الاهتمام من الدول الخليجية بالرياضة عامة وكرة القدم خاصة.

تطوير

وعن رأيه في الدور الذي قامت به دورات الخليج على الكرة الخليجية أكد الكابتن أن تلك الدورات أسهمت بنسبة مئة بالمئة في تحقيق ذلك ودلل على ذلك بان جميع المنتخبات الخليجية التي حققت ألقابا خليجية نجحت في تحقيق بطولات قارية وتأهلت إلى نهائيات كأس العالم والانطلاق إلى العالمية كما حدث من قبل للمنتخب الكويتي والإماراتي والسعودي واللذين سبق لهما التأهل لنهائيات كأس العالم، وارجع سبب ذلك إلى رغبة كل دولة خليجية في تطوير مستواهما لتحقيق الفوز باللقب لتأكيد زعامتها على المستوى الخليجي لما لبطولات الخليج من أهمية خاصة لشعوب المنطقة.

لذلك استقدمت تلك الدول أفضل المدربين العالميين وقامت بإنشاء أفضل المنشآت الرياضية وأتاحت لمنتخباتها فرص الاحتكاك مع أفضل المنتخبات العالمية كما اهتمت بالنواحي الإدارية والتنظيمية ما ترتب على ذلك بروز نجوم خليجيين احترفوا في الخارج من عمان والسعودية والكويت.

مؤنس برهان