ــ لو كان خليفة سليمان رئيس إدارة الأهلي يعلم مُسبقاً حجم الرفض الذي تفجّر طواعية داخل النادي العريق وامتد إلى الشارع الرياضي قاطبة.
ــ ودفع بالجماهير الحمراء على اختلاف مستوياتها وأعمارها تخرج من حيث تقطن وتهرع من كل فجّ عميق من أحياء إمارتهم دبي صوب «قلعة الفرسان».
ــ وتتجمع على نحو غير مسبوق بلا ميعاد مطالبة ببقائه واستمراره في منصبه لاستكمال المهام وإنجاز الأهداف وتحقيق طموحاتها، لما قدّم استقالته!
ــ بل لأصدر بياناً، نافياً انتشار هذه الإشاعة واعتبارها ضمن الشائعات المختلفة التي تموج بها الساحة هذه الأيام إثر تداعيات الأزمنة المالية العالمية، وانسحابها على الكل وحتى الرياضية!
ــ ولكن رفض سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بصفته رئيساً للنادي الأهلي للاستقالة أكد حدوثها وكان بالفعل قد تقدم بها، حيث طالبه بالاستمرار ومواصلة أداء واجبه الوطني ودعاه إلى تحمل مسؤولياته في النهوض بمستوى النادي الذي حقق كما قال سموه إنجازات كروية رائعة خلال الفترة الماضية، مما يؤكد كفاءته العالية والإخلاص اللذين تحلاّ بهما كرئيس لمجلس الإدارة، مضيفاً أن الوطن بحاجة إلى الكفاءات الوطنية التي عليها، وفي كل المواقع التي تحتلها، توظيف طاقاتها في خدمته.
ــ إنها ثقة غالية في رجل استثنائي ذي «كاريزما» إدارية نوعية، تجمعت فيه صفات مثالية بين الشخصية الرسمية، حيث يؤدي عمله الحكومي الصباحي بالديوان بإتقان حسب متطلبات وظيفته، وبين البساطة والتواضع والتواجد المسائي اليومي كقيادي رياضي تنفيذي لأحد أكبر أنديتنا، وسط أسرته الأهلاوية، من إداريين ولاعبين ومدربين، وأشبال وناشئين وأعضاء منتسبين، فأكسبته هذه المعادلة و«الموازاة» حب واحترام من عرفه عن قرب، ومن تابع مسيرته وإنجازاته ومواقفه الصلبة من على البُعد.
ــ ولهذا كان الإجماع بالعدول عن ابتعاده واستقالته واستمراره استفتاءاً رسمياً، وجماهيرياً طوعياً حتى تتحقق أهدافه.
ــ وقد عبرت إحدى اللافتات التي رُفعت خلال تظاهرة الرفض التي تحولت إلى كرنفال فرح بعد ثنيه عن قراره المفاجئ من قبل سمو ولي العهد رئيس النادي.. تقول.. هدفنا العالمية.. ولا عالمية من دونك يا بوسعيد.
ــ ما أسعدك يا «خليفة الأهلي» المأمول.. والمحصّن بثقة أولي الأمر وتأييد الجماهير الوفية.. والمؤتمن على أموال هذه القلعة الرياضية، وتطوير فريقها وإيصاله إلى الكونية.
كلمات لها إيقاع
ــ وما جزاء الإحسان إلا الإحسان.. وما ثمار هذا الالتفاف إلا المزيد من العمل والمثابرة والتواجد القوي في المنابر الخطابية والمؤتمرات والندوات لفارس الجمعيات العمومية.
ــ والآن وبعد مضي عام ونصف العام منذ أول تصريح لخليفة سليمان بعد تعيينه رئيساً لمجلس الإدارة في 2 يونيو 2007، نرى على أرض الواقع ما قاله إن العمل الميداني هو الذي سيلتقي من خلاله أعضاء المجلس لا المكاتب.
ــ وهذا هو سر النجاحات التي تحققت، وسر الرفض الجماعي الذي تفجّر!
