بالطبع ستكون بطولة أندية العالم في الإمارات لها «طعم تاني» غير «طعم» اليابان.

مع كل الاحترام والتقدير للساموراي، فإن المشاعر الوجدانية والتقاليد العربية والحفاوة وكرم الضيافة.. هذه كلها تجعل الإقبال كبيراً على التأهل لنهائيات بطولة العام المقبل في أبوظبي.

وبالطبع، فإن قرب الإمارات من اليابان، سيدفع إلى أشياء كثيرة كلها أو معظمها إيجابي، سواء لمن سيأتي من أوروبا أو إفريقيا وأيضاً من آسيا.. من هذه الأشياء جمال الجو وفارق التوقيت ثم الدفعات الجماهيرية إذا وصل فريق مصري أو عربي للنهائيات.

وكم سيكون الوضع في الإمارات أكثر جاذبية إذا تواجد في البطولة أكثر من فريق عربي كأن يكون بطل آسيا عربياً، وبطل إفريقيا عربياً إلى جوار الفريق الإماراتي الذي سيشارك.

لقد أعلن جوزيه المدير الفني للأهلي القاهري أن الإخفاق الشديد الذي تعرض له في اليابان مؤخراً لن يزيله أو يمحي نكسته أو كبوته إلا الفوز بكأس إفريقيا مرة أخرى ثم المشاركة في نهائيات كأس العالم.

وسواء كان جوزيه يقصد أن اللعب في الإمارات أفضل منه في اليابان ـــ أو لم يقصد ـــ فإن الفارق حتماً كان سيختلف، فيما لو جرت بطولة العالم في دبي أو أبوظبي، لأن المسافة بين القاهرة والإمارات لا تحتاج إلى محاولات للتغلب على متاعب الساعة البيولوجية، ولا تتطلب سفراً مبكراً، ولا تحتاج إلى أي معاناة من أي شيء على الإطلاق. أضف إلى ذلك أن الجالية المصرية أو الجاليات العربية عموماً ستقدم دعماً غير محدود للاعبين ولكل لاعب عربي يشارك.

صدمة جوزيه في اليابان كانت شديدة، ورغم أنه يتحمل الجانب الأكبر منها، سواء بعدم توفيقه إلى اختيار الأفضل للتشكيل، أو لسوء استخدامه للتغييرات المناسبة.

وقبل هذا وذاك، إضفاء حالة من التفاؤل المبالغ فيه بين جماهير الأهلي، والجماهير المصرية، وربما العربية عموماً، ما جعل الصدمة عنيفة، رغم تحمله ـــ جوزيه ـــ للمسؤولية الأكبر، إلا أنه يملك بعض المبررات التي وإن كان معظمها غير منطقي، إلا أن الملعب في اليابان، حيث الاختلاف في كل شيء يظل سبباً مقبولاً إلى حد ما لا ينفيه إلا اللعب في أجواء عربية، مثل تلك التي ستتوفر في البطولة المقبلة.

لقد بدأ الكلام في الأهلي تحديداً بوصفه المدافع عن كيانه في البطولة الإفريقية المقبلة، في ظل الزمالك الغائب أصلاً عن نهائيات كأس العالم بالإمارات. ويبدو أن عمليات الدعم الجبارة التي تشهدها صفوف الأهلي في يناير المقبل ليس هدفها الدوري المحلي السهل، وإنما لدخول تحد ربما يكون الأهم والأخطر لهذا الجيل، وهو إحراز أفضل نتائج في مونديال الإمارات للتأكيد على شيء مهم للغاية، وهو أن البطل إذا وقع، فينبغي له ألا يسقط في أرض عربية.