ــ في كل مرة تخرج فيها كرة القدم الإماراتية من البطولة العربية الكبرى وتتهرب أنديتنا الأبطال من المنافسة في أهم مسابقاتها وهي «دوري الأبطال» بعد أن صارت مغرية مادياً لجذب نجومها، وتركها فرصة المشاركة فيها لمن هم دونها في الترتيب بأربعة أو خمسة مراكز.
ــ وفي كل مرة تفرض فيها كرتنا أيضاً أزمة من أزماتها التي تتجدد ولا تنتهي وتنشغل بتداعياتها الساحة الرياضية وآخرها الجولة «الحادية عشرة» الدورية التي تأجلت بعد جدل واختلاف في وجهات النظر بين جدوى إقامتها من عدمها تطل علينا من بعيد إضاءة خضراء من إحدى ألعابنا الفردية.
ــ هي الشطرنج الذكية التي كانت تخوض خلال تلك الأحداث والتداعيات الكروية البطولة العربية المقامة في الإمارة الباسمة الشارقة تذكرنا بأنها حققت إنجازاً لرياضتنا غير مسبوق.
ــ ودون أن تقوم «دنيا إعلامنا الرياضي» بجميع وسائله ولم تقعد مشيدة به وبمن أنجزه وتملأ الساحة زعيقاً مثلما يفعل بعض معلقينا لمجرد فوز فريق بمباراة ناهيك عن نيل بطولة!
ــ ما الذي حدث بعد احتدام المنافسة في الجولة الأخيرة؟
ــ لقد فاز لاعبنا الصبي الذكي «15 عاماً» بلقب بطولة العرب الفردية للشطرنج للرجال هو نفسه صاحب الإنجازات المبهرة المبكرة والذي أضاف إلى رصيده ذهبية جديدة أهميتها تكمن في أنها «عربية» عيار من «المحيط إلى الخليج».
ــ وذلك بعد تفوقه على اللاعب الأردني سامي خضر سفاريني محققاً إنجازاً رائعاً لشطرنج الإمارات.
ــ ليس هذا فقط.. فقد حصل بموجب هذه البطولة الكبرى على لقب استاذ دولي كبير «جراند ماستر».
ــ ما أروع هذا اليافع، والذي ما فتيء ما شاء الله، يفاجئ الساحة الرياضية بين كل فترة وأخرى بإنجاز غير مسبوق لرياضتنا، ولوطنه في المقام الأول، ولنفسه ولأسرته التي ربته ولاتحاده الذي لم يقصر في دعمه.. ولمدربه ولزملائه الأبطال.
ــ ولأهمية ما حققه الفتى الذهبي سالم عبدالرحمن الذي توج بطلاً للعرب في الفردي فقد استقبله سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية مشيداً بإنجازه ومثمناً جهود الاتحادين الإماراتي والعربي من أجل تطوير والارتقاء بهذه اللعبة الذهنية.
ــ وهو استقبال له مغزى، وكلنا يعلم أن سموه ظل ومازال نصيراً للشطرنجيين وداعماً سخياً لهم، فلكل الرياضيين التهنئة بهذا الإنجاز الجديد.
كلمات لها إيقاع
ــ من غبطة ما تحقق من إنجازات منذ بداية مرحلته بعد انتخابه رئيساً لاتحاد الشطرنج وآخرها هذا الإنجاز العربي، وتحفيزاً لنيله لقب الاستاذية لم يشأ الدكتور سليمان الفهيم إلا أن يبادر بتكريمه بمبلغ «مئة ألف درهم» خلال الحفل، انه دائماً مبادر.
ــ والتهنئة لنادي الشارقة للثقافة والشطرنج ولمدرب المنتخب ادفينز كينجز.
