ــ مباراة عمان التجريبية أمام السنغال التي خاضها المنتخب العماني يوم أمس الأول في إطار تحضيراته لخليجي 19 تابعها أكثر من خمسة عشر ألفاً من الجماهير العمانية التي تركت كل مشاغلها وتوجهت لاستاد بوشر لمساندة المنتخب والاطمئنان عليه قبل الدخول في أجواء البطولة التي ستنطلق في الرابع من يناير المقبل، وعندما نقول إن 15 ألف شخص تابعوا المباراة الودية الأخيرة للمنتخب العماني فإن في ذلك ما يكفي للتدليل على حجم وأهمية البطولة التي تبقى وعلى الرغم من عدم اعتراف الفيفا بها تبقى واحدة من أهم البطولات الإقليمية إن لم تكن أهمها على الإطلاق.
ــ بصراحة تعمدت التطرق إلى تلك المقدمة التي قصدت من ورائها الإشارة بل التذكير بأهمية المشاركة القادمة التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أيام قليلة، وإذا كانت الجماهير العمانية حريصة على الاطمئنان على منتخبها الذي يحمل معه آمال كل العمانيين لتحقيق أمنية طال انتظارها خاصة وأن البطولة تقام هذه المرة وللمرة الثالثة على أرضها وانعكس ذلك على الحضور اللافت لها في مباراة السنغال التي فاز فيها المنتخب العماني بهدف نظيف، فإن الوضع لا يجب أن يخرج من إطار الأهمية التي يجب أن نتعامل من خلاله كإماراتيين مع تحضيرات المنتخب الذي سيذهب لمسقط للدفاع عن لقبه الخليجي الذي حققه في الدورة الماضية.
ــ أقول ذلك بعد أن شهدت تدريبات الأبيض يوم أمس الأول غياباً ملفتاً وغير مبرر خاصة في الوقت الراهن، والأمر لم يتوقف عند غياب الجماهير التي لم تبد أي اهتمام من جانبها ولم تسع بدورها لمتابعة تدريبات الأبيض بل تعدى ذلك بعد أن شهد المران غياباً تاماً لمسؤولي الاتحاد سواء من الأعضاء أو من اللجنة الفنية التي يفترض أن تكون مع المنتخب لحظة بلحظة في مثل هذا التوقيت الصعب والحرج..
خاصة وأن مهمة الأبيض هذه المرة تختلف عن جميع المشاركات الماضية حيث إننا سنذهب لمسقط بصفتنا أبطال الخليج ومن أجل الدفاع عن لقبنا.. وهذا ما يجب أن يشعر به الجميع سواء اللاعبين أو الجماهير أو حتى رجال الإعلام ممن فوجئوا بغياب غير مبرر لمسؤولي الاتحاد عن الأبيض.
ــ الجانب النفسي والمعنوي يعتبر من أهم الجوانب التي يجب العمل عليها في مثل هذا التوقيت بالذات، والعمل على ذلك يأتي من خلال إحساس اللاعبين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في البطولة التي اقترب موعدها كثيراً، وحتى يتولد ذلك الشعور لابد من الجميع التكاتف والوقوف خلف الأبيض تلبية لنداء الوطن الذي لا يمكن المساومة عليه.
كلمة أخيرة
ــ أجمع كل من محمد عمر وعبد السلام جمعة اللذين عدلا عن قرار الاعتزال الدولي على أن نداء الوطن هو الذي دفعهما لارتداء شعار الأبيض بعد غياب ليس بقصير، وإذا كانت عودة كابتن الأبيض في خليجي 18 إلى جانب عبد السلام تعتبر دعماً قوياً للمنتخب لما يمتلكانه من خبرة من شأنها أن تدعم موقف منتخبنا في الدفاع عن اللقب الخليجي. . فكلنا أمل أن تتكاتف الجهود وأن يعمل الجميع في ذلك الاتجاه وأن نلبي نداء الوطن..قولاً وعملاً.
