تحدث الشيخ فواز بن محمد آل خليفة رئيس المؤسسة العامة لرعاية الشباب والرياضة في حديث خاص لصحيفة الشرق القطرية عن شؤون وشجون كأس الخليج المقبلة والتي باتت على الأبواب وإليكم التفاصيل:
البحرين استضافت أول بطولة خليجية ولم تحقق الفوز باللقب حتى الآن فمتى يتحقق ذلك؟
صحيح أن منتخبنا الوطني لم ينجح في إحراز لقب بطولة كأس الخليج منذ انطلاقتها وحتى الآن، لكن الصحيح أيضاً أن منتخبنا حقق نتائج مرضية في العديد من الدورات الماضية حتى انه كان قريبا من الفوز باللقب أكثر من مرة وتحديدا في خليجي 16 التي كنا فيها الأقرب لحصد اللقب لولا فوز المنتخب السعودي على المنتخب العماني في اللحظات الأخيرة، وهو الأمر الذي يلخص سوء التوفيق الذي عانينا منه في العديد من البطولات، إلى جانب بعض الظروف غير المتوقعة التي صادفتنا في أكثر من بطولة، ولكننا الآن نتطلع بتفاؤل كبير إلى البطولة المقبلة التي نأمل أن تشهد تتويج منتخبنا بطلاً للخليج وإسعاد جماهيرنا الوفية التي انتظرت هذا اللقب طويلاً.
هل هناك خطة من قبل المؤسسة لنقل الجماهير البحرينية لمؤازرة المنتخب؟
نحرص دوما على إتاحة الفرصة أمام جماهيرنا الوفية لممارسة دورها المميز في تشجيع كافة المنتخبات الوطنية المشاركة في الدورة وليس منتخب كرة القدم بمفرده وذلك انطلاقا من إيماننا الدائم بأهمية الدور الذي تلعبه الجماهير في دعم مسيرة المنتخبات الوطنية، ونحن لدينا توجه بالتعاون مع شركات الطيران المحلية من اجل تسيير رحلات خاصة لنقل الجماهير إلى سلطنة عمان، في الوقت الذي سيتم فيه إيفاد رابطة خاصة إلى السلطنة وتوفير كل التسهيلات اللازمة لها، علما انه قد كانت لدينا العديد من التجارب الناجحة في هذا المجال في دورات الخليج الماضية وأيضاً في مختلف الاستحقاقات الرياضية وسنعمل على تطوير تلك التجارب بما يسهم في حشد الدعم الجماهيري المميز لمنتخباتنا الوطنية في الدورة.
هل فقدت دورة الخليج لكرة القدم بريقها وأهميتها؟
اعتقد أن دورة الخليج العربي باتت جزءا لا يتجزأ من الموروث الحضاري لدول الخليج ولها مكانة خاصة في قلوب أبناء الخليج جميعا، ولعل الاهتمام بها تجاوز المحبط الخليجي إلى الفضاء العربي والقاري كونها الحدث الكروي الأكثر انتظاماً في القارة الآسيوية بالرغم من العديد من الظروف المختلفة التي مرت بها المنطقة، ولا اعتقد أن درجة اهتمام المشاهد الخليجي وحتى العربي ستنحدر والدليل ما نلمسه من اهتمام إعلامي ورياضي وجماهيري كبير عند إقامة الدورة، وما نتابعه من حرص كبير على المنافسة بين المحطات الفضائية على كسب حقوق نقل الدورة التي تعتبر بالنسبة إلى أبناء الخليج بمثابة كأس عالم مصغرة تنتظرها الجماهير بشغف كبير.
رأيك في إقامة منافسات الألعاب المصاحبة خلال الدورة.. هل حقق الهدف المنشود؟
اعتقد أن فكرة إضافة الألعاب المصاحبة للدورة كانت ايجابية إلى حد كبير حيث استفادت مسابقات كرة السلة، كرة اليد، والكرة الطائرة من الاهتمام الإعلامي والجماهيري الذي يصاحب دورات الخليج مما يعود إيجاباً على مسيرة تلك الألعاب في دول الخليج، كما أن إقامة الألعاب المصاحبة يساهم في توسيع قاعدة الدول الفائزة في الألقاب.. ففي الدورة الماضية على سبيل المثال فازت الإمارات بمسابقة كرة القدم، والبحرين بالكرة الطائرة، والسعودية بكرة اليد، وهو الأمر الذي يسهم في التخفيف من حدة التوتر التي عادة ما ترافق منافسات الدورة لان ثمار البطولة ستتوزع على عدة دول خلافا لما كان عليه الحال حينما كانت الدورة مقتصرة فقط على كرة القدم، كما أن إضافة الألعاب المصاحبة ساهم أيضاً في إيجاد العديد من المنشآت الجديدة في دول المجلس، مما يعبر عن اتساع دائرة الفائدة وراء تلك الفكرة التي تستشرف المستقبل.
بما انك من صناع القرار.. لماذا لم تتم الموافقة على مشاركة اليمن في الألعاب المصاحبة؟
إن قرار إشراك اليمن في دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم جاء بناء على توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، ونحن الآن بصدد تقييم ودراسة تلك التجربة بايجابياتها وسلبياتها قبيل اتخاذ أي قرار آخر بخصوص إشراك اليمن في بقية الألعاب.
هل ستكون التغطية الإعلامية على مستوى الحدث؟
أتوقع أن تستقطب دورة كأس الخليج المقبلة اهتماما إعلامياً كبيراً وذلك في ظل التوسع الهائل في إعداد وسائل الإعلام في المنطقة بشتى أصنافه المسموع والمرئي والمقروء، وقد علمت أن أكثر من 500 إعلامي سيقومون بتغطية وقائع الحدث المقبل وهو رقم كبير يعبر عن الجاذبية الإعلامية التي تتمتع بها الدورة، والمتابعة الهائلة التي تحظى بها وسائل الإعلام أثناء إقامة منافساتها من قبل المتابعين في الخليج والدول العربية عموماً.
هل أنت مع القول الذي يقول ان الإعلام هو الذي أعطى أهمية لدورة الخليج؟
على مدى السنوات الماضية لعب الإعلام دوراً بارزاً في تسليط الضوء على دورة كأس الخليج وإبراز نجوم المنتخبات المشاركة، واعتقد أن الإعلام كان شريكاً أساسيا وليس وحيدا في منح الدورة المكانة المميزة التي بلغتها إقليمياً وقارياً، حتى إن التغطية الإعلامية تتفوق في الكثير من الأحيان على المستويات الفنية للدورة، ومع ذلك فإننا لا نستطيع أن نغفل عن ذكر الأسس المتينة والخطط المدروسة التي قادت الدورة إلى ما وصلنا إليه من نجاحات هائلة على مختلف الصعد، كما أن أهمية دورة الخليج جاءت أيضاً من كونها المحفل الأول على كافة المستويات الذي كان يجمع أبناء الخليج من مسؤولين رياضيين وإعلاميين وجماهير في بلد واحد وفي فترة زمنية واحدة حيث كانت الدورة اكبر من كونها تجمع رياضي فحسب بل محطة كبرى وحدت أبناء الخليج وزرعت البذور الأولى لنشأة العديد من التجمعات الخليجية الأخرى في مختلف الميادين.
: في ظل المنافسة القوية بين القنوات الرياضية.. اشترت قناة الجزيرة الرياضية حقوق النقل التلفزيوني.. ما رأيك؟
اعتقد أن تهافت القنوات الفضائية على شراء حقوق نقل فعاليات دورة كأس الخليج يشكل نجاحاً إضافياً للدورة ودليلا على مكانتها البارزة على صعيد الدورات الرياضية في المنطقة، لكنني اعتقد أن النقطة الأهم في هذا السياق تتمثل في المحافظة على حق أبناء الخليج بمشاهدة فعاليات الدورة عبر البث المفتوح.
من ترشح للفوز في كأس الخليج لكرة القدم؟
اعتقد أن التوقع في مجال كرة القدم بصفة عامة صعب للغاية، وهذه الصعوبة تزداد كثيراً عند الحديث عن كأس الخليج، لان التكهن بسير منافساتها يعد يكون ضربا من المستحيل، وباعتقادي أن كافة المنتخبات المشاركة تمتلك الأسلحة اللازمة لتحقيق الفوز باللقب، إذا ما استثنينا منتخب اليمن الذي أتوقع أن يحقق ظهورا طيبا لا يرقى إلى المنافسة على اللقب.
هناك اتهام بان دول الخليج تصرف ببذخ على الدورة من دون مردود ايجابي؟
لا يمكن لمتابع لمسيرة كأس الخليج أن ينكر دورها المميز في الارتقاء بالحركة الرياضية الخليجية بصفة عامة وليس فقط كرة القدم، فالدورة كان لها التأثير الأكبر في بناء كرة القدم الخليجية وإفراز منتخبات نجحت في الوصول إلى كأس العالم مرات عديدة والفوز ببطولة كأس أمم آسيا عدة مرات أيضاً، إلى جانب أنها حفزت دول المجلس على تشييد المنشآت الرياضية المتعددة التي تعد حجر الأساس في المنظومة الرياضية، في الوقت الذي عززت فيه الدورة قدرات دول الخليج على صعيد تنظيم البطولات والدورات الرياضية المتنوعة حتى باتت المنطقة بيئة خصبة لإقامة الأحداث الرياضية العالمية، فضلا عن تقديم الدورة للعديد من الكفاءات الإدارية والتدريبية الخليجية التي نشأت وترعرعت في كأس الخليج، ومن هنا نجد أن الاستثمار في كأس الخليج يؤتي بثماره على مختلف أركان المنظومة الرياضية.
من سينظم دورة الخليج العشرين.. البحرين أم اليمن؟
حتى الآن لم يصدر أي قرار يلغي القرار السابق باسناد التنظيم إلى اليمن والذي صدر عن اجتماعات رؤساء اتحادات كرة القدم في دول مجلس التعاون والذي عقد على هامش الدورة الأخيرة في أبوظبي، ولكننا في البحرين سنكون جاهزين لاستضافة الدورة إذا ما طلب منا ذلك، ولدينا من المنشآت الرياضية ما يؤهلنا لتأمين عوامل النجاح للدورة، حيث يتم العمل حاليا في بناء مدينة رياضية تحمل اسم المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وتتضمن إقامة ثلاث صالات متعددة الأغراض وتطوير استاد البحرين الوطني وذلك من اجل استضافة فعاليات الدورة في حالة عدم جاهزية الاخوة في اليمن لتنظيم الدورة المقبلة.
استبيان البيان الرياضي
شاركنا في استبيان البيان الرياضي حول مشاركة منتخبنا الوطني لكرة القدم في خليجي 19 والتي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط في الرابع من يناير المقبل وقم بالإجابة على الأسئلة التالية والتي سننشرها مع انطلاق البطولة
ــ ماذا تتوقع لمنتخبنا الوطني في خليجي 19؟
ــ ما الذي اختلف في منتخبنا في النسخة الماضية (خليجي 18) عن خليجي 19 القادمة؟
وما هي توقعاتك للآتي:
ــ المنتخب المرشح للفوز بالبطولة؟
ــ أفضل لاعب في البطولة؟
ــ هداف البطولة؟
ــ أفضل حارس في البطولة؟
ــ أبرز مدرب في البطولة؟
ــ هل عودة لاعبي الخبرة ستكون إضافة فنية للمنتخب الوطني؟
وأخيرا:
ــ بعبارات موجزة ماذا تقول للاعبي منتخبنا الوطني قبل انطلاق مباريات خليجي 19؟
قم بالإجابة على الأسئلة التالية مع ذكر البيانات الشخصية وأرسلها على:
فاكس: 043422975
