كتبت صحيفة الحياة تقريراً عن حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم وأبرزت مشواره فقالت: أنجبت بلاد الرافدين العديد من النجوم الكبار، الذين أسهموا في تحقيق منتخب بلادهم ألقابه الخليجية الثلاثة أعوام 1979 و1984 و1988، ولا يستغرب أحد ذلك إذا ما ذكرنا أن أحد أفضل لاعبي القرن في آسيا، كان قائداً ل«أسود الرافدين» آنذاك وهو المهاجم الخطير حسين سعيد.
ولد سعيد في عائلة بغدادية عام 1958، وعلى رغم عشقه الكبير لكرة القدم، إلا أن حرص عائلته على التعليم، أجبره على أن يحصل على شهادة الماجستير في الزراعة، ليصبح بذلك واحداً من أكبر حملة الشهادات العليا بين لاعبي كرة القدم العرب.
كان عام 1979عاماً مميزاً، سواء في مسيرة حسين سعيد، أو المنتخب الوطني العراقي، إذ استضافت بغداد دورة الخليج العربي الخامسة، وحشد مدرب الفريق عمو بابا ما يمكن أن يقال عنه احد أفضل المنتخبات الوطنية العراقية، إذ شكّل حسين سعيد ثنائياً مرعباً مع فلاح حسن، ومن خلفهما نجم خط الوسط على مر الأيام هادي أحمد، فكانت أهداف حسين سعيد العشرة كافية لنيل العراق الكأس للمرة الأولى، وديباجة سجل الأهداف التي نصبته أحد ألمع نجوم البطولة.
وعلى صعيد كأس العالم، تجلت مهارة حسين سعيد في تسجيل الأهداف، لتنتقل بالعراق من مرحلة الى أخرى، حتى جاء يوم الحسم في الطائف، إذ تمكّن حسين سعيد من وضع العراق في المقدمة، ليقود المنتخب العراقي الى المكسيك وليشاركوا في «مونديال 86».
كانت الأنظار مسلطة على حسين سعيد كونه المهاجم الأبرز، لاسيما بعد أن تلقى عرضاً للاختبار من نادي ريال مدريد، كما كتبت عنه وكالة رويترز تصفه بصاحب الاقدام الذكية، ما جعله موضع اهتمام الفرق التي واجهت العراق في الادوار النهائية لكأس العالم، التي لم تشهد من حسين سعيد الكثير.
وبعد كأس العالم، شارك حسين سعيد مع المنتخب العراقي في دورة الالعاب الاسيوية في سيئول، وسجل ثلاثة أهداف في مباراتين فقط، شارك فيهما أمام عمان (هدف واحد) وهدفان في مرمى الامارات، وعاد حسين سعيد ليقود خط هجوم منتخب العراق، الى جانب أحمد راضي في تصفيات دورة سيئول الاولمبية، إذ لعب خمس مباريات سجل فيها ثلاثة أهداف.
لكن الاصابة منعت حسين سعيد من المشاركة مع منتخب العراق في دورة الخليج التاسعة في السعودية 1988، قبل أن يعود الى صفوف المنتخب في الأدوار النهائية لدورة سيئول الاولمبية.
وفي عام 1989، قاد حسين سعيد خط الهجوم العراقي في تصفيات كأس العالم، إذ شارك في خمس مباريات لم يسجل سوى هدف واحد أمام قطر، في المباراة التي تعادل فيها المنتخبان 2 - 2 في بغداد، وأدت الى خروج المنتخب العراقي من تصفيات كأس العالم، كما أنه لم يشارك بسبب الاصابة مع منتخب بلاده في دورة الصداقة والسلام في الكويت 1989.
ثم عاد حسين سعيد الى صفوف المنتخب العراقي في دورة الخليج العاشرة في الكويت 1990، وكانت اخر مناسبة له ليودع الكرة من دون اعتزال.
لكن مسيرة التألق لم تنته باعتزاله الكرة، إذ استمر وجود حسين سعيد في عالم الكرة العراقي أمراً محتماً، حتى نُصّب رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم، وحقق معه أكبر إنجاز في تاريخ الكرة العراقية، يوم أن حمل أبناء الرافدين كأس أمم آسيا 2007.
