قام معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وقبل انعقاد الاجتماع الثامن للمجلس مساء أول من أمس في فندق البستان روتانا بدبي وبحضور جميع أعضاء المجلس وإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة بالتوقيع على اتفاقية اليونسكو الدولية لمكافحة المنشطات في الرياضة بتفويض رسمي من مجلس الوزراء الموقر في اجتماعه المنعقد خلال يوليو الماضي. كما قام معاليه بالتوقيع واعتماد اللائحة الوطنية لمكافحة المنشطات المقرر تطبيقها على كافة الأنشطة الرياضية في الدولة.
وتم إعداد اللائحة بواسطة لجنة الإمارات لمكافحة المنشطات التي استمدت معظم موادها من مواد القانون الدولي لمكافحة المنشطات.
أما الاتفاقية الدولية فقد مرت بالعديد من المراحل المهمة التي شاركت فيها دولة الإمارات حيث بدأت بمشاركتنا في المؤتمر العالمي للمنشطات في كوبنهاجن في مارس عام 2003.
وعقب صدور إعلان كوبنهاجن ومراجعة كافة المواد المدرجة بمشاركة وزارة العدل قمنا بالتوقيع عليها في 25/5/2004. وينص إعلان كوبنهاجن على التزام دولة الإمارات بتطبيق كافة قوانين مكافحة المنشطات الدولية التي تصدرها الوكالة الدولية «وادا». وتعد اتفاقية اليونسكو التي نحن بصدد التوقيع عليها امتدادا متطورا لاتفاقية كوبنهاجن. وتم إعداد الاتفاقية بواسطة لجنة مشتركة دولية برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة التي قامت بوضع آليات لتطبيق القانون الدولي لمكافحة المنشطات.
وإيماء إلى توجهات القيادة السياسية السامية قمنا بتعزيز هذا الاتجاه الرامي إلى مكافحة المنشطات المحظورة رياضياً والتزاماً باللائحة الدولية التي وقعنا عليها في كوبنهاجن عام 2003 كان ينبغي تفعيل هذا الدور وفق المعايير الدولية لمكافحة المنشطات محلياً وقارياً ودولياً ونقوم أيضاً بالإعداد والإشراف على تنفيذ البرنامج الوطني للرقابة على المنشطات في دولة الإمارات بمسمى «اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات».. وبهذا تكون الإمارات واحدة من الدول التي بادرت بالالتزام بوضع معايير للرقابة على المنشطات مع استمرار تعزيز جهودها من أجل القضاء على هذه الآفة.. وتظل ساحتنا الرياضية نظيفة وخالية من المنشطات حفاظاً على مستقبل العمل الرياضي بالدولة وحماية لشبابنا من الآثار السلبية للمنشطات.
والتزاماً منا بما جاء بهذه الاتفاقية الدولية.. اتفاقية اليونسكو واللائحة الفنية لمكافحة المنشطات فان الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ستعمل على توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتعزيز دورها.. وعلى الاتحادات والأندية الرياضية أن تتعاون وتلتزم بتطبيق النظم والمعايير الموضوعة لإنجاح أهداف مكافحة المنشطات المحظورة رياضياً والتي تعد نتيجة منطقية لجهودنا نحو الارتقاء بمستوى العمل الرياضي والمحافظة على اسم رياضتنا ومكانتها..
وحتى نواكب ما تشهده الدولة من تقدم ورقي وازدهار على كافة المستويات. وأشار إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة إلى أن التوقيع على الاتفاقية يعد نقلة نوعية وتسجيلاً لمرحلة جديدة من تاريخ رياضة الإمارات وبداية لمرحلة غير مسبوقة من العلاقة مع اللجنة الأولمبية الدولية والـ «وادا» من أجل القضاء على آفة المنشطات.
وأشار عبدالملك إلى أن مارس هو الموعد الأخير للتوقيع على الاتفاقية وبعكسه فان عدم التعامل مع غير الموقعين على الاتفاقية سيكون هو القرار المتوقع اتخاذه تمهيداً للتجميد الكامل لكل أنشطة الاتحادات غير الموقعة مع نهاية العام 2009.
وشدد عبدالملك على أن تطبيقات مكافحة المنشطات ستكون على جميع الألعاب وفي مقدمتها كرة القدم في الإمارات.