ـ في زمانٍ حالٍ، صار فيه العمل الرياضي وجاهة و«برستيدج» اجتماعي تتمسك فيه الغالبية بمواقعها الإدارية، قيادية كانت أم عضوية في مجالس اتحاداتنا وأنديتنا.
ـ وتتخذه وسيلة للظهور والعيش في الأضواء بغية تحقيق غايات مبطنة، منها الوصول إلى مراتب عليا والثراء لم تكن من الممكن أن تتوافر لهم بسهولة لولا مجيئهم ودخولهم لهذا الوسط سريع الشهرة.. والأمثلة كثيرة.
ـ في هذا الوقت الذي تتكالب فيه الأغلبية على المناصب الرياضية يخرج علينا رجلان ليسا من هذا الزمان ليؤكدا على الملأ، وللمجتمع، وللساحة التي ينتميان إليها أن العمل الرياضي ليس تشريفاً.. بل هو تكليف ومسؤولية يجب تحملها بجدية وتأديتها بأمانة ومصداقية.
ـ الأول هو يحيى عبدالكريم عضو اللجنة التنفيذية لرابطة كرة القدم الإماراتية رئيس لجنة المسابقات الذي عندما وجد أن هناك مساساً باستقلالية قرارات رابطته وتدخلاً غير قانوني لإبطال تنفيذها وعدم قدرتها على صيانتها والتمسك بلوائحها، آثر اتخاذ موقف واضح وصريح سجله للتاريخ.. كان بمثابة استقالة بعد أن رأى من الصعب والاستحالة أن يكون له مكان في إدارة الرابطة بعدما حدث على نحو ما هو معلوم للجميع.
ـ والثاني هو الدكتور أحمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب السابق الذي قدم استقالة مسبَّبة بعد أن باءت كل محاولاته وأعضاء مجلسه بإيجاد حلول للأزمة المالية التي ظلت تخيِّم على ناديه ويعاني منها منذ بداية هذا الموسم الاحترافي الذي عصبه المال!
ـ وهو موقف يُسجل له في هذا الزمان الذي يتشبث فيه غيره بمواقعهم حتى ولو أفلست أنديتهم.. وخربت مالطا في وجودهم!
ـ إنه لولا استقالة الدكتور بن هزيم.. ومن ثم كشف النقاب عن أسبابها باجتهادات إعلامية.. لما عرفت الساحة الرياضية أن نادي الشباب يعيش أزمة مالية حقيقية كانت وراء تراجع نتائج الفريق الأول.
ـ فعدم استطاعة الإدارة سداد التزامات النادي من رواتب للاعبين وقد أصبحوا جميعاً محترفين.. إضافة إليهم الأجانب، والأجهزة الفنية والإدارية والموظفون كان ذلك كفيلاً بحدوث الحالة المحبطة في نفوس الجميع.. والإرباك الإداري الذي قاد في النهاية إلى استقالة الرئيس وبالتالي أعضاء مجلسه السابق.
ـ إنها «مفاجأة» أن تخسر رياضة الإمارات إدارياً قيادياً من طراز أحمد بن هزيم.. كان صريحاً مع نفسه أن يؤثر شخصه لصالح إحداث «تغيير» إداري داخل الصرح الأخضر.
كلمات لها إيقاع
ـ لعل في اختيار نائبه في المجلس السابق، رجل في قامة سامي أحمد القمزي رئيساً للجنة المؤقتة التي تقرر تشكيلها بقرار من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، قد صادف أهله، فهو إن ظل يعمل بعيداً عن الأضواء في المرحلة السابقة يُعتبر من الرموز القوية التي ستعبر بسفينة النادي في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة إلى بر الأمان ومعه الأعضاء الأربعة الأكفاء.. فهنيئاً لهم بهذه الثقة.
