ـ أجواء كأس الخليج فرضت نفسها علينا مع بدء تجمع منتخبنا الوطني من خلال المعسكر المقام حاليا في مدينة العين، والذي يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية نحو الدفاع عن اللقب الخليجي الذي حققه منتخبنا في الدورة الماضية والتي كانت بمثابة نقطة تحول حقيقة للكرة الإماراتية التي، ومنذ تحقيق لقب خليجي 18 وهي تسجل نجاحات متلاحقة على مختلف الصعد محلياً وقارياً ودولياً والتي جاءت جميعها كنتاج مباشر لذلك الإنجاز الخليجي الأول من نوعه والذي فتح لنا أبواب الفرح على مصراعيه، ولأن ما تحقق لا يمكن أن يقدر بثمن فاننا كلنا أمل وثقة في مواصلة شبابنا حصادهم الخليجي من خلال تحقيق نتائج إيجابية في خليجي 19 التي سيدخلها الأبيض ولأول مرة في تاريخ مشاركاته كبطل وسيتوجه من خلاله المنتخب إلى مسقط على انه البطل القادم للدفاع عن لقبه وعن بطولته.

ـ وسط تلك الأجواء أرى أن من الضرورة بمكان أن تتوحد جميع الجهود وتنصب نحو توفير الأجواء المثالية أمام المنتخب من أجل ظهور مشرف ويليق ببطل الخليج في مسقط 19، والمسألة لا يجب أن تتوقف عند جهة معينة وليس اتحاد الكرة هو المسؤول الوحيد عن المنتخب بل الكل معني بالمنتخب خاصة بعد تجربتنا الماضية في خليجي 18.

حيث كان للتكاتف الجماهيري ومن قمة الهرم السياسي لأصغر مشجع للأبيض من الأسباب الرئيسية التي قادتنا في النهاية لتحقيق لقب انتظرته الإمارات بأسرها لأكثر من ثلاثة عقود ونصف من الزمن، ولأن مسؤولية المنتخب ليست حكرا على جهة معينة فعلينا جميعا ترك كل خلافاتنا التي تسببت فيها تطورات الأمور في المسابقات المحلية وأن نتفرغ جميعا لدعم المنتخب من خلال معسكره الحالي وقبل أن يغادرنا متوجها لمسقط للمشاركة في خليجي 19 التي لم يفصلنا عنها سوى أيام قليلة.

ـ إن أعضاء اتحاد الكرة الذين لم يلتقوا منذ فترة ولم تجمعهم سوى طاولة الاجتماعات وفي فترات متباعدة يقع عليهم دور كبير في هذه الأيام، حيث ان الجميع مطالبون بالتواجد في معسكر الأبيض وفي هذا التوقيت المهم والحساس الذي يستعد فيه الأبيض لمهمة الدفاع عن اللقب، وليترك الجميع أعمالهم و(البيزنس الخاص) وليتنازلوا عن الجلوس خلف مكاتبهم الفارهة والخاصة وليبتعدوا عن شركاتهم في هذه الفترة المهمة، بدلا من ترك الأمور جميعها على رئيس الاتحاد الذي تحمل العبء الأكبر طوال الفترة الماضية التي كان فيها الرميثي الوحيد المتابع لأحوال المنتخب والقريب منه في الوقت الذي لم يكن هناك أي حضور ملموس لبقية الأعضاء الذين اكتفوا بمتابعة أخبار المنتخب عبر وسائل الإعلام.

كلمة أخيرة

ـ لسنا أبدا في محل توجيه اللوم تجاه طرف معين واتهامه بالتقصير لأن المنتخب ليس مسؤولية جهة معينة وليس ملكاً لاتحاد الكرة، بل هو ملك لكل أبناء هذا الوطن الذين أول من يحزن من أجل المنتخب ويطيرون من الفرح من أجله، ومن أجل خاطر عيون المنتخب لننسى خلافاتنا جانباً ولنترك صراع الألوان ولنتوحد تحت لواء الأبيض الذي سيحمل لواء الوطن في مسقط.

mjasim@albayan.ae