بالرغم من المحاولات التي تمت لاستمرار المدرب السوري الكابتن محمد قويض مدرب الظفرة مع فارس الغربية إلا أن الضغوط الكبيرة التي تعرض لها من المسؤولين في النادي ومطالبته بضرورة العودة فورا لاستلام تدريب فريقه السابق الكرامة السوري مما اضطر ذلك الكابتن قويض لتقديم اعتذار إلى الشيخ سيف بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة نادي الظفرة عن عدم الاستمرار مع الفريق الظفراوي وقبول استقالته متمنيا للفريق التوفيق.

وتفهما لظروف المدرب قبلت إدارة الظفرة اعتذارالكابتن محمد قويض المدرب الذي غادر أمس عائدا إلى بلاده، ليبدأ مهمته مع فريقه السابق، الكرامة السوري، حيث من المقرر أن يقود الفريق في مباراته اليوم أمام حطين في الأسبوع الثالث عشر للدوري السوري.

وقبل عودته إلى بلاده، وفي الحديث الأخير للكابتن قويض قبل توجهه إلى مطار أبوظبي للمغادرة إلى سوريا، تحدث بتأثر بالغ، مؤكدا أنه لن ينسى الفترة التي قضاها مع نادي الظفرة، وأنه لم يكن يتوقع أن تكون ردة فعله بهذا الشكل المؤثر، وأنه أمام الحب الذي لمسه من الجميع، إدارة أو لاعبين أو حتى العاملين بالنادي، لم يتمالك نفسه، مشيرا إلى تلبيته لنداء ناديه الكرامة واستجابته للضغوط التي مورست عليه في الفترة الأخيرة، على كافة الأصعدة، خاصة الجماهيرية، كانت السبب وراء قرار العودة، ولولا ذلك لما فكر في ترك الظفرة، الذي شهد فترة ثرية من مشواره التدريبي.

وأعرب قويض عن بالغ شكره للشيخ سيف آل حامد رئيس نادي الظفرة الذي أحاطه بكل الدعم والرعاية، وأنه لو لم يوافق الشيخ على عودته إلى الكرامة من جديد، لما ترك الظفرة، احتراما لكلمته، وتقديرا لموقف النادي الذي لاقى فيه كل ترحاب وعون ومساعدة، سواء من مجلس الإدارة أو من الجهاز المعاون أو من اللاعبين.

وعن التوقيت الذي ترك فيه الفريق، وهل من الممكن أن تكون له انعكاساته على الفريق، استبعد قويض ذلك، مؤكدا أن الفترة التي تفصل الفريق عن استئناف الدوري، والتي تربو على 40 يوما، تعد كافية للتعاقد مع مدرب جديد، يتمكن من التأقلم مع الفريق وقيادته للطموحات المرجوة، وهي فترة ـ حسب تأكيده ـ تفوق الفترة التي كانت تفصله عن انطلاقة الدوري عند تسلمه المهمة، حيث تعاقد مع فرسان الغربية قبل أسبوع تقريبا من انطلاقة المسابقة.

وأشار محمد قويض إلى أن اللقاء بين وفد نادي الكرامة ومجلس إدارة الظفرة كان إيجابيا للغاية، وشهد اتفاق توأمة بين الناديين، حيث دعا وفد الكرامة فريق الظفرة لإقامة معسكرات بسوريا، كما تم توجيه دعوة مماثلة للفريق السوري، مؤكدا أنه لولا التفهم الكامل وسعة الصدر من مسؤولي الظفرة ما تم التوصل إلى اتفاق كهذا، وأنه سيظل ممتنا للظفرة، لمواقفه التي تواصلت منذ قدومه إلى الإمارات وحتى رحيله عن النادي.

كما أعرب محمد قويض عن شكره البالغ للإعلام الذي ساند الظفرة طوال الفترة السابقة، مشيرا إلى أن هذه المساندة كانت لها انعكاساتها على الفريق، في زمن أصبح العالم فيه مفتوحا، وأصبح الإعلام شريكا أصيلا في كل ما يحدث على الساحة، مشيرا إلى أن هذه المكاشفة أيا كان شكلها، تكون مفيدة وتضع أي فريق أمام مسؤولياته.

مؤنس برهان