يعتبر عام 2008 من أكثر الأعوام نجاحا في تاريخ الرياضات البحرية في دبي نظرا للنجاحات الإدارية والتنظيمية الكبيرة التي ترجمت على ارض الواقع من خلال العمل الدؤوب الذي يقوم به نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وذلك بفضل الدعم الواسع والكبير الذي تجده الرياضات التراثية والبحرية من حكومة دبي والمسؤولين عن الرياضة في الإمارة وهو الأمر الذي قاد إلى تحقيق الكثير من المكاسب على الصعيدين الدولي والإقليمي.
وبلا شك فقد كان للمكرمة السخية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أمر بمضاعفة الميزانية السنوية للنادي إلى 90 مليون درهم، أثرها في إيجاد قوة دفع كبيرة كحافز حقيقي لرواد الرياضات البحرية الذين أشادوا باهتمام سموه ودعمه اللامحدود لأبناء الدولة من اجل المحافظة على تراث الاجداد. ومن الأحداث المهمة التي شهدها العام كان متابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة رئيس مجلس دبي الرياضي لمنافسات الجولة الأولى لبطولة دبي للشراعية 43 قدما حيث قام سموه بتتويج الأبطال كما أمر سموه بمكرمة أشعلت الحماس في نفوس النواخذة والبحارة بإهدائه أصحاب المراكز العشرين الاوائل محملا لكل واحد وهو الأمر الذي ترك صدى ايجابيا وكبيرا عند أهل البحر.
وتواصل اهتمام الشيوخ من خلال الدعم الكبير الذي يحظى به سباق صير بونعير (القفال) للسفن الشراعية 60 قدما من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية الذي يرعى الحدث منذ انطلاقته في التسعينيات، وقد جاء السباق مختلفا هذا العام بعد مكرمة سموه السخية برفع وزيادة الجوائز المالية للسباق الأمر الذي زاد من روعة التنافس في ختام موسم 2007-2008.
وخطف حفل جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي الذي أطلق بمبادرة من النادي الأضواء هذا العام نظرا للفرحة التي عاشها الرياضيون وهم يتلقون تقديرا رائعا من سمو راعي الحدث وتم خلال الاحتفال الكبير الذي نظمه نادي دبي للرياضات البحرية تكريم أصحاب المراكز الأولى في مختلف الأنشطة والفعاليات فضلا عن تكريم أصحاب الانجازات العالمية.
وكان الامتياز الحقيقي للنادي في تنظيم مهرجان (بحر دبي 2008) وهي الفكرة التي طرحت قبل عامين حيث خرجت للنور بمتابعة من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي والذي دعم الانطلاقة الكبيرة للمهرجان الذي أصبح من أهم الملتقيات والكرنفالات الرياضية بالمنطقة بل والعالم لما يحمله من فعاليات متنوعة.
ومن ضمن النجاحات التنظيمية كان تنظيم النادي لكاس مكتوم للشراعية الحديثة والذي جمع النخبة من اليخوت الشراعية على رأسها القارب (ار سي 44) والذي يعتبر سفير مهرجان بحر دبي إلى العالم من خلال ترويجه للمهرجان في شعار القارب الذي أطلق عليه قارب (بحر دبي ار سي 44).
ونظم النادي ضمن أجندة العام معرض دبي للقوارب واليخوت والذي استقطب كبريات الشركات المتخصصة في إنتاج وصناعة القوارب والسفن البحرية كما استقطب عددا هائلا من الزائرين إلى جانب وسائل الإعلام التي اهتمت بإبراز هذا الحدث
ومن ضمن الأهداف التي يسعى لتحقيقها في خدمة المجتمع استضاف النادي مقر اللجنة المنظمة لرالي الإمارات الصحراوي (الجولة الأخيرة من بطولة العالم للراليات) وذلك من اجل التأسيس لتعاون مستمر بين مؤسسات الدولة.
صدارة وجدارة
وفي ظل هذا الاهتمام حقق النادي نجاحات فاقت الحدود من خلال استضافته لمختلف الأحداث لا سيما بطولة العالم للزوارق السريعة (الفئة الأولي) والتي جرت أحداثها في الفترة من 2-13 ديسمبر الجاري ضمن فعاليات (مهرجان بحر دبي 2008) حيث نظم النادي الجولتين السابعة والثامنة ليحصل على الصدارة في التنظيم كأفضل جهة منظمة لحدث بطولة العالم للزوارق السريعة في العالم وهو أمر ليس بجديد على النادي الذي نال لقب أفضل جهة تنظيمية منذ 1992.
وحقق أبطالنا انجازات رائعة خلال العام مصاحبة للنجاحات التنظيمية وذلك في العديد من المحافل والبطولات التي شاركوا فيها لا سيما فريق الفيكتوري تيم الذي مارس هوايته في اصطياد لقب بطولة العالم للزوارق السريعة (الفئة الأولى) حيث تمكن الثنائي الرائع محمد المري ونادر بن هندي من الفوز بالمركز الأول في البطولة محققين ثنائية نادرة بإحراز لقب السرعة (كسر الكيلو) فضلا عن إحراز لقب الشرق الأوسط مؤكدين جدارتهم بالتربع على العرش العالمي.
ولم يكن الفيكتوري 1 وحده المتألق في البطولة فالى جانبه كان الفيكتوري 7 بقيادة الثنائي عبدالله المحيربي وجون مارك شانسيز والذي احتل المركز الثاني في الترتيب العام وكان خير سفير لرياضتنا في المحفل العالمي الكبير إلى جانب طاقم الزورق رقم 1
وعاد البطل الصاعد المر محمد بن حريز من بلاد العم سام بانجاز فريد بحصوله على المركز الأول لفئة الواقف ناشئين في بطولة العالم للدراجات المائية التي جرت في ولاية ايرزونا بالولايات المتحدة الأميركية ليؤكد البطل اليافع ان الإمارات موعودة بانجازات وانتصارات عالمية كبيرة نظرا لصغر سنه وموهبته الكبيرة والتي عبر عنها بالانجاز العالمي الكبير والذي أصبح على كل لسان.
وشملت قائمة أصحاب الإنجازات العالمية المتسابق احمد السويدي الذي أحرز المركز الأول في بطولة ايطاليا الدولية للزوارق السريعة (المئة ميل) والتي ابهر فيها الجميع بأدائه القوي والرائع والذي مكنه من حسم اللقب والبطولة.

