* إذا كانت فترة الهدنة الإجبارية التي تعرضت لها الأندية بسبب توقف مسابقة الدوري لإفساح المجال أمام المنتخب الوطني للأعداد لخليجي 19 تمثل فرصة ذهبية أمام غالبية أنديتنا لكي تراجع حساباتها وتصحح أوضاعها خاصة تلك التي وجدت نفسها في موقع لا يليق بها ولا بمكانتها وتاريخها العريق، فأتمنى من لجنة الحكام أن تنتهز هي الأخرى فترة توقف المسابقة وأن تقوم بإعادة النظر في الأخطاء التي وقع فيها الحكام والتي تكررت بشكل لافت في الجولات العشر المنتهية من المسابقة.

خاصة وأن بعض القرارات التي أتخذها الحكام أثرت بشكل واضح على نتائج عدد ليس بقليل من المباريات وأضرت بفرق على حساب أخرى بعد أن تسببت في تغير نتائج المباريات، وهو الأمر الذي لم نعتد عليه طوال المواسم الماضية التي لم تتعد فيها أخطاء الحكام الجوانب التقديرية دون التأثير على النتيجة النهائية.

الأمر الذي كان وراء إثارة أجواء من القلق على مصير المسابقة في القسم الثاني والحاسم من البطولة التي لن تصل لبر الأمان أبدا في ظل تلك الأخطاء الساذجة التي وقع فيها بعض حكامنا ودفع عدد ليس بقليل من أنديتنا ثمن تلك الأخطاء غاليا جدا وللأسف الشديد.

* لجنة الحكام تعاطت مع أخطاء الحكام بشفافية كبيرة تحسب لها خاصة بعد أن سمحت لرجال الإعلام بحضور البرلمان الأسبوعي الذي يتم من خلاله الوقوف عند جميع الأخطاء التي وقع فيها الحكام من خلال القرارات التي اتخذوها في المباريات، وفي ذلك ما يكفي على جدية اللجنة وعدم تهربها من الاعتراف بما يقع فيه الحكام من أخطاء.

ولكن وللأسف الشديد مردود تلك الشفافية لم يكن إيجابيا على أطقم التحكيم لدرجة إننا شاهدنا أخطاء أرتكبها الحكام بصورة لم نعهدها من قبل وكادت أن تصل لدرجة أن تعاد فيها المباريات بسبب اقتراب بعض الحكام من الوقوع في أخطاء قانونية.

* شخصيا كنت ولازلت من أكثر المساندين والمؤيدين لحكامنا المواطنين ومن أشد الداعمين لهم في مختلف الظروف التي مروا بها وأصعبها، وما حدث لن يغير من موقفي ومن موقف الكثيرين ممن يهمه أمر التحكيم الإماراتي، ولكن وحتى نحافظ على مكتسباتنا التحكيمية لابد من اتخاذ ما يلزم من أجل الحفاظ على الثقة المتبادلة بين عناصر اللعبة.

وذلك لن يتحقق إلا من خلال إعادة النظر من جانب لجنة الحكام في الأخطاء التي وقع فيها الحكام ومحاولة إيجاد العلاج الناجع لها، من خلال استثمار فترة التوقف الحالية من أجل عودة موفقة لحكامنا الذين تنتظرهم مهام جسام سواء تلك الخارجية منها أو ما يتعلق بمباريات الدور الثاني الذي لن يكون فيه أي مجال لتكرار أخطاء الدور الأول.

كلمة أخيرة

* إن إصلاح البيت من الداخل يجب أن يكون في مقدمة أولويات لجنة الحكام.. فالوضع الراهن لا يسر خاصة بعد أن تعدت مشاكل اللجنة جدران الاتحاد وأصبحت على صفحات الجرايد وشاشات التلفزيون.

mjasim@albayan.ae