انتهت جولة الواقع.. والتي أكدت كل ما كانت تلوح به في الأفق وتلمح بها مستويات المتنافسين فكل النتائج جاءت كمردود واقعي لحال الفرق.. فالجزيرة فاز خارج ملعبه بالثلاثة.. والأهلي أكد أنه يعاني من شيء ما وأداءه العادي في المباريات الأخيرة توجها بتعادل أفقده صدارته للمرة الأولى منذ الجولة الخامسة..

والعين أكد أنه العين الذي كنا نعرفه في السابق يفوز دائما ومهما كانت الظروف.. ولأنها جولة التأكيدات استمر عجمان في نهجه وكان الخليج هو الضحية الجديدة له.. فيما أكد الشارقة كذلك أنه في طريق العودة لتصحيح مساره حين هزم الشعب على أرضه بكسره النحس للأسبوع الثاني على التوالي.. والوحدة أثبت أنه خرج فعليا من المنافسة مع الكبار ومازالت مشاكله هي نفسها التي كان يشكو منها في الموسم السابق.. والظفرة كان على وعده في الغربية حين تصيد الأهلي كما تصيد من قبله العين والوحدة والوصل.. والنصر لم يخرج أيضاً من دائرة التأكيدات حين خسر نقطتين في آخر دقيقة ليثبت أنه في موسمه الأصعب طوال تاريخه.. وغير بعيد عنهم كانت خسارة الوصل دليلاً جديداً على وجوب التغيير مهما كان وهو الحل الأمثل بالنسبة للأصفر ولا نقصد هنا تغييرات إدارية بل فنية بحتة كي تعود الروح التي أصبحت انهزامية..

والشباب بكل نتائجه السابقة عاد اليوم ليؤكد أنها لم تكن وليدة الصدفة بل هي الواقع الذي سيكون مرا للغاية وإذا لم يتم الحاق بها فإن العواقب ستكون وخيمة.. وغير بعيد عنه كان الشعب على موعد مع معاناة أخرى حين خسر الديربي فخسارة أغلب المواجهات تعني أن الخسارة من الجار اللدود ستكون أمرا واقعيا..

وفي خورفكان كان تأكيدات الخلجاوية واضحة حين رأينا الفارق في كل شيء بينه وبين زميله عجمان الذي صعد معه لدوري المحترفين الموسم الماضي فالبرتقالي في المركز الرابع وهو في آخر الجدول.. عموما فهذه جولة صدقت من خلالها كل المعطيات وكانت واقعية للغاية ولم تتناقض مع ما كنا نراه ونتوقعه فالحقيقة انتهت من كتابة السيناريو القادم وهو ثلاثة في الأعلى وواحد في الوسط وثمانية تنافس للهروب من دخول باب دوري الهواة..

وللأسف بينهم فرق ثقيلة في وزنها ولن نصدق أعيننا حين نرى الوصل والشباب والشارقة والشعب والنصر ضمن قائمة المطلوبين من سحب أسمائهم من اللعب في دوري المحترفين الموسم المقبل إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.. فنحن في مرحلة إعادة صياغة لبعض الأسماء التي كانت في السابق عملاقة ليحولها الزمن إلى أناس عاديين يخسرون دائما ولا يفوزون إلا قليلا..

انه زمن الاحتراف الذي حول الدوري إلى طبقات ودرجات فالارستقراطيون أعلنوا عن أنفسهم قبل وبعد بداية الدوري والكادحون أوضحت لنا النتائج والمحصلة داخل وخارج الملعب فهم كثر ووصولهم فقط للطبقة الوسطى تعني أنهم فعلا نجحوا في مهمتهم الحقيقية على الأقل في هذا الموسم.