لعبة كرة القدم جاءت إلى الكويت بأصولها بيد فهد سالم السديراوي الذي نقلها من الهند إلى بلاده عام1932(حيث اجتمع بعدد من زملائه ومعارفه وأقاربه وحدثهم بما شاهد في بلاد الهند، وأعلن لهم عن أمله في أن يراهم يمارسون كرة القدم، كما يمارسها الناس خارج الكويت، وشرع السديراوي في تكوين أول فريق منظم يمارس كرة القدم داخل الكويت، ويلتزم بمبادئ اللعبة وأساسياتها.
وتولى مهمة تدريب الفريق، الذي اتخذ له ملعبا بدائيا هو رقعة من الأرض الفضاء خلف قصر نايف داخل السور، وبطبيعة الحال جرى تقسيم الجماعة إلى فريقين كان الأول يرتدي قميصا عليه وشاح أحمر، والثاني بوشاح أخضر، وكانت الجماعة التي شكلت أول فريقين تضم فهد السديراوي المدرب والمؤسس.
قرارالفيفا برفع الحظر مؤقتا جاء بعد أن تدخلت أعلى سلطة سياسية في الدولة حيث أمر الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت وكلف ابن أخيه الشيخ احمد الفهد رجل الأزمات والمواقف فطار في جولات مكوكية تكللت بنجاح وعاد الفارس إلى مكانته.
حيث تحتفظ ذاكرة الكرة الخليجية بأسماء العديد من النجوم الذين برزوا في الملاعب الكروية وأصبحت لهم جولات وصولات من الصعب نسيانها ومنذ عام 1970 مولد انطلاقة كأس الخليج العربي التي بدأت بالمنامة ونحن نحفظ أسماء نجومها القدامى الذين كانوا لاعبين عملا وقولا فلا احد ينسى نجوم الأزرق.
وعندما نشير لذلك نتذكر الأعمال والإنجازات التي قدموها طوال فترة تواجدهم في الملاعب قبل أن يرحل البعض عنا أو يعتزل أو يهجر الكرة لأي سبب من الأسباب..يبقى نجوم الكويت القدامى لهم وضعهم الخاص عندالجماهير في الوقت الذي لم يكن هناك إعلام أو إعلاميون.
بل كان هناك الضمير الحي الذي اختفى اليوم بسبب حبنا للأمور المادية والعصرية التي (ذبحتنا) من كثرة مطالب الجيل الجديد من اللاعبين الذين أصبحوا كالمنشار(لا يشبعون) طالعين ونازلين ماكلين والإدارات لا تعرف كيف توقفهم عند(حدهم) على اعتبار إنهم نجوم.
في ذاكرة الخليج يبقى عمالقة الكويت الذين سطروا أروع الإبداعات الكروية فهم يأتون في المقدمة حيث شهد الأزرق العصر الذهبي..وفاز باللقب خمس مرات وحققت الكرة الكويتية أكبر الإنجازات غير المسبوقة.. وبالطبع يبقى نجومها القدامى الأكثر شعبية حتى الآن بسبب مستوياتهم الفنية آنذاك قبل أن تتراجع برغم تألقها القديم..
فسعادتنا لا توصف بالعودة التي أتمناها بأن لا تكون مؤقتة وان ينسوا الخلافات والصراعات لبداية صفحة جديدة بمعنى (عيال اليوم) وخلصونا من الأزمات التي أطاحت باللعبة بسبب صراعات شخصية وحسابات لا داعي لها..
إن دورات الخليج كشفت لنا الطريق نحو العالمية والذكريات مع هؤلاء الذين سيلتقون في تظاهرة كروية في مسقط بعد أيام.. وتنظم عرس الدورات الرياضية وهي كأس الخليج للمرة الثالثة.. وصباح الخير يا كويت..والله من وراء القصد.
