* عشر جولات كانت كافية لكي تكشف ملامح الفرق التي يحق لها لعب دور البطولة على لقب أول مسابقة للمحترفين، وباستثناء ثالوث الصدارة الجزيرة والأهلي والعين ومن خلفهم عجمان الذي رفض أن يكون ضيفا خفيف الظل في دوري المحترفين، فإن البقية الباقية من الذين يقفون في طابور العرض لم يعد أمامهم سوى العمل من الآن والتفكير في الموسم المقبل بعد أن طارت الطيور بأرزاقها وأصبح ما تبقى لهم من الموسم الحالي ليس سوى تأدية واجب.. بعد أن كشفت الجولات العشر المنتهية حقيقة العمل بين إدارات وأخرى.
* أختلف مع من يرى أن ما يحدث في دورينا هذا الموسم أمرا عاديا بل العكس فالوضع العام لا يسر بالنسبة لثلاثة أرباع فرق دورينا والدليل ما يحدث لجوارح الشباب وإمبراطور الوصل صاحبي آخر بطولتين للدوري ومن خلفهم يأتي الملك الشرقاوي والعميد النصراوي والكوماندوز الشعباوي وأنضم إليهم مبكرا أصحاب السعادة الذين لم يتذوقوا طعما للسعادة طوال الجولات العشر الماضية، الأمر الذي يدفعنا للتوقف طويلا عند ما يحدث لكبار دورينا في أول موسم احترافي لنا لنتساءل عن حقيقة ما ينتظرنا وينتظر دورينا في المستقبل القريب والذي لا تشير المؤشرات أبدا إلى أي ملامح للتفاؤل.
* هل المال من يصنع الأحلام في زمن الاحتراف كما أشار الدكتور أحمد سعد أمين عام مجلس دبي الرياضي في سياق تشريحه للحالة العامة لفرق دورينا، وإذا كان ذلك الكلام صحيحا فأين سيكون موقع من لا يملك المال من الإعراب وإذا كانت المنافسة الثلاثية الدائرة حاليا هي نتاج لوجود لاعبين على مستوى عال من الكفاءة الفنية وإدارات لديها القدرة المالية التي مكنتها من التعاقد مع لاعبين أجانب ومواطنين على مستوى عال وبالتالي ضمنت المنافسة.
فماذا عن البقية الباقية ممن هم أقل قدرة مالية أو أولئك الذين لا يملكون منها سوى الفتات أو أولئك الذين لم يحصلوا على التفرغ من وظائفهم في زمن الاحتراف الذي لايزال عند الكثيرين على الورق فقط.
* ليس من باب التشاؤم فالواقع الجديد الذي فرض نفسه علينا مع أول تجربة لنا مع دوري المحترفين من شأنه أن يحول المنافسة على الألقاب المحلية وأن يحصرها بين فريقين أو ثلاثة بحد أقصى، وستغيب الإثارة التي كانت تتميز بها مسابقتنا التي كانت تحتفظ بغموضها .
وإثارتها حتى لحظاتها الأخيرة، ولا تستغربوا أن يصبح دورينا عما قريب مثل الدوري المصري أو الأسباني وتكون المنافسة بين الأهلي والزمالك أو برشلونة وريال مدريد.. أما البقية الباقية فليس أمامها أي حق في المنافسة لأنها لا تملك المال ومن لا يملك المال لا يحق له أن يحلم بالبطولات في زمن أصبح فيه المال صانع الأحلام وجالب الإنجازات.
كلمة أخيرة
* الاستقالات لن تعرف لها حدود معينة وستزداد وتيرتها مع تتابع الأحداث وتراجع النتائج التي هي نتاج الفوارق في الإمكانات المادية التي صنعت الفارق الفني وكانت وراء حالة الإحباط التي تولدت لدى بعض الإدارات ولن تقف عند حد معين.. والبقية تأتي.
